أكدت السعودية للمرة الأولى، على أنها تجري محادثات مع روسيا بشأن صفقات سلاح ممكنة، وانه لا عوائق تحول دون التعاون بين الرياض وموسكو في شتى المجالات ومن ضمنها الطاقة النووية.

فبعد يومين من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرياض، وعرضه المساعدة في المجال الذري قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي عقده في الرياض أمس إنه ( في الجانب التسليحي، كانت هناك مباحثات بين البلدين وتجري وفق ما تتطلبه المملكة من التسليح ووفق ما يتوفر لدى روسيا مما تحتاجه المملكة من هذه المعدات).

وعن توقيع المملكة أي عقود تسليح خلال الزيارة التي قام بوتين إلى المملكة قال الفيصل «ليس هناك أي عوائق بين البلدين في شتى المجالات خاصة في المجال التسليحي والطاقة النووية. كان هناك مباحثات بين البلدين وتجري على وفق ما تطلبه المملكة من التسليح ووفق ما تتوفر لدى روسيا من معدات». وأضاف «التفصيل يرجع إلى وزارة الدفاع ..هي المسؤولة عن ذلك».

وذكر الفيصل بالقرار الصادر عن قمة مجلس التعاون الخليجي الأخيرة، الذي أبدى رغبة الدول الأعضاء في المضي قدماً في تطوير برنامج نووي سلمي، مؤكداً على أن المسعى الخليجي يتماشى مع المعايير والشروط التي حددتها معاهدات حظر انتشار التسلح النووي. وأضاف أن روسيا من الدول التي تمتلك هذه الصناعة «والتعاون معها كالتعاون في أية مجالات أخرى، ليس أمامه أي عوائق».

وقال «إننا خلال الزيارة التي قام بها الرئيس بوتين إلى المملكة اتصلنا مع دول مجلس التعاون الخليجي وعرضنا عليها المقترحات الروسية بشأن استخدام الدول الخليجية للطاقة النووية السلمية بناء على قرار القمة الخليجية الأخيرة التي عقدت في الرياض» .

وصرح مصدر دبلوماسي فضل عدم كشف هويته، في وقت سابق بأنه يتوقع أن تفضي زيارة بوتين إلى الرياض إلى شراء السعودية حوالي 150 دبابة روسية من طراز «تي 90» التي أجريت عليها التجارب العام الماضي لتحديد مدى قدرتها على العمل في الظروف المناخية الصحراوية القاسية للسعودية. وقال المصدر إن روسيا عرضت أيضاً بيع المملكة طائرات مروحية لنقل الجند.

وعن الملف النووي الإيراني قال الفيصل إن «الإيرانيين أكدوا لنا أنهم يفعلون ذلك لأسباب أمنية. قالوا لنا إن الأوروبيين قدموا لهم اقتراحاً عن مسألة تخصيب اليورانيوم في دولة محايدة». وقبل قليل من وصول أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى الرياض، في ثاني زيارة له إلى المملكة خلال شهر، رأى الأمير سعود الفيصل أن إيران أعربت عن قلقها من احتمال تقسيم العالم الإسلامي بين الشيعة والسنة، موضحاً أن المملكة تقف على مسافة واحدة من الجانبين.

وقال: «تحدثنا مع جيراننا. وإيران دولة مهمة. لقد أعربوا مؤخراً عن قلقهم من احتمال تقسيم العالم الإسلامي بين الشيعة والسنة»، معرباً عن الأمل في «أن نتجنب هذا الأمر ونتمنى ألا يحدث».

وفي هذاالوقت ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن لاريجاني أجرى محادثات مع المسؤولين السعوديين خلال «زيارة قصيرة جداً وغير رسمية» موضحاً أن هدفها مناقشة المسألة النووية الإيرانية ومراجعة التطورات الإقليمية مع المسؤولين السياسيين والأمنيين» السعوديين، إلا أنه لم يكشف عن تفاصيل. وكان لاريجاني قال بعد زيارته الأخيرة إلى الرياض في 15 يناير إن زيارته كانت تهدف إلى تحسين التفاهم بين الشيعة والسنة لتعزيز الأمن في الشرق الأوسط.