في عملية لا سابق لها، قتل أمس 11 شخصاً بتفجير استهدف حافلة للحرس الثوري الإيراني في زاهدان، كبرى مدن محافظة سيستان- بلوشستان التي تسكنها أقلية سنية، والتي شهدت في الأشهر الماضية عدداً من الهجمات المسلحة وعمليات الخطف، وهي العملية التي تبنتها جماعة «جند الله» السنية المتشددة، بينما حملت طهران عناصر مدعومة من الإعلام الأميركي المسؤولية.
وأعلن احد قادة الحرس الثوري محمد جواد اسنا اشاري، مقتل 11 شخصاً في عملية التفجير، مشيراً إلى إصابة 31 شخصاً. وكانت وكالة الأنباء الإيرانية أفادت في وقت سابق بمقتل 18 شخصاً. وانفجرت القنبلة الموضوعة في سيارة من نوع «بايكان»، لدى مرور حافلة تقل الموظفين في قاعدة مير-محسني للقوات البرية في الحرس الثوري. وروى شاهد أن مهاجمين على دراجة نارية أوقفوا الحافلة أولاً بإطلاق النار عليها برشاش، قبل أن يفجروا القنبلة عن بعد.
وذكرت وكالة «فارس» للأنباء أن جماعة «جند الله» بقيادة عبد الملك ريغي، احد متمردي شرق إيران، «أعلنت في بيان عن مسؤوليتها عن هذا العمل الإرهابي». ونفذت الجماعة في الأشهر الماضية عدداً من الهجمات المسلحة في المنطقة، واعدم ستة من عناصرها شنقاً في نوفمبر الماضي في زهدان وايرانشهر.
وقال القائد اسنا اشاري انه «تم اعتقال إرهابيين يحملان قنابل يدوية وكاميرات وثلاثة متواطئين بمساعدة السكان».
وهي أول مرة تنفذ فيها مجموعة متطرفة عملية بهذا الحجم ضد عسكريين إيرانيين في وسط المدينة. وقال مصدر إيراني مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» إن هذه العملية «نفذت من قبل مجموعة يقدم لها الدعم دوماً من قبل وسائل الإعلام الأميركية».
وكان وزير الاستخبارات الإيراني غلام حسين محسني ايجائي، أعلن في الثامن من فبراير أن أجهزته تعرفت إلى مئة جاسوس كانوا يعملون على نقل معلومات عسكرية وسياسية للولايات المتحدة وإسرائيل. وأضاف أن هؤلاء العناصر كانوا ينشطون في مناطق إيران الحدودية.
وتقع مدينة زاهدان في محافظة سيستان وبالوشستان الإيرانية التي تقع على الحدود مع باكستان وأفغانستان وتعتبر معقلاً لتهريب المخدرات. وتكهنت وكالة «فارس» بتورط إحدى عصابات المخدرات في التفجير. ويتمركز كثير من قوات مكافحة المخدرات في الحرس الثوري الإيراني في هذه المحافظة وكثيراً ما يشتبكون مع مهربي المخدرات الإيرانيين والأفغان والباكستانيين الذين يحاولون تهريب المخدرات عبر إيران إلى الأسواق الأوروبية.
طهران ـ أحمد حسين والوكالات
