أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس على ضرورة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي باعتباره المفتاح الرئيسي لمعالجة الأزمات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها. وجدد بوتين الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان مشترك صدر عقب مباحثات رسمية عقدها الزعيمان في عمان أمس لأكثر من ساعتين «تؤكد الدولتان على محورية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وضرورة حل هذا الصراع على أساس الدولتين ومعالجة قضايا الحل النهائي على أساس مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق وقرارات مجلس الأمن».
وأوضح البيان ان حل الصراع هو «المفتاح الرئيسي لمعالجة أهم الأزمات الإقليمية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والقضاء على التطرف والإرهاب». كذلك أعرب «الطرفان عن رفضهما لمحاولات حل النزاعات الإقليمية والدولية باستخدام القوة», مؤكدين انهما «سيواصلان جهودهما من أجل تحقيق التسوية العادلة والدائمة والشاملة في الشرق الأوسط».
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع العاهل الأردني جدد الرئيس الروسي الدعوة لعقد مؤتمر دولي حول الوضع في الشرق الأوسط بمشاركة كل الأطراف المعنية بما فيها سوريا ولبنان. وقال «تهدف المبادرة التي تقدمنا بها قبل ثلاثة أعوام إلى التوصل لحلول مقبولة لكل المشكلات في الشرق الأوسط».من جانبه أكد عبدالله الثاني وجود فرصة فريدة للبدء مرة أخرى في بذل الجهود لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط. وشدد على الدور المهم لروسيا «بصفتها عضواً في اللجنة الرباعية في هذا الموضوع».
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن الملك أبلغ بوتين موقف الأردن من مؤتمر السلام الدولي المقترح حيث أعرب عن مساندة الأردن لأي جهد يبذل شريطة أن يخرج بنتائج ملموسة تؤدي إلى السلام على أرض الواقع لا أن يكون مجرد فرصة لالتقاط الصور. وأعرب عن اتفاقه مع بوتين على «ضرورة تسريع المفاوضات من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة».
وأجرى بوتين في مطار عمان مباحثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقال بوتين لعباس «أود ان أطمئنك بأنه مهما كان الموضوع الذي يتم التطرق إليه في هذه المنطقة فإننا نبدأ دائماً بالمسألة الفلسطينية». وأكد بوتين انه سعيد بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين حركتي فتح وحماس في مكة يوم الخميس الماضي. وقال بوتين أمام الصحافيين «آمل ان يؤدي هذا الاتفاق إلى ان تعمل الحكومة الفلسطينية بشكل فعال».
وقال عباس ان «عقد هذا اللقاء يأتي في وقته الضروري، فقبل أيام أنهينا الاتفاق في مكة برعاية السعودية لتهدئة الأمور وتشكيل حكومة الوحدة». وأضاف ان «الخطوة في مكة كانت خطوة مهمة لذلك فإننا نعطي لقاء مكة أهمية كبرى ونعطي الجهد السعودي كل احترام لأننا أخيراً استطعنا ان نصل لاتفاق نستطيع الإقلاع من بعده». وأوضح عباس «برنامجنا هو التالي، خلال يومين أو ثلاثة سنطلب من رئيس الوزراء إسماعيل هنية الاستقالة وتشكيل حكومة جديدة».