اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الحكومة الإيرانية بتقديم المتفجرات القاتلة للمسلحين في العراق، من خلال قوات القدس، إلا انه نفى علمه بمدى مسؤولية الزعماء الإيرانيين عن إصدار تلك الأوامر. وأقر بوش بوجود تطهير عرقي في بغداد.

وقال بوش في أول مؤتمر صحافي له لعام 2007 ( ما نعرفه هو أن قوات القدس هي التي تقدم الأدوات المتفجرة لشبكات المسلحين داخل العراق، وأن قوات القدس هذه تشكل جزءاً من الحكومة الإيرانية. ما لا نعرفه هو ما إذا كان كبار القادة الإيرانيين قد أصدروا أوامرهم لقوات القدس للقيام بذلك).ورفض بوش إجراء أية محادثات مباشرة مع إيران في الوقت الحالي، إلا أنه قال إنه قد يفكر في إجراء مثل هذه المحادثات في المستقبل.

وأوضح بوش «لو كنت أعتقد أنه بإمكاننا تحقيق النجاح، لأجريت المحادثات، ولكنني لا أعتقد أنه بإمكاننا تحقيق النجاح في الوقت الحاضر».وقال «الناس سيقولون اجتمعوا واجلسوا وردي هو إذا كان ذلك يأتي بنتائج».واعتبر بوش الاتفاق التاريخي الذي تم إبرامه مع كوريا الشمالية في بكين «خطوة أولى جيدة»، إلا أنه هناك الكثير من العمل الواجب القيام به لتحويل الاتفاق إلى واقع.

وحول الخطة الأمنية الجديدة في العراق قال بوش إنه لابد للكونغرس أن يمول القوات الإضافية التي يعتزم إرسالها إلى العراق في إطار إستراتيجية يعارضها الديمقراطيون أصحاب الأغلبية في مجلسي الكونغرس وكذلك بعض الجمهوريين.وأقر بوش بأن قوات الأمن العراقية تكافح حملة «تطهير عرقي» في بعض أنحاء بغداد.

وقال في رد على سؤال حول ما يعنيه تحقيق النصر في العراق «السؤال الرئيسي هو: هل يمكننا مساعدة هذه الحكومة على امتلاك قوات الأمن الضرورية لضمان وقف التطهير العرقي الذي يحدث في بعض الاحياء؟».ووصف الديمقراطيون إستراتيجية بوش في العراق كإخفاق كارثي كلف حياة أكثر من 3100 جندي أميركي.وحول قرار الكونغرس المتوقع قالت زعيمة الكونغرس نانسي بيلوسي «لن يكون هناك المزيد من الشيكات على بياض».

على صعيد الأزمة اللبنانية جدد بوش دعوته إلى تشكيل محكمة دولية خاصة بلبنان لمعاقبة مرتكبي اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.وقال بوش «إن الولايات المتحدة تنضم إلى الشعب اللبناني في المطالبة بالكشف عن الحقيقة وراء مقتل الحريري وتدعو إلى تشكيل محكمة خاصة بلبنان لمحاكمة من قتل رفيق الحريري وغيره ممن دافعوا عن سيادة واستقلال لبنان».