مع مجاهرته بانه يعول على انهيار حكومة الوحدة الفلسطينية المرتقبة، استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، لقاءه الثلاثي مع الرئيس محمود عباس (ابومازن) ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، بـ «لاءات ثلاث» ترفض التوصل إلى حل نهائي مع الفلسطينيين في قضايا القدس واللاجئين والانسحاب لحدود العام 1967، فى وقت يستعد ابومازن لتكليف إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة الجديدة غدا.
وجاء الإعلان عن «لاءات أولمرت»، قبل أسبوع من اللقاء المرتقب الاثنين المقبل بينه وبين الرئيس الفلسطيني ووزيرة الخارجية الأميركية. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن أولمرت قوله خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست أمس، إنه في المحادثات مع الفلسطينيين «لن تكون هناك مباحثات بشأن القضايا المركزية المتعلقة بالحل الدائم وهي حق العودة للاجئين الفلسطينيين ومكانة القدس والانسحاب لحدود 1967». واعرب أولمرت عن استعداده لإجراء «محادثات نظرية فحسب»، ويشترط تطبيق
الاتفاق حال تم التوصل إليه، بتطبيق المرحلة الأولى من خطة «خريطة الطريق» الدولية للسلام. وأشارت المصادر السياسية الإسرائيلية إلى أنه على ضوء الصعوبات المتوقعة في المحادثات على الحل الدائم، فإنه «تم اختيار تعريف ملتو لهذه المحادثات وهو الأفق السياسي».
في موازاة لاءاته، توقع اولمرت «انهيار حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المقبلة» التي تعتزم حركتا «حماس» و«فتح» تشكيلها. وافادت الاذاعة الإسرائيلية ان اولمرت قال «الافضل عدم التعليق على الاتفاق الذي تم التوصل اليه، لان حكومة الوحدة الوطنية هذه ستنهار في مطلق الاحوال».
في مقابل ذلك، أكد الناطق باسم «فتح» في الضفة الغربية الدكتور جمال نزال، ان ابومازن أمر الناطقين باسم السلطة الوطنية وحركة «فتح»، بضرورة التعاطي بطريقة إيجابية وروح مسؤولة مع ما تم الاتفاق عليه في مكة، والحرص في رسائلهم على تدفئة قلوب الجمهور الداخلي.
وأشار إلى أن أهمية اتفاق مكة، هي في فصل الخطاب الحركي عن متطلبات العمل السياسي في بعده الحكومي، من خلال إيجاد نقطة الوسط بين الخطاب الحركي البلاغي ومستلزمات العمل السياسي، كما تفرضها أسباب الشراكة الدولية.
وسيوجه الرئيس الفلسطيني غدا خطابا ينقله التلفزيون لاطلاع الشعب الفلسطيني على اتفاق مكة، وسيتوجه بعدها إلى غزة لبحث تشكيل حكومة الوحدة.
في غضون ذلك، قال هنية في غزة: إنه من المبكر الحديث عن استقالة الحكومة الحالية التي تقودها «حماس».
وجاءت تصريحات هنية للصحافيين قبل دخوله مقر منظمة التحرير الفلسطينية في مدينة غزة، للاجتماع بممثلي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية لاطلاع الفصائل على اتفاق مكة. من جهته، قال الدكتور محمد المدهون رئيس ديوان رئيس الوزراء الفلسطيني ان« «حماس طرحت اسمين لتولي حقيبة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، هما حمودة جروان وناصر مصلح».
وأضاف إن لقاء عباس وهنية سيتم الخميس على الأغلب في غزة، وسيجري الاتفاق خلاله على الاستقالة والتكليف موضحا أن الحكومة المستقيلة ستبقى حكومة تسيير أعمال. وأكد نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة هذه الأنباء، وقال إنه حال استكمال هنية تشكيل حكومته فإنه سيقدمها للمجلس التشريعي لنيل الثقة.