تشهد منطقة أم القيوين الطبية خلال العام الحالي تنفيذ مشاريع طبية الجديدة بتكلفة 519 مليون درهم ويأتي تنفيذ مشروع المستشفى الجديد في منطقة السلمة بتكلفة 450 مليون درهم في طليعة المشاريع الجديدة. وأكد راشد بن عبيد الشحي نائب مدير منطقة أم القيوين الطبية ومدير مستشفى أم القيوين على أهمية المشاريع الجديدة لمواجهة الزيادة السكانية في الإمارة. وقال في حوار مع «البيان»:
على الرغم من التوسعات التي حدثت في المستشفى في السنوات الأخيرة إلا أنه يواجه ضغطا كبيرا بسبب الزيادة السكانية في الإمارة. وذكر الشحي بأن الصيانة أصبحت لا تجدي في المستشفى وذلك نسبة لقدم المستشفى الذي شيد قبل 35 عاماً، وطالب الشحي بضرورة وضع المستشفى ضمن برامج الأطباء الزائرين من أجل تخفيف معاناة المرضى مؤكداً بأن المستشفى لم يستقبل أي طبيب زائر مقارنة بالمستشفيات الأخرى العاملة في الدولة. وفيما يلي نص الحوار...
مستشفى جديد
* ما هي أبرز المشاريع الطبية التي تنفذ في أم القيوين خلال العام الحالي وكم تبلغ كلفتها؟
ـ يأتي تنفيذ مشروع مستشفى أم القيوين الجديد بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في طليعة المشاريع الجديدة بتكلفة 450 مليون درهم والآن تم طرح المشروع في مناقصة .
ومن المتوقع بدء العمل في عملية البناء خلال شهرين ويقع المشروع على مساحة 950 ألف متر مربع في منطقة السلمة وهي منطقة وسط تجمع مناطق سكنية جديدة وسيتم إنجاز المشروع خلال عامين وسيحدث المستشفى الجديد نقلة نوعية في تطوير الخدمات الطبية المقدمة للجمهور، كما يبدأ العمل خلال العام الحالي في مشروع مجمع الطب الوقائي والصحة المدرسية والأمومة والطفولة بتكلفة 9 ملايين درهم .
ومن المتوقع أن ينجز المشروع خلال عام وسوف يستوعب المشروع عملية إجراء الفحص الطبي للعمالة الوافدة، ومن المشاريع الجديدة للعام الحالي تشييد مركزين صحيين جديدين في منطقة فلج المعلا وبيتا بتكلفة 50 مليون درهم إضافة إلى إنشاء مركز جديد لخدمات طب الأسنان في مدينة أم القيوين بتكلفة 10 ملايين درهم.
ضغط كبير
* كيف تسير عملية تقديم الخدمات الطبية في مستشفى أم القيوين؟
ـ على رغم التوسعات التي حدثت خلال الأعوام الماضية إلا أن المستشفى يواجه ضغطا كبيرا نسبة للزيادة السكانية ونتيجة لوقوع المستشفى قرب شارعي الاتحاد والإمارات ويستقبل المستشفى الآن الحالات الطارئة كما يضم قسما للعناية المركزية بسعة 6 أسرة وأصبح المستشفى الآن لا يستوعب التوسعات نتيجة لقدمه ويسعى العاملون فيه جاهدين لتقديم أفضل الخدمات الطبية.
127 ألف حالة مرضية
* ماذا تشير الإحصائية والأرقام عن خدمات المستشفى العلاجية المقدمة للجمهور خلال العام الماضي؟
ـ استقبل المستشفى خلال العام الماضي 127 ألف حالة مرضية في العيادات وقسم الطوارئ وبلغ عدد العمليات الجراحية التي أجريت في المستشفى 1145 عملية جراحية وعدد المرضى الذين دخلوا قسم العناية المركزة بلغ 251 مريضاً وبلغ عدد المواليد 682 منهم 413 مواطنا، وعدد حالات الوفيات بلغت 98 منهم 48 مواطناً. وبلغت جملة الفحوصات التي أجريت للمرضي 269 ألف تحليل، كما يعمل في المستشفى 315 شخصا منهم 68 طبيبا و146 هيئة تمريضه و65 فنيا إضافة إلى 36 إداريا.
* ما هي أبرز التوسعات التي حدثت في المستشفى العام الماضي؟
ـ من أهم التوسعات التي حصلت في مستشفى أم القيوين خلال عام 2006 م فتح عيادة المخ والأعصاب، كذلك تم افتتاح عيادة تخطيط للسمع ومن أهم أيضاً التوسعات التي حصلت في المستشفى فتح غرف جديدة في قسم النساء والولادة إضافة إلى الغرف القديمة لمواكبة الزيادة السكانية للإمارة.
رضا الجمهور
* ما هي الخطط والبرامج في مجال الرقي بالخدمات الطبية؟
ـ من أهم الخطط والبرامج في مجال الرقي هو العمل بروح الفريق الواحد مما أدى إلى نيل شهادة الآيزو على مستوى مستشفيات الدولة وكذلك متابعة كل ما يتعلق بالمريض لكسب رضا المرضى والمراجعين، وكذلك تم إدخال الحاسب الآلي وتدريب الكوادر الإدارية والطبية والفنية مما يساهم في مواكبة العصر والرقي بالخدمات ومن أهم البرامج أيضا التي ساعدت في الرقي في مجال الخدمات الطبية عمل الاستبيانات رضا المرضى الداخلين والخارجين كل ستة شهور.
الاهتمام بالتثقيف الصحي
* ما هي الجهود الوقائية التي تقدمها المستشفى لحماية المجتمع من الأمراض؟
ـ تهتم إدارة المستشفى وبالتنسيق مع إدارة الطب الوقائي في العديد من الخدمات أبرزها إجراءات التطعيم للمولودين حديثاً ضد الكبد البائي والدرن.
إجراء محاضرات تثقيفية ودورات تنشيطية وذلك لغرض التثقيف الصحي الخاص بكافة الأمراض سواء كانت وبائية أو أمراض مزمنة، إجراء الفحوصات الخاصة بالكشف المبكر عن الأمراض الوراثية من مواليد أم القيوين بالتنسيق مع مركز رعاية الأموية والطفولة وكانت نسبة التغطية 99%، وتطبيق برنامج الكشف المبكر لسرطان الثدي باستخدام جهاز الأشعة الماموجرام بالتنسيق مع لجنة البرنامج الوطني لأورام الثدي في منطقة أم القيوين الطبية.
كما يتم التبليغ عن الأمراض المعدية واتخاذ الإجراءات العلاجية والوقائية اللازمة، وبالتعاون بين إداراتي المستشفى ومركز فحص العمالة الوافدة من ناحية إجراء بعض الفحوصات المختبرية اللازمة لإصدار شهادة خلو من الأمراض، وجار التنسيق مع قسم السيطرة على الأمراض الانتقالية فيما يتعلق بمتابعة الحالات الوبائية مثل التدرن الرئوي وتطبيق برنامج العلاج المباشر قصير المدى لمرض التدرن، كما تحرص المستشفى القيام بفعاليات يوم الصحة العالمي سنوياً لتقديم الوعي والتثقيف الصحي والتعريف بالأمراض وخطورتها وكيفية العلاج وطرق الوقاية منها.
* هل يوجد نقص في الكوادر الطبية والأجهزة والمعدات؟
ـ تم سد النقص بعد زيارة معالي وزير الصحة مؤخراً للمنطقة الطبية والمستشفى ونأمل أن نحصل على المزيد لمواجهة الزيادة السكانية في الإمارة، كما أن المنطقة تسعى بأن تقدم المراكز الصحية في الإمارة خدمات طبية شاملة لكي تخفف الضغط على المستشفى مع العلم بأن هنالك أطباء مقيمين في المستشفى يعملون على مدار 24 ساعة في خدمة المرضى كما يستقبل قسم الطوارئ الحالات المختلفة على مدار اليوم.
* وماذا تم بخصوص أعمال الصيانة في المستشفى؟
ـ تتم عملية الصيانة كل عامين في المستشفى والآن تجري صيانة في جميع الأقسام وخاصة قسم الجراحة وبلغت تكلفة أعمال الصيانة مليون ونصف المليون درهم.
لا نصيب لنا
* هل يستقبل المستشفى أطباء زائرين؟
ـ يعد برنامج الأطباء الزائرين من قبل وزارة الصحة نتمنى أن نحصل على زيارات للخبرات والأطباء الزائرين للمستشفى لتخفيف معاناة المرضى وعلى أية حال هنالك تعاون كبير مع مستشفى الشيخ خليفة في عجمان في هذا الجانب حيث يتم تحويل جميع الحالات عند وجود طبيب زائر ونحن نأمل أن يكون لنا نصيب في الأعوام المقبلة من الأطباء الزائرين.
* كيف تسير عملية التعليم الطبي المستمر للعاملين في المستشفى؟
ـ تحرص إدارة المنطقة الطبية والمستشفى على السير في خطى الوزارة بالاهتمام في تطبيق سياسة التعليم الطبي المستمر، وحصر ساعات الحضور اللازمة لجميع العاملين في المنطقة الطبية من أطباء وتمريض وصيادلة وفنيين، ويعقد اجتماع أسبوعي على الأقل في جميع الأقسام لدراسة إحدى الحالات المرضية الهامة بالنسبة للقسم أو موضوع ذي أهمية أو مقال جديد في المجلات الطبية.
هنالك مرور أسبوعي يقوم به جميع أطباء الأقسام على المرضي لمناقشة جميع الحالات ودراستها وأجراء اللازم وتقوم بعض الأقسام الطبية مثل قسم الأمراض الباطنية وغيره بعقد ندوات مسائية في المستشفى حيث يجتمع أطباء القسم لمناقشة بعض المواضيع الهامة وما يستجد من العلوم الطبية والعلاج والأدوية الجديدة مثل أمراض الضغط والسكري والقلب والربو والجهاز الهضمي وغيره.
وهنالك برنامج أسبوعي يعد سنوياً من قبل لجنة التعليم الطبي المستمر في المستشفى مع جميع الأقسام الطبية في المستشفى حيث يقوم كل قسم بتقديم محاضرة أسبوعية دورياً لجميع أطباء المستشفى ويدعى له أطباء الرعاية الصحية الأولية والصحة المدرسية والطب الوقائي وأطباء القطاع الخاص في منطقة أم القيوين الطبية.
كما تعقد في المستشفى مؤتمرات طبية لبعض الأقسام الطبية يشارك فيها أطباء من جميع المناطق الطبية بنفس التخصص لمناقشة وعرض ما جد من اكتشافات وتطورات طبية ومشاركة خبراتهم، وهنالك برنامج فعال أسبوعي للتثقيف الصحي لأعضاء هيئة التمريض في المستشفى.
* ما هي الخطوات التي اتخذتها المستشفى في سبيل تحقيق الجودة في الخدمات الطبية؟
ـ نحن نسعى دائماً إلى الجودة في الخدمات وإلى رضاء الجمهور ولدينا طاقم إداري وطبي وفني يعمل على مدار أربع وعشرين ساعة لمواجهة كافة المشاكل ومن سير العمل بصورة طبيعية ومن أجل راحة المرض كما تسير على برامج الوزارة في تحقيق الجودة الشاملة في الخدمات الطبية المقدمة للجمهور.
صيانة غير مجدية
* ما هي أبرز المشاكل التي تواجه المستشفى في تطوير الخدمات؟
ـ أولاً قدم المستشفى وأصبح لا يستوعب عدد المرضى في الإمارة كما أنه شيد قبل 35 عاماً وأصبحت الصيانة لا تجدي نفعاً وأصبحت مستمرة على مدار العام مما يعيق عملية تقديم أفضل الخدمات إلا أننا نسعى إلى راحة المرض بشتى الوسائل والطرق.
حوار: أسامة أحمد
