اختتم مؤتمر ومعرض الحفاظ العمراني فعالياته في يومه الثالث في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات، والذي شارك فيه أكثر من 300 متخصص و100 باحث من أكثر من 30 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 30 عارضاً من مختلف الدول كالنمسا وألمانيا ومصر والسعودية والبحرين وأستراليا.
وتضمن المؤتمر جلسات علمية وورش عمل اشتملت على التحديات التي تواجه العمران والتراث في مختلف الدول في ظل الممارسات والسياسات الخاطئة، بالإضافة إلى طرح الحلول والإجراءات من أجل حماية العمران التاريخي والمحافظة على التراث. وقد ركز المؤتمر في اليوم الثالث على أهمية التوثيق في العمار وإعادة اللجوء إلى استخدام المواد المحلية التي تتناسب مع البناء المحلي، بالإضافة إلى أهمية الترسيم في الحفاظ على العمار التراثي، على أن يكون مدروساً دون أن يحدث تشويهاً للمباني الأثرية.
ومن جهة أخرى، تم طرح مشروع إعادة توظيف المباني الأثرية بوظائف تتناسب مع المبنى التاريخي وأهميته. وتم استعراض تجارب ناجحة في الدول العربية.
وفي نهاية أعمال المؤتمر وختام جلساته العلمية التي امتدت على مدار ثلاثة أيام متتالية، شكر المشاركون دولة الإمارات العربية المتحدة قيادةً وشعباً على هذه الدعوة الكريمة، مبرقين رسائل شكر إلي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،، وإلى راعي الحفل، سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، رئيس بلدية دبي، حفظه الله، وإلى ممثل راعي الحفل المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة.
كما تم تلخيص أهم النتائج والتوصيات الصادرة عن مؤتمر الحفاظ العمراني، والمنعقد تحت عنوان «الفرص والتحديات في القرن الحادي والعشرين» فيما يلي:
على المستوى العالمي:
أوصى المؤتمرون ب:
* ضرورة التزام كافة الدول بالحفاظ على الممتلكات الثقافية والمقدسات الحضارية الممثلة للذاكرة الإنسانية. واعتبار أي اعتداء أو تخريب فيها سواء من الدول والحكومات والأفراد اعتداء مباشراً على الميراث الإنساني يجب تجريمه دولياً.
وكذلك حث الأمم المتحدة والمنظمات العالمية والإقليمية القائمة على الحفاظ على التراث العمراني باتخاذ كافة الإجراءات الواجبة نحو الإيقاف الفوري والنهائي لكل صور الأعمال العدوانية الحالية على الممتلكات الثقافية في القدس والمسجد الأقصى والعراق وغيرها من أماكن التركز التراثي العالمي.
إضافة إلى الحرص على ألا يطغى طابع السياحة الاستثمارية على مفاهيم السياحة الثقافية واستغلال تلك المقومات لخدمة التنمية المستدامة لمجتمع الأثر والمبنى التاريخي.
واتخاذ التدابير التي من شأنها تحقيق الحفاظ على التراث العمراني المتأثر بالحضارة العربية ضمن منظومة الحضارات المؤثرة عالمياً.
على المستويين الإقليمي والعربي
التوصية ب:
* سرعة تفعيل الميثاق العربي للحفاظ على التراث العمراني.
* تضمين ثقافة الحفاظ على المعطيات التراثية بمراحل التعليم المختلفة وحتى مرحلة الدراسات العليا.
* حث الحكومات على توفير الدعم للمنظمات غير الحكومية الفاعلة في مجالات الحفاظ العمراني والتوصية بسرعة تأسيس جمعية التراث العمراني الخليجي.
* التعامل مع حدود المناطق التاريخية داخل المدن القائمة ككيان عمراني متكامل من خلال مفاهيم التنمية المستدامة. وتحليل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بها.
* أهمية تغيير مفهوم التقيد باعتماد الفترة التاريخية كمعيار وحيد لتحديد المبنى ذي القيمة واستبداله بمنظومة القيمة الحضارية. (الإنسان والزمان والمكان).