صرح العميد محمد احمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي بأن الإدارة تسعى حثيثا لتطوير كوادر الموظفين وتأهيلهم وتنمية قدراتهم استنادا لخطتها الاستراتيجية في مجال التدريب التي تركز على تنمية كفاءة الموظفين من خلال إخضاعهم لدورات عن كيفية التعامل مع المسافرين. وأشار إلى أن الخطة الاستراتيجية تحمل بين طياتها برامج تدريبية مختلفة تعزز من قدرات الموظفين وتحسن أداءهم بما ينعكس على مستوى الإنتاج.

وأوضح أن الإدارة تلبي كافة احتياجات الموظفين وتحرص على تزويدهم بالأساليب والمهارات التي يتطلبها سير العمل، لافتا إلى عقدها لبرنامج الأساليب الحديثة للكشف عن التزوير وانتحال صفة الغير لموظفي الإدارة العاملين في مطار دبي الدولي، والذي من شأنه تعريفهم بكيفية ضبط عمليات التزوير في إطار التعاون القائم بين إدارة الجنسية والإقامة والسفارات والقنصليات في الدولة لتبادل الخبرات، حيث استعانت الإدارة بمحاضرين مختصين في هذا المجال من بريطانيا لإثراء معلومات الموظفين المنهجية حول أساليب التزوير المتبعة على مستوى العالم وكيفية ضبط عمليات انتحال صفة الغير.

وأشار إلى أن الإدارة آثرت التركيز على موظفي مطار دبي الدولي باعتبارهم الواجهة الرئيسية لدبي، الأمر الذي يستدعي الارتقاء بمستويات الموظفين من خلال تعزيز التعامل الحضاري لاستقبال الزوار للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في تقديم الخدمات العالمية، ما يعطي انطباعا ايجابيا للقادمين، إلى جانب المحافظة على المكانة العالمية لمطار دبي الدولي التي أصبحت مقصدا لمختلف الجنسيات.

وأشار العقيد صلاح بن سلوم مدير إدارة المنافذ الجوية والبرية بإدارة الجنسية والإقامة بدبي إلى أن الاستراتيجية التي تنتهجها الإدارة في تدريب الموظفين تسهم بصورة فعالة في صقل قدرات الموظفين وكشف عمليات التزوير، الأمر الذي يساعد على تأهيل الكوادر المواطنة والارتقاء بمستوياتهم العلمية ليصبحوا بمثابة المراجع لغيرهم من الموظفين.

ولفت إلى أن الإدارة تعكف على إخضاع موظفيها الجدد لدورات مماثلة وتزويدهم بالمواد العلمية التي تحتوي على جميع أنواع اذونات الدخول وإجراءات الدخول والخروج وتعريفهم بالنماذج السائدة عن جوازات السفر والتأشيرات التي يتم التعامل معها من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى تعريفهم بمهام مأموري الجوازات الوظيفية بتوجيهات مدير الإدارة العميد محمد المري، ما يسهم في رفع أداء وكفاءة مأموري الجوازات وتنمية الفكر لديهم.

وذكر العقيد بن سلوم أن استراتيجية التدريب التي تنتهجها الإدارة تشمل كافة الدورات التي من شانها تعريف الموظفين في مطار دبي بكيفية التعامل مع المسافرين من مختلف الجنسيات والأعراق والموظفين المنتمين إلى دوائر ومؤسسات أخرى، حيث يعد مطار دبي الدولي واجهة تتفرع منها عدة جهات مكملة مثل شرطة دبي والطيران المدني وشركات الطيران والجمارك وغيرها، بالإضافة إلى الدورات الأخرى التي ترفع مستوى الإنتاج وتسهم في تحسين الأداء.

وأشار الملازم أحمد المداوي مساعد رئيس القسم لشؤون المتابعة والتحقيق في المنافذ الجوية والبرية الى أن البرنامج التدريبي يرمي إلى تعريف الموظفين على وثائق السفر لمختلف دول العالم والإجراءات الأمنية لضبط عمليات التزوير، مضيفا أن مطار دبي الدولي يضم مختبرا لفحص الوثائق ويتضمن معدات حديثة لكشف التزوير من خلال فحص الجوازات، الأمر الذي يعزز من المهارات التي يتطلبها الموظف للتعامل مع الجوازات.

وأشار الملازم خليل محمد مدير فرع التخطيط والتطوير في قسم جوازات مطار دبي الدولي إلى أن البرنامج التدريبي يعد متكاملا وينقسم إلى 3 مجموعات تشمل المجموعة الأولى مسؤولي الورديات والثانية مسؤولي مكاتب الأحوال والثالثة موظفي نوافذ المراجعين (مأموري الجوازات).

وتخضع كل مجموعة لمدة يومين متتاليين في الدورة، قائلا إن البرنامج التدريبي يعد باكورة البرامج التدريبية لموظفي جوازات مطار دبي للعام الجاري ضمن الخطة السنوية المعدة من فرع التخطيط والتطوير ومركز التدريب بالإدارة.

وكشف المحاضر كيفن جونز مدير معهد التدريب والتطوير لإدارة الهجرة والجوازات البريطانية عن انه بناء على دعم السياسة الحكيمة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لدى إعلانه مؤخرا عن ملامح خطة دبي الاستراتيجية للعام الجاري إلى 2015 حول مراجعة السياسات الخاصة بالتركيبة السكانية والاستقدام والهجرة، ارتأت الإدارة مناقشة الاستراتيجية وقوانين الهجرة المطبقة في الإمارات وكيفية تحسينها بما يتناسب مع رؤية سموه من خلال تعزيز أواصر العلاقات مع الدول لتبادل الخبرات في مجال التعامل مع مختلف الجنسيات وضبط المزورين واكتشاف عمليات التزوير المختلفة.

وأشاد كيفن بالجهود المبذولة في دبي للحد من عمليات التزوير، باعتبارها نقطة عبور المسافرين من الشرق إلى الغرب، حيث تضمن البرنامج التدريبي نماذج التزوير المضبوطة مؤخرا وكيفية التعرف على الجوازات المزيفة واكتشاف منتحلي الشخصيات. وعبرت جولي بوب استشارية التدريب والتطوير في المعهد عن سعادتها بمستوى الاستقبال والتطوير الذي تشهده دبي، مشيرة إلى أن البرنامج التدريبي أتاح الفرصة للموظفين للتعرف على نماذج حقيقية لجوازات سفر مزورة بهدف اعتراضها في المطار في إطار التدريب العملي التابع للبرنامج.

وقالت مياسه سالم مأمورة جوازات في مكتب أحوال الجوازات في مطار دبي الدولي إن البرنامج التدريبي زاد من مستوى الخبرات لديها، مشيرة إلى أن طبيعة عملها تتطلب منها كشف قضايا التزوير التي تتفاوت بشكل يومي، حيث تسهم الدورات في إطلاعهم على أبرز المشاكل التي تواجه مأموري الجوازات. وذكر عبدالعزيز مهدي موظف أن الدورة تعزز من مهارات الموظفين وتلبي احتياجاتهم باعتبارهم العصب الحيوي لرصد أساليب المزورين من خلال هيئة المزور وتغير وجهه وتصرفاته وغيرها، مؤكدا أن الدورة أتاحت الفرصة لتبادل وإثراء المعلومات.

دبي ـ نادية إبراهيم