أحالت النيابة العامة لمحاكم دبي قضية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المتهمة فيها الفلبينية (إ.ل)إلى المحكمة، حيث قتلت المتهمة طفلتها الرضيعة التي لا يتجاوز عمرها الشهر ونصف الشهر بالاعتداء عليها بالضرب في أنحاء متفرقة من جسدها.

وأوضحت العائلة التي تعمل لديها المتهمة كخادمة بأن المتهمة كانت تعمل لديها في بلدها قبل قدومها للعمل في الدولة، فجلبوها معهم ولم يكتشفوا حملها لعدم تغير هيئتها، وبعد أشهر عدة فوجئت العائلة بوضع المتهمة لطفلتها التي حملت بها سفاحا في أرضية المنزل، وعند استفسارهم منها عن والد الطفلة أخبرتهم بأن حارس البناية اغتصبها مرتين قبل قدومها للدولة، وأخفت العائلة موضوع الطفلة وساعدتها في توفير حاجات الطفلة اليومية من حفاظات وحليب.

وفي تاريخ 18 من ديسمبر من العام الماضي توجهت المتهمة لمستشفى راشد لفحص طفلتها الرضيعة المصابة بنزيف في الأنف، إلا أن المستشفى أخبرتهم بأن الطفلة متوفاة وأبلغت الشرطة بشكها حول وجود شبهة جنائية، وعند التحقيق مع المتهمة أفادت بأنها كانت تحمم طفلتها وسقطت منها على رأسها في البانيو، ولم تصب الطفلة في تلك اللحظة بأي شي بدليل أنها أرضعتها مرات عدة في اليوم وفي صباح اليوم التالي حدث نزيف للطفلة بعد إرضاعها.

إلا أن تقرير المختبر الجنائي فند جميع إدعاءات المتهمة وأوضح بأن الطفلة عمرها حوالي شهر ونصف، وأنها توفيت مقتولة وسبب وفاتها الإصابة الشديدة اللاحقة بالرأس والبطن، وأن هذه الإصابات حديثة وحيوية إضافة إلى وجود خدش على أنف الطفلة نشأ عن الأظافر، وثبت وجود كدمات على الوجه والبطن عن طريق الضرب باليد والضغط بالأصابع.

وأضاف التقرير بأن الكسور المشاهدة بالرأس والنزيف وتهتكات الدماغ كانت بسبب الارتطام بجسم صلب عريض مسطح، وأن الإصابات وشكلها ومواضعها لا يمكن تصور حدوثها نتيجة لسقوطها على الأرض وبالكيفية المذكورة بإفادات والدة الطفلة، وأشار إلى أن إصابات الرأس من كسور بالجمجمة ونزيف وتهتكات بالدماغ تؤدي لفقد الوعي مباشرة أو خلال فترة وجيزة ما يستحيل بعدها أن تكون الطفلة واعية أو بحالة تسمح لها بالرضاعة، علاوة على أن المتهمة ذكرت بأنها أرضعت الطفلة قبل وفاتها بينما كانت المعدة والأمعاء فارغة.

دبي ـ سامية الحمودي