تباينت آراء المشاركين في فعاليات ندوة (المرأة وقانون الأحوال الشخصية) التي نظمتها مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية بالتعاون مع جمعية أم المؤمنين النسائية صباح أمس بقاعة الزهراء بمقر جمعية أم المؤمنين في عجمان، حول قانون الأحوال الشخصية وايجابيات القانون والملاحظات التي سجلت بعد مرور عام منُذ إصداره.

وهدفت الندوة إلى إطلاع المرأة على بنود قانون الأحوال الشخصية ودراسة وتحليل القانون ومدى تلبيته لاحتياجات الأسرة الإماراتية وضرورة تنمية الوعي عند المرأة بأهمية قانون الأحوال الشخصية وما يتضمنه من حقوق وواجبات.وترأس فعاليات الندوة خليفة المحرزي من محاكم دبي مؤكداً أهمية معرفة المرأة بحقوقها التي حظيت بها في قانون الأحوال الشخصية مشيراً إلى أن كثيرا من النساء يحضرن إلى المحاكم ويجهلن بحقوقهن المتضمنة في قانون الأحوال الشخصية.

وقدم المستشار الدكتور حسن الحمادى رئيس محكمة أبوظبي الاستئنافية ورقة بعنوان (قانون الأحوال الشخصية آفاق جديدة في التشريع الأسري)، مؤكداً أن هذا القانون يعتبر آخر قانون عربي في مجال الأحوال الشخصية يتم إصداره. مشيراً إلى وضع المحاكم قبل صدور هذا القانون موضحاً بأن قضية النظر في القضايا الأسرية والشرعية كانت غير واضحة وتترك حسب تقدير المحكمة والفقه الإسلامي الذي يحتوي على الكثير من الآراء المتشعبة.

وأكد الحمادي بأن القانون جاء بآفاق تشريعية جديدة ومتطورة تراعي شؤون الأسرة وليس الرجل أو المرأة هما هدف القانون. كما أن القانون أصبح المرجع الأساسي في كافة الإحكام إضافة إلى تسهيل رفع الدعاوى موضحاً بأن قانون الأحوال الشخصية يتيح للمرأة رفع دعوى في مكان إقامتها خلافا لما كان عليه سابقاً حيث تلزم بالذهاب إلى موقع إقامة الزوج وتقوم برفع الدعوى.

وذكر الحمادي بأن القانون الجديد جاء بفكر متطور استند على العلم الحديث في كثير من الإجراءات منها إنشاء لجان التوجيه الأسري بحيث لن تقبل الدعوى قضائية قبل عرضها على لجان الصلح بقصد السعي إلى النصح ولم شمل الأسر قبل وصول القضايا للمحاكم. كما أن القانون الجديد ألزم الزوجين بضرورة الفحص الطبي قبل عقد القران مؤكداً بأن هذا الأمر جديد ويأتي في مصلحة أفراد المجتمع.

وتطرق الحمادي إلى إتاحة القانون الجديد لعملية إثبات النسب بالوسائل العلمية الحديثة إضافة إلى مراعاة أهمية تكوين الأسرة حيث تم تحديد المهر بأن لا يتجاوز 50 ألف درهم، كما أن القانون جاء في مصلحة المحضون ويستطيع القانون أن يعطي الحضانة للرجل أو المرأة وذلك حسب مصلحة المحضون.

وذكر الحمادي بأن قانون الأحوال الشخصية أجاز للمرأة طلب الطلاق في حالة عقم الزوج، كما اشترط موافقة الابنة وأن لا يستطيع الولي أن يزوج ابنته إلا بعد سماع موافقتها، كما أقر القانون للمرأة والتي خطبت فترة من الزمن وفسخت خطوبتها بأن تطالب بتعويض مادي بما لحق بها من ضرر.

وقدمت المحامية هناء شهاب ورقة بعنوان (قانون الأحوال الشخصية أهميته وأثره على الأسرة الإماراتية) وأشارت إلى ضرورة أن يكون أعضاء لجان الإرشاد الأسري أصحاب خبرة في الحياة ومتزوجين، مؤكدة بأن غالبية أعضاء هذه اللجان في الوقت الراهن صغار السن وليس لديهم رصيد كاف من الخبرة في الحياة.

وقالت شهاب: القانون عاجز من فرض نفقة تتماشى مع متطلبات المعيشة مشيرة إلى أن غالبية القضايا الخاصة بالنفقة يحكم فيها نفقة للطفل الواحد تتراوح ما بين 600 إلى 800 درهم، مؤكدة أن كثيرا من الآباء أصحاب الدخل الكبير باستطاعتهم دفع مبالغ مضاعفة لإعالة أبنائهم إلا أن تقدير النفقة يأتي غير واقعي. وأكدت شهاب بأن المحاكم لم تستخدم إلى اليوم الوسائل الحديثة الخاصة بالإعلان كما وردت في القانون مثل الفاكس أو البريد الالكتروني.

عجمان ـ أسامة أحمد