بدأت الصورة حول كيفية تدريس مادة اللغة الانجليزية للصف الثاني لهذا الفصل تتضح في الميدان بعد وصول خطة التدريس من قبل وزارة التربية والتعليم والتي حددت للمعلمين المهارات التي ستدرس أسبوعيا للطلبة.

وبتلك الخطة انتهت حيرة المعلمين بين تدريس الكتاب أم «السيبا» حيث اجتهدت المدارس خلال الفترة الماضية فمنهم من طرح نماذج سيبا وآخرون تناولوا الجانبين، ويعقد الموجهون حاليا لقاءاتهم مع المعلمين في المدارس لتوضح آلية تنفيذ الخطة، إضافة الى أنه مع مطلع الأسبوع المقبل تبدأ الدورات التدريبية للمعلمين والتي تنفذها وزارة التعليم العالي ومدتها 100 ساعة موزعين على مدار الفصل لتطوير طرائق التدريس.

خضرة أيوب معلمة انجليزية ذكرت أن خطة العمل وصلتهم حديثا وأنهم في انتظار الاجتماع مع التوجيه للإجابة عن استفساراتهم حولها ولكن بالشكل العام خطوط العمل فيها واضحة مشيرة إلى أنهم تعاملوا مع الكتاب المدرسي والسيبا معا من بداية هذا الفصل دون دليل إلى أن وصلت الخطة ولكنها رأت أن الطلبة سيكونون مطالبين بمفردات الفصل الأول إضافة إلى الثاني وهذا سيمثل عبئا عليهم، كما اعتبرت نتائج الفصل الأول كانت طبيعية لحداثة التجربة ولكن الطلبة يستمتعون كثيرا بتعلم السيبا.

أما منال معلمة الانجليزية فرأت أن الطلبة بحاجة لدعم أكثر في عملية دراسة المفردات وان الخطة الجديدة التي قدمتها الوزارة تعطي مساحة للاهتمام بكل مهارة وستتضح الصورة أكثر مع التوجيه إضافة إلى أن عمليات تدريب المعلمين التي تحددت من قبل وزارة التعليم العالي بداية الأسبوع المقبل ستلعب دورا ايجابيا في دعم الأداء في الميدان.

والمعلمة مي دلول اهتمت بتدريب الطالبات على نماذج السيبا المختلفة قبل وصول خطة العمل من قبل التوجيه موضحة أن تحديد المطلوب من المعلم بعد عملية دمج منهج الوزارة مع السيبا أمر أساسي.

تدريب المعلمين

من جانبه قال جمال القضاه موجه اللغة الانجليزية في تعليمية أبوظبي ان الأمور وضحت الآن للمعلمين بخصوص تدريس اللغة الانجليزية لهذا الفصل حيث سيتم المواءمة بين منهاج الوزارة وتدريس السيبا بعد أن وضع التوجيه الأول في وزارة التربية خطة للفصل ككل تشمل تحديد المطلوب من كل معلم أو معلمة تدريسه أسبوعيا .

وهذا سيلعب دورا كبيرا في تجاوز الكثير من عقبات الفصل الأول، وقد بدأ اللقاء بين التوجيه والمعلمين لتزويدهم بآلية التعامل مع الطلبة خلال الحصص، إضافة إلى برنامج تدريبي من قبل وزارة التعليم العالي لتطوير مهارات التدريس وطرائقه طبقا لحاجة الميدان.

وأشار الى أنه سيتم التأكيد على مهارات القراءة السريعة ليفهم الطالب ما بين السطور ويستنتج ويعرف كيفية استخراج المعنى للمفردة من خلال سياق الجملة، وأن خطة التدريس بها مرونة كبيرة وللمعلم حق الاختيار في طريقة تقديم المادة للطالب وإثرائها.

نسب النجاح

وأوضح القضاه أن الفصل الدراسي الأول لم تكن فيه النتائج بالمستوى المطلوب لأسباب عدة من ارتفاع النهاية الصغرى لتصل إلى 60 درجة، وأن النظام الامتحاني كان جديدا عليهم فهم اعتادوا الأسئلة المباشرة والحفظ بينما ورقة الانجليزية قاست مهارات عديدة، أيضا تأخر وصول بعض التعليمات والتي تم تفاديها هذا الفصل بتحديد خطة من البداية، أيضا بعض الطلبة لم يتدرب بالشكل الجيد فتفاوتت النتائج حتى على مستوى المدارس طبقا لمدى التدريب، مشيرا إلى أن نسبة النجاح في الانجليزية كانت على مستوى العلمي فوق الـ 80 في المئة، بينما الأدبي 65 في المئة.

مهارة الكتابة

وبدأت كريمان الجلاد موجهة لغة انجليزية الاجتماع بمعلماتها في المدارس لمناقشة آلية تنفيذ خطة الوزارة الجديدة لأنها تتطلب من المعلمات حسن توظيف الوقت مشيرة إلى أن الكتاب المدرسي أصبح يستخدم كأداة للتدريس، ولكل أسبوع مهارات محددة ستتلقاها الطالبات ويتدربن عليها، إضافة إلى أن هناك تركيزا على مهارة الكتابة لأن الطلبة ما زالوا يفكرون في العربية والترجمة قبل الكتابة للمقال لذا ستخصص حصة أسبوعيا لتدريس كتابة المقال.

وأضافت أن هناك 18 درس سيبا متوفرة مع المعلمات والطالبات أعدها التوجيه في المدارس، ومواد على الانترنت من خلال موقع وزارة التعليم العالي «النابو» بها نماذج امتحانية مفيدة يتدرب عليها الطالب ويعرف نتيجته مباشرة، كلها لدعم أداء الطلبة كما ان المدارس بدأت خطط علاجية لعلاج جوانب الضعف لدى الطلبة واحتياجاتهم التدريبية بناء على تجربة الفصل الأول فهناك حصص قبل الطابور وبرامج تقوية مسائية.

وأشارت إلى أن اللغة الانجليزية هي الوحيدة التي تغيرت 360 درجة من ناحية طريقة التدريس والمنهج إضافة إلى الورقة الامتحانية التي تتضمن 80 سؤالا ولكل منهم إجابة من بين أربعة اختيارات، وعلى نفس المنوال سيؤدي الطلبة امتحانات الفصل الثاني لكن سيكون التصحيح الكترونيا لأن المعلمات عانين بشكل كبير في عمليات التصحيح لكثرة الأسئلة وطريقة الإجابة التي تعتمد على التظليل.

مشكلة الاستيعاب

وذكرت سلوى محمود موجهة لغة انجليزية أن الخطة التي أعدها التوجيه الأول واضحة ولكنها تحتاج إلى تحديد طريقة التنفيذ للمعلمات لأن العملية بها مرونة كبيرة، مشيرة إلى أن اللغة الانجليزية محدد لها ست حصص أسبوعيا أربع منها وسيتم فيهم تدريس مهارة واحدة في كل حصة لأن كمية القواعد مثلا كبيرة وبحاجة لفرد حصص لها، والحصتان الباقيتان للسيبا. وترى أن أكثر جانب يحتاج للتركيز عليه مهارة القراءة والاستيعاب لأن الطلبة إلى اليوم يتعاملون مع القطعة الخارجية على أنها كم من المعلومات والإجابة مباشرة بينما المطلوب هو أن يدرك الطالب استراتيجيات الإجابة من خلال فهم القطعة والاستنتاج.

وحول ضغط المفردات حيث سيتعامل الطلبة مع مفردات الفصل الأول إضافة إلى الثاني أوضحت سلوى أن الكلمات كثيرة حوالي ألفي كلمة وسيكون هناك من 70 إلى 80 كلمة أسبوعيا وكثير منها من المفردات المعروفة لدى الطالب كما أن الصعوبة ستكون إذا درست بشكل قائمة مفردات ومعانيها بالعربية هذا مدمر للطالب ولكن المطلوب تدرج التدريس من خلال إدراك الطالبة المعنى في جملة أو باستخدام طريقة المعنى وضده، وملء الفراغات بهذه الطريقة يدرك الطالب معنى الكلمة بسهولة، المهم تعليم الطالب كيفية إيجاد الإجابة.

أبوظبي ـ لبنى أنور