أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله » أن كل خطوة الى الامام تفرض تحديا جديدا يتطلب تخطيطا استراتيجيا بعيد المدى ،و ان ازدهار الدولة ونموها لا يكتمل الا بتقدم ابنائها.وأن مجلس الوزراء اخذ على عاتقه وبكامل اعضائه مسؤولية الاعداد لهذه الاستراتيجية وتهيئة كل الظروف التى تضمن تطبيقها على الوجه الامثل.
جاء ذلك خلال ترؤس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم الجلسة التاريخية التى عقدها مجلس الوزراء في فندق ومنتجع باب الشمس الصحراوى أمس بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء حيث التأم المجلس فى ورشة عمل موسعة على مدى يومين استمع فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الى مداخلات واراء الوزراء كل فى مجال اختصاص وزارته حول مكونات وملامح الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية التى تمتد بين عامى 2008 و 2011.وناقش مجلس الوزراء عددا من محاور وملامح الخطة الاستراتيجية تمهيدا لاقرارها والبدء الفوري فى تنفيذها. وقال صاحب السمو: كل خطوة الى الامام تفرض تحديا جديدا وما من شك فى ان التغلب على تلك التحديات يتطلب تخطيطا استراتيجيا بعيد المدى.
واضاف سموه ان دولة الامارات العربية المتحدة شهدت على مدى السنوات الماضية نموا اقتصاديا غير مسبوق الا ان هذا النمو يفرز تحديات جديدة يتطلب التعامل معها وضع استراتيجية متكاملة تتماشى مع احتياجات النمو وتتوافق في الوقت ذاته مع افضل المعايير العالمية فى مجال الادارة الحكومية.واوضح سموه ان ازدهار الدولة ونموها لا يكتمل الا بتقدم ابنائها فالمواطن الاماراتي هو الهدف الرئيسي الذي تسعى اليه الاستراتيجية من خلال توجهاتها في قطاعات الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية بجميع مراحلها وخاصة الاهتمام بالمناطق النائية وتوفير فرص العمل.
ومن الجدير ذكره ان الاجتماع فى منتجع باب الشمس هو تتويج لستة اشهر من العمل المكثف من قبل اللجان المتخصصة التى شكلها مجلس الوزراء لدراسة الاوضاع الحالية فى القطاعات المختلفة وتقديم الدراسات والتوصيات الى المجلس لاعداد استراتيجية تشكل اول توجه منهجى للحكومة الاتحادية بهدف تحقيق التنمية المستدامة والرخاء من خلال مواكبة التغيرات العالمية بما يؤكد مكانة الدولة الاقليمية والعالمية.ويأتي اقرار استراتيجية الحكومة الاتحادية بعد عام على تشكيل مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم بهدف مواجهة التحديات والتطوير الاداري ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.
وشدد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء على ان مجلس الوزراء اخذ على عاتقه وبكامل اعضائه مسؤولية الاعداد لهذه الاستراتيجية وتهيئة كل الظروف التى تضمن تطبيقها على الوجه الامثل منوها سموه الى المنهجية التى تتبعها فرق العمل في تطوير وانجاز المشاريع اذ انطلقت هذه المنهجية من تحديد الاهداف الاستراتيجية الى تصميم الخطط ومؤشرات الاداء وصولا الى وضع اجندة الوزارات.
وبهذا النهج يكون مجلس الوزراء قد تخطى وللمرة الاولى البروتوكول المعمول به لجهة الاجتماعات الوزارية وذلك بعقد لقائه التشاورى المطول خارج مقره الرسمي بهدف احراز المزيد من التفاعل حول القضايا الرئيسية المطروحة للبحث ولاضفاء طابع جديد على العمل الوزاري يقوم على روح الفريق ويعطي دلالة واضحة على ان التكامل فى العمل الوزاري يشكل محورا رئيسيا لاستراتيجية الحكومة الاتحادية الجديدة.
وتغطي استراتيجية الحكومة الاتحادية ستة قطاعات رئيسية يندرج تحتها العديد من القطاعات الفرعية وتتضمن هذه القطاعات قطاع التنمية الاجتماعية ويشمل التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي والبحث العلمي والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية والثقافة.. قطاع التنمية الاقتصادية ويشمل التنافسية والسياسات المالية والنقدية والتجارية.. قطاع العدل والسلامة ويشمل النظام القضائي والنظام الوطني للطواريء .. قطاع تطوير القطاع الحكومى قطاع البنية التحتية ويشمل الكهرباء والماء والبيئة والاسكان والطرق والمواصلات العامة واخيرا قطاع تنمية المناطق النائية.
وتستهدف استراتيجية الحكومة الاتحادية الجديدة تعزيز مبدأ التنمية المستدامة وتحديد اولويات عمل الحكومة الاتحادية حيث ستصدر اجندة عمل لكل وزارة تتضمن التوصيات الخاصة بها من القطاعات كافة وبناء على ذلك يتم تكليفها باعداد خطتها الاستراتيجية بشكل يتسق مع الاطار العام لاستراتيجية الحكومة الاتحادية.
واصطحب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى عقب الجلسة اصحاب السمو والمعالي الوزراء فى حافلة كبيرة الى عمق الصحراء حيث تناول الجميع بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذى فى دبى وسمو الاميرة هيا بنت الحسين حرم صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد ال مكتوم الغداء فى اجواء عربية مفتوحة تجلت فى مظاهرها كل معاني التواضع والشفافية والاريحية.
وبعد تناول القهوة العربية فى المجلس العربي المفتوح عاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم واصحاب المعالى الوزراء الى « باب الشمس» بعد الظهر حيث واصل مجلس الوزراء اجتماعه في جلسة مكملة للجلسة الصباحية.
استراتيجية الحكومة
1 ـ قطاع التنميةالاجتماعية ويشمل:
التعليم قبل الجامعى والتعليم العالى والبحث العلمى والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية والثقافة ..
2ـ قطاع التنمية الاقتصادية ويشمل'' التنافسية والسياسات المالية والنقدية والتجارية ..
3 ـ قطاع العدل والسلامة ويشمل النظام القضائى والنظام الوطنى للطواريء ..
4 ـ قطاع تطوير القطاع الحكومى.
5 ـ قطاع البنية التحتية ويشمل الكهرباء والماء والبيئة والاسكان والطرق والمواصلات العامة.
6 ـ قطاع تنمية المناطق النائي.



