أعلنت مؤسسة الإمارات عن إطلاق برنامج «توطين» خلال ندوة نقاشية سوف تعقد في مدينة أبوظبي تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الفترة من 27- 28 فبراير الجاري.

وسيتم خلال الندوة التي يشارك فيها أكثر من 200 شخصية من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في الإمارات ومنطقة الخليج عقد ورش عمل لطرح عدد من المشاريع المقترحة حول تنفيذ مشروع (توطين) حيث ستقوم مؤسسة الإمارات باختيار 3 مشاريع وتبنيها وتنفيذها بالتعاون مع الجهات المختصة.

وأكد أحمد علي الصايغ العضو المنتدب في مؤسسة الإمارات خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن تفاصيل المشروع أن برنامج (توطين) يعتبر مبادرة إستراتيجية طويلة الأمد تقوم مؤسسة الإمارات بإطلاقها وتهدف إلى مواجهة العقبات الاجتماعية والثقافية التي تعترض عملية التطوير الذاتي وخلق فرص عمل حقيقية في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي بشكل عام.

وقال إن البرنامج يحظى بالدعم الكامل من قبل حكومة دولة الإمارات ويجري تطبيقه بالتعاون الوثيق في الدولة مع برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية ومجلس أبوظبي للتوطين و«هيئة تنمية» ومنتدى القيادات العربية الشابة، إضافة إلى غيرها من الهيئات والمؤسسات الأخرى.

وقال إن البرنامج يهدف إلى تطوير عملية التعليم وتعزيز التنمية الاجتماعية في دولة الإمارات والمنطقة بشكل عام كما يهدف إلى مواجهة العقبات التي تعترض عملية التطوير الذاتي، وتحسين المهارات وتزويد المواطنين بالتوجيه، وخلق فرص عمل حقيقية.

ويعد برنامج «توطين» الذي سيجري تطبيقه في دولة الإمارات هو البرنامج الأول ضمن سلسلة من المشاريع الإقليمية المشابهة التي تم التخطيط لها في إطار برنامج «القيادة والتعلم الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

وأوضح الصايغ أنه وبالرغم من النمو السريع الذي يحققه الاقتصاد الإماراتي فإن نسبة كبيرة من المواطنين ممن تتراوح أعمارهم ما بين 16 - 42 يسعون إلى شغل الوظائف المجدية التي تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية وتلبي طموحاتهم العملية، وقد أبدت العديد من مؤسسات القطاع الخاص رغبة قوية بتوظيف نسب أكبر من مواطني الدولة، غير أنهم وجدوا صعوبة في العثور على أعداد كافية من المرشحين الذين يتمتعون بالمؤهلات والمهارات اللازمة التي يتطلبها القطاع الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف الصايغ «ان هناك حاجة لمواجهة الصعوبات الاجتماعية والثقافية التي تعترض عملية التطوير الذاتي، الأمر الذي يدفع إلى الاعتقاد بأن التحدي الذي نواجهه أكبر من مجرد خلق فرص عمل». ومن جانبه أكد عمر سيف غباش نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات: «انه وبالرغم من وجود العديد من المواطنين الشباب الباحثين عن فرص عمل، فإن شركات القطاع الخاص في الدولة تواجه نقصاً في المهارات، وهذا النقص سببه الانقطاع وعدم التواصل بين مؤسسات القطاع الخاص، وبين مخرجات التعليم المتاح. وسيعمل برنامج «توطين» على مواجهة هذه القضايا بطريقة بناءة وفاعلة».

وأشار إلى أن هذه الندوة بمثابة منتدى للتفاعل الفكري بين الشخصيات الممثلة لمختلف قطاعات المجتمع، حيث تهدف إلى مناقشة التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة، وإيجاد حلول مستدامة لقضايا التعلم والتوظيف، من خلال التعاون مع عدد من المنظمات والهيئات المحلية والدولية الفاعلة في هذا المجال.

وتمثل مؤسسة الإمارات التي تأسست عام 2005 جهد فريد قائم على التعاون بين مختلف قطاعات المجتمع، ويهدف إلى خلق نطاق جديد من الفرص لأفراد المجتمع الإماراتي، وذلك من خلال تبني وإطلاق برامج ومشاريع للنفع العام في قطاعات التعليم، والبحث والتطوير، والثقافة والفنون، والتنمية الاجتماعية والبيئية التي تمثل محاور عمل واهتمام المؤسسة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي