وانقضى النصف الأول من شهر فبراير ولم يتم الانتهاء من مشروع جسر ميدان الملك فيصل بالشارقة، وذلك حسب الوعود التي أدلى بها مدير عام دائرة الأشغال العامة للصحف المحلية بتاريخ 22 يناير الماضي بان النصف الأول من شهر فبراير سيتم الانتهاء من هذا المشروع وفق ما هو مخطط له!.. وماذا إن لم يكن مخططا له؟

وقد أعرب العديد من أصحاب المحلات الواقعة في محيط ميدان الملك فيصل عن استيائهم الشديد لتأخير الانتهاء من المشروع الذين تكبدوا من ورائه خسائر تقدر بملايين الدراهم، حيث وعدوا هؤلاء بالتعويض ولم يتم تعويضهم حتى الآن.

وأشاروا إلى أن السبب في تأخير تسليم هذا الجسر أو هذا المشروع يعود إلى البطء في تنفيذه حسب متابعتهم للمشروع يوميا، حيث قاموا بطرق العديد من الأبواب ومنها دائرة الأشغال العامة وبلدية الشارقة للتعرف على سبب هذا التأخير، وأوضح هؤلاء أن الحفر العميقة مازالت موجودة أمام محلاتهم مما تسبب لهم مزيدا من الخطورة على حياتهم وحياة العمال الذين يعملون في هذه المحلات.

وكنا قد أرسلنا إلى مدير عام دائرة الأشغال العامة وعضو المجلس التنفيذي المهندس يوسف السويجي استفسارات وأسئلة بهذا الخصوص في أواخر شهر رمضان الماضي واتبعناها بتذكير في الثالث من يناير الماضي، ولكنه لم يتم التعليق أو الإجابة عن استفساراتنا دون إبداء أي أسباب.

أغيثونا...

قبل أن يبدأ حديثه معنا قال فايز الجشي صاحب معرض للسيارات والواقع في ميدان الملك فيصل «أغيثونا»... أغيثونا من الأضرار التي تتراكم علينا يوميا بسبب التأخير في انجاز هذا المشروع الذي اعتبرناه في البداية نقطة تحول ونقلة حضارية... ولكنه في الحقيقة عكس ذلك تماما بسبب التأخير في الانتهاء منه، حيث كانت المدة المقررة في البداية للانتهاء من انجاز هذا المشروع هي 444 يوما واعتقد أن المدة زادت بكثير..

مما زاد من خسائرنا اليومية. ويرى فايز الجشي أن العمل في المشروع تم على فترات متقطعة وليست مستمرة حيث إنني أتابع العمل يوميا في الموقع، ناهيك عن أن عدد العمال الذين يعملون في مثل هذا المشروع الكبير كان في بعض الأيام لا يزيدون على عشرين عاملا بدون رقيب أو متابع من دائرة الأشغال العامة وهي الجهة المنفذة للمشروع. وأكد فايز الجشي مطالبته بالتعويض الذي وعدوا به حسب قوله هو وأصحاب المحلات المجاورة والتي تقع في محيط ميدان الملك فيصل، ويستطرد في قوله: لقد قمنا بطرق أبواب عديدة كي يغيثنا احد أو ينصفنا ولكن لا حياة لمن تنادي.

من يقف بجانبنا

ومن جانبه أيد جعفر شعيب وهو صاحب محل سراميك في محيط الميدان المذكور كلام جاره فايز الجشي، مناديا من يقف بجانبنا في تعويضنا عن الخسائر التي نتكبدها يوميا بسبب التأخير في انجاز مشروع جسر ميدان الملك فيصل.... وقال: إننا وفي هذه اللحظة لم نعرف أو نتأكد من الموعد المحدد للانتهاء من المشروع.

حيث سمعنا من المهندسين المنفذين للمشروع أن موعد استلامه كان في الأول من يناير الماضي، وخرج علينا مدير عام دائرة الأشغال العامة بالشارقة وصرح في الصحف المحلية أن الانتهاء سيتم في النصف الأول من شهر فبراير.. أي من المفترض أن يفتتح اليوم (14 فبراير الجاري) ولكن من وجهة نظري وحسب نظام العمل في المشروع لن يتم الانتهاء منه قبل ستة أو سبعة أشهر.

ومن جانبه وصف يحيى محمد صاحب محل للمفروشات في محيط ميدان الملك فيصل بان كل المواعيد التي قيلت عن افتتاح المشروع كانت مواعيد كاذبة، حيث كانت العديد من المواعيد التي أدلى بها عدد من المهندسين الذين يعملون في المشروع غير صحيحة، مثل الأول من شهر ديسمبر الماضي، ثم أول أسبوع من شهر يناير الماضي، ومؤخراً النصف الأول من شهر فبراير الجاري... لذا أي تاريخ يمكن أن يصدق؟

مخالفات بالجملة

ومن جهته قال إحسان قاسم صاحب احد المحلات في ميدان الملك فيصل إن أضرارنا تزداد يوميا بسبب التأخير في الانتهاء من مشروع جسر الملك فيصل، وبدل من مساعدتنا في التخفيف من الرسوم التي تحصل منا، يتم مخالفاتنا، معبرا عن استيائه الشديد ببطء العمل في هذا المشروع الذي من المفترض أن ينتهي في أول من يناير الماضي حسب الوعود التي نسمعها يوميا.

ويضيف إحسان أن هناك مشاريع اكبر من هذا المشروع في إمارات مجاورة ينتهي، ولا يأخذ هذه المدة في التنفيذ، مطالبا بالتعويض الذي وعدنا به، وحتى الآن لم نستلمه.

ويقول وليد زين الدين صاحب محل مفروشات في محيط ميدان الملك فيصل إن التأخير في الانتهاء من المشروع غير مبرر، إضافة إلى أن تنفيذ المشروع بطيء جدا، حيث إن مثل هذه المشاريع لا تستغرق أكثر من 6 أشهر، بينما هذا المشروع يزيد الآن عن العام والنصف ولم يتم الانتهاء منه قبل ستة أو سبعة أشهر حسب الشواهد المتوافرة.

ويقول محمد عبدالقادر صاحب أحد محلات مواد البناء: لا نريد فقط إلا موعدا محددا للانتهاء من هذا المشروع حتى نستطيع متابعة نشاطنا التجاري الذي توقف منذ بدء العمل به، حيث ابلغونا من قبل أن هذا المشروع سيتم الانتهاء منه في أول يناير، ولم يتم الانتهاء منه، ثم خرج علينا مدير عام دائرة الأشغال العامة من خلال الصحف المحلية قائلا سيتم الانتهاء من هذا المشروع في النصف الأول من شهر يناير حسب الخطة الموضوعة، والى الآن لم يتم الانتهاء منها أيضاً ولن يتم الانتهاء منه قبل ستة أشهر، فماذا لو لم يكن هناك تخطيط لذلك.

ومن جانبه يقول أحمد أبو علي صاحب احد المحلات المتواجدة في محيط ميدان الملك فيصل لقد تأثرنا كثيرا بهذا المشروع، حقيقة لقد وصلت خسائرنا إلى نسبة كبيرة، لقد كنا قبل هذا المشروع نبيع بحوالي 400 ألف درهم شهريا، أما الآن لم نكمل المئة ألف درهم شهريا.

الشارقة ـ فهمي عبد العزيز