أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي حرص الهيئة على توفير أفضل الخدمات والتسهيلات لذوي الاحتياجات الخاصة من الزوار والمقيمين في دبي، مشيرا إلى أن الهيئة قامت بتخطيط وتصميم وتنفيذ جميع المرافق المتعلقة بالتنقل من توفير معابر وممرات للمشاة بمنحدرات مائلة ومصاعد كهربائية مناسبة، تلبي احتياجاتهم، ومن ضمنها مشروع مترو دبي الذي يراعي في تصميمه احتياجات ومتطلبات هذه الفئة وخاصة المرافق الموجودة في المحطات.
وقال الطاير : وضعت الهيئة خطة طموحة لتكون مدينة دبي صديقة لذوي الاحتياجات، وذلك تماشيا مع رؤية الحكومة في أن تكون دبي مقصدا سياحيا عالميا لجميع الفئات، ولتحقيق هذا الهدف أعدت الهيئة العديد من السياسات والأدلة الفنية اللازمة لتحديد وتقنين احتياجات ومواصفات وقياسات مرافق النقل الخاصة بهذه الفئة، مثل تحديد ميول مناسبة للمنحدرات ومواقف مركبات ذوي الاحتياجات الخاصة والمصاعد وأنفاق وجسور المشاة ورخص القيادة وغيرها.
وأشار إلى أن الهيئة قامت بمسح ميداني شمل منشآت ومباني المؤسسات الحكومية والمباني التجارية والمنشآت الخدمية والترفيهية ومرافق المشاة ومنشآت النقل الجماعي والنقل البحري.
جاء ذلك في حوار صحافي أجرته معه مجلة (راشد) الصادرة عن مركز راشد لعلاج ورعاية الأطفال في دبي في عددها الأخير، أكد فيه حرص الهيئة بعد صدور القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006، في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ـ رعاه الله ـ بتنفيذ توجيهات سموه.
حيث كان للهيئة السبق في توفير وسائل وخدمات التنقل المناسبة لهم، وذلك من خلال طرح مشروع ريادي متكامل يلبي احتياجات ومتطلبات هذه الفئة في سهولة التنقل بين مختلف وسائل النقل، المترو والحافلات العامة وأماكن عبور المشاة وانتظار الحافلات، حيث سيتم من خلال المشروع تحديد المعايير التخطيطية والتصميمية الخاصة بمختلف مرافق وخدمات النقل (المترو، العبرات، الطرق، أماكن العبور) بما يتناسب واستخدام ذوي الاحتياجات الخاصة، وإعداد دليل شامل سيكون الأول من نوعه في الدولة وربما المنطقة في هذا المجال.
وعن جهود إمارة دبي لخدمة هذه الشريحة من المجتمعين المحلي والدولي قال الطاير: إن مدينة دبي تسعى لتكون النموذج الذي تستفيد منه جميع المدن والدول الأخرى في تبني وتحقيق متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك من خلال مشروع الهيئة الطموح الذي يعنى بتوفير جميع احتياجات ومتطلبات هذه الفئة من توفير خدمات التنقل التي تراعى فيها جميع المعايير والمواصفات التي تخدم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا شك فإن ترجمة هذا الهدف إلى واقع ملموس سيؤدي إلى جعل إمارة دبي بيئة جاذبة ومشجعة لسياحة هذه الفئة.
وأضاف : هذا تحد مهم وكبير ورؤية طموحة تسعى إمارة دبي إلى تحقيقها، بالرغم من وجود بعض خدمات ومرافق النقل الحالية غير المؤهلة أو غير المناسبة لتنقل ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أن الهيئة ومن واقع رؤيتها تحرص على المساهمة في دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع وذلك من خلال تطبيق معايير ومتطلبات التنقل لدى هذه الفئة في مختلف مرافق النقل التي تنجزها.
وهناك تحديات عدة تواجه هذه الفئة تشمل تثقيف ورفع معنويات ذوي الاحتياجات الخاصة لغرس الثقة في أنفسهم، وكذلك فهناك تحد آخر يتعلق بتغيير النظرة السائدة عن هذه الفئة ومحاولة دمجهم أسوة بأقرانهم الأسوياء، وعليه فإن الجهود يجب أن تتكامل في تحقيق هذا الهدف السامي.
أما التحدي المتعلق بالمرافق والخدمات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة فهو وإن كان مهماً فقد لا يرقى إلى أهمية التحديات الأخرى المذكورة، وللهيئة خطط واضحة للتعامل معه فيما يتعلق بأنظمة الطرق والنقل.
دبي ـ (البيان):