أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل أن الدولة كانت صاحبة دور بارز في اللجان التحضيرية الخاصة بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية وإعداد النظام الخاص بالإثبات أمام هذه المحكمة، مشيرا إلى أن الساحة الدولية باتت تشهد أنماطا جديدة لم يتناولها علم الإجرام والعقاب وقد تعددت هذه الأنماط ما بين جرائم عبر وطنية وأخرى إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.

جاء ذلك في كلمة افتتح بها معاليه أمس فعاليات ورشة العمل الإقليمية التي تنظمها الوزارة بالتعاون مع معهد القانون الجنائي الدولي في لاهاي لمدة ثلاثة أيام في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي حول المحكمة الجنائية الدولية والعالم العربي وألقاها نيابة عنه المستشار الدكتور علي الحوسني وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون الفتوى والتشريع وقضايا الدولة بحضور ومشاركة المستشار الدكتور عبدالرحيم العوضي وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعاون الدولي والتخطيط.

ودعا الوزير المجتمع الدولي إلى أن ينظر لهذا النوع من الجرائم باهتمام زائد لما تمثله من خطورة على الوضع الإنساني والدولي مؤكدا أن هذه النظرة توجت إنشاء محكمة دولية قائمة على أساس معاهدة ملزمة للدول. وأشار إلى أن الإمارات ترأست المجموعة العربية في الاجتماعات الدولية وأعدت بالتعاون مع الصليب الأحمر مشروع القانون النموذجي الخاص بالجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والذي صدر بناء على قرار مجلس وزراء العدل العرب بجامعة الدول العربية.

من جهة ثانية .. أكد المستشار الدكتور عبد الرحيم العوضي وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون التعاون الدولي والتخطيط أن الإمارات ترفض تسليم مواطنيها للمحاكم الدولية وأن المادة 38 من الدستور تنص صراحة على أن تسليم المواطنين واللاجئين السياسيين محظور، مشيرا لتأكيد هذا المبدأ في القانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 في شأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية في المادة 9 تحت عنوان (حالات رفض التسليم) حيث تنص الفقرة 1 على عدم جواز التسليم إذا كان المطلوب تسليمه يحمل جنسية الدولة.

وأشار في ورقة العمل التي قدمها أمس بورشة العمل الإقليمية التي تنظمها الوزارة بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث حول معوقات التصديق على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية إلى أن النظام الأساسي للمحكمة الجنائية يعد من الاتفاقيات الدولية التي أبرمت في مجال القانون الدولي حيث تعمل المحكمة على منع الجرائم الواردة في شأن قضايا الإبادة الجماعية والأخرى التي ترتكب ضد الإنسانية وجرائم الحروب وجرائم العدوان.

وأوضح أن المادة 89 من النظام الأساسي للمحكمة تنص على انه من حق المحكمة أن تقدم طلب التقديم إلى أي دولة طرف يمكن أن يوجد شخص مطلوب للمحكمة على إقليمها وعلى الدول الأطراف أن تمتثل لطلبات إلقاء القبض والتقديم وفقا لأحكام النظام الأساسي وللإجراءات المنصوص عليها في قوانينها الوطنية ومذكرة التقديم إلى المحكمة يمكن أن تنشأ في أي وقت بعد البدء بالتحقيق فبعد أن يقدم المدعي العام إلى الدائرة التمهيدية الأسباب الضرورية والكافية فإن المحكمة قد تطلب من الدولة إلقاء القبض المؤقت أو إلقاء القبض ثم تقديم الشخص إلى المحكمة وتكون الدول الأطراف ملزمة بالإذعان إلى ذلك الطلب وان كان لها أن تنفذه وفقا للإجراءات المحددة في قوانينها الداخلية.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري