أشاد الدكتور حامد الهمامي الممثل الإقليمي لمنظمة اليونسكو في دول الخليج بجهود بلدية دبي المكثفة في حفظ التراث العمراني، مشيرا الى متابعة المنظمة لهذه الجهود باهتمام كبير.
وقال في تصريحات أدلى بها ل(البيان)أن جهود البلدية في هذا المجال تعزز وتدعم(اتفاقية حماية التراث الطبيعي والثقافي العالمي) التي تم توقيعها عام 1972 وحصلت على تصديق 183 دولة من الدول الأعضاء، كما أنها تعد إحدى الدعامات الأساسية لعمل المنظمة. ودعا الدول الأخرى الى التصديق على الاتفاقية، لافتا الى أن منظمة اليونسكو وفرت اللوائح والإرشادات اللازمة للحفاظ على التراث الثقافي لمختلف المدن في أنحاء العالم.
وطلب الدكتور حامد الهمامي من الجهات الحكومية تنظيم حملات التوعية بين الأجيال الجديدة حول الحفاظ على التراث العمراني وذكر أن تنظيم مؤتمر الحفاظ العمراني الدولي الثاني هو خطوة جادة في هذا الاتجاه. واقترح ضم موضوع الحفاظ على التراث العمراني إلى المنهج التعليمي ليعرف الطلاب كيف عاش أجدادهم في هذه الدولة وكيف بنوا بيوتهم، وقال إنه من الممكن طلب مساعدة الوسائل الإعلامية لنشر الوعي عن طريق الأفلام ، وتنظيم المسرحيات كما اقترح ضرورة الاستفادة من تطور تقنية المعلومات في هذا المجال.
وبالنسبة لنشر السياحة التراثية أشار الممثل الإقليمي لمنظمة اليونسكو في دول الخليج إلى أن هناك إيجابية وسلبية في هذا الموضوع.. وإيجابيتها في تعريف الجمهور بثقافتنا وتقاليدنا القديمة، أما السلبية ففي قيام السياح احيانا بالإضرار بالأماكن القيمة تراثيا وثقافيا بإساءة معاملة الآثار وكذلك البيئة.
وطالب بحفظ التوازن بين نشر السياحة التراثية والمحافظة على الثروات التقليدية والتاريخية وأضاف أنه من الممكن إصدار الإرشادات اللازمة الواضحة حول أهمية إعطاء الاهتمام الكامل بالمواقع التراثية لزوار هذه الأماكن. وقال الدكتور حامد الهمامي إن دبي واحدة من أكبر الأسواق الاقتصادية وتهتم المدينة كثيراً بالحفاظ على تراثها وثقافتها القديمة ، وذكر أن الاقتصاد والسياحة يجريان جنباً إلى جنب.
ودعا لإجراء عملية تسويق مكثف للسياحة الثقافية لدبي حيث أن هناك احتياجات كثيرة لإستراتيجية تسويقية في هذا المجال ، وقال إن هذه الخطوة ستساعد السياحيين حول العالم في التعرف على ما هو موجود في دبي.واقترح لنشر السياحة التراثية أن يتم ذلك بتنظيم المعارض وإنشاء مواقع خاصة على شبكة الإنترنت.
وأبدى تفاؤله بأن ينجح المؤتمر في ترويج المعرفة حول التراث العمراني وكيفية صيانته بمساعدة وسائل مختلفة والتي تعتمد على خبراء وموارد مالية محلية إضافة لتبادل الخبرات في حماية التراث بشكل عام، وتحقيق الاستفادة القصوى في مجال الحفاظ العمراني بوجه خاص كما أعرب عن أمله أن يلفت هذا المؤتمر انتباه كل المؤسسات المعنية والأفراد المهتمين بهذا الموضوع في المنطقة كلها.
دبي ـ خالد اللوباني
