غادرت الدولة عائدة إلى بغداد على متن طائرة خاصة الدفعة الأولى من الجرحى العراقيين الذين قدموا لتلقي العلاج بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، وبلغ عدد الجرحى الذين تلقوا العلاج وعادوا إلى بلادهم 10 جرحى من أصل 55 وصلوا الدولة قبل شهر مع ذويهم ولا يزال باقي الجرحى يتلقون العلاج والرعاية الصحية بمستشفى المفرق .
وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر أن متابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر لأوضاع الجرحى والخدمات الصحية المقدمة لهم منذ دخولهم المستشفى وتوجيهات سموه المستمرة بتوفير العناية الطبية لهم وسبل الراحة لذويهم كان لها الأثر الكبير في التعجيل بشفائهم والعودة إلى وطنهم بعد أن منّ الله عليهم بنعمة الصحة والعافية .
وشدد على أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وولي عهده الأمين باستقدام الجرحى للعلاج جاءت امتدادا للجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة منذ تفاقم الأوضاع في العراق للحد من معاناة العراقيين وتحسين ظروفهم الإنسانية ، وقال إن قيادة الدولة الرشيدة ظلت تتابع تطورات الأحداث في العراق بقلق شديد نظرا لتداعياتها المأساوية على مختلف قطاعات الشعب العراقي الشقيق الذي عانى كثيرا من ويلات النزاعات والأزمات . وأكد على أن مبادرات الدولة الإنسانية المتواصلة على الساحة العراقية تساهم في درء الأخطار المحدقة بالعراقيين وتوفر ظروفا ملائمة للحياة والعيش الكريم للأشقاء الذين يواجهون ظروفا اقل ما توصف بأنها مأساوية .
وأوضح رئيس مجلس الإدارة أن هذه المبادرات النبيلة تجئ في وقت أحوج ما يكون له الشعب العراقي من دعم ومساندة لتجاوز ظروفه الراهنة ، كما أنها تأتي كتعبير حقيقي عن مدى الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات وشعبها المعطاء لأوضاع العراق الراهنة وسعيها الحثيث لتجنيب شعبه ويلات الحروب و النزاعات .
وقال السويدي إن هيئة الهلال الأحمر عملت بالتنسيق مع وزارة شئون الرئاسة والهيئة العامة للخدمات الصحية في أبو ظبي ومستشفى المفرق لتقديم أفضل الخدمات العلاجية والطبية للمصابين ، مشيرا إلى أن الهيئة حشدت طاقاتها وسخرت إمكانياتها وجندت كوادرها التطوعية وكونت عددا من اللجان للمتابعة والإشراف والتواصل الدائم مع الجرحى ومرافقيهم وتوفير سبل الراحة لهم خلال تواجدهم في الدولة ، وشدد على أن الهيئة ستواصل رعايتها لباقي المرضى الذين يتلقون العلاج حاليا حتى تنجلي محنتهم وينعموا بالصحة والعافية ويتجدد أملهم في الحياة والعيش الكريم .
وأوضح أن هذه الدفعة من المرضى ضمت عددا كبيرا من الأطفال الأبرياء ضحايا الأحداث الجارية هناك ، مشددا على أن الأطفال هم أكثر الشرائح تأثرا بظروف النزاع لذلك توليهم الهيئة اهتماما كبيرا وتعمل على توفير الرعاية الخاصة بهم عبر برامجها الإنسانية الممتدة لجميع المحافظات العراقية خلال منذ بداية الأزمة وحتى الآن .
وأكد على أن برامج الرعاية الصحية تأتي في مقدمة الأولويات بسبب الأعداد الكبيرة من الجرحى الذين تخلفهم حدة الصراعات . وشدد على أن الهيئة لن تدخر وسعا في القيام بواجباتها الإنسانية تجاه الأخوة في العراق حتى تنجلي محنتهم وينعموا بالاستقرار والحياة الكريمة .
ورافق الجرحى العراقيين على متن الطائرة الخاصة الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ ، وكان في وداعهم بالمطار الأميري عدد من المسؤولين في الهلال الأحمر ، وأوضح الطائي أنه سيتم إحضار مريض آخر من بغداد على نفس الطائرة بناء على توجيهات القيادة الرشيدة لتلقي العلاج . وأعرب المرضى عن تقديرهم لمبادرة صاحب السمو رئيس الدولة الإنسانية ، وتقدموا بالشكر لهيئة الهلال الأحمر والهيئة العامة للخدمات الصحية والكوادر الطبية والتمريضية بمستشفى المفرق على حسن رعايتها لهم ولمرافقيهم . (وام)
