أثار منهاج اللغة الانجليزية للصف التاسع الذي يدرس في احدى المدارس الخاصة التي تتبع النظام الأميركي استياء الطلبة والمدرسين اثر احتوائه على بعض التجاوزات التي وردت فيه وهي عبارة عن مذكرات امرأة يهودية تتحدث عن حجم المعاناة التي عاشها اليهود في معسكرات النازية الألمانية متطرقا إلى المحرقة اليهودية في صورة تظهر للدارسين أن هذا الشعب مضطهد ومظلوم، وأغفل المنهج التاريخ العربي ورموزه.
وسجل عدد من المدرسين في احدى المدارس الخاصة في الشارقة استياءهم من محتوى المنهج مؤكدين انه تطرق لشخصيات أوروبية فقط باعتبارها نماذج لشخصيات عالمية يجب ان تحتذى في الوقت الذي تم فيه إغفال تاريخ دولة الإمارات والأمة العربية والإسلامية التي يجب أن يدرسها الطالب أولا ثم يتعرف بشكل منطقي على الحضارات الأخرى ، مشيرين إلى أن ذلك ينزع من نفوس الطلبة الولاء والانتماء لأوطانهم ويجعل انتماءهم وتقديرهم لاماكن أخرى مما ينعكس سلبا على عقول الشباب الذين هم عماد المستقبل.
وفي رسالة طالب المحتجون إخضاع كتب المدارس الخاصة للرقابة وإدراج مواضيع تتحدث عن تاريخ الحضارة العربية والإسلامية والشخصيات العربية والإسلامية العظيمة التي لها الأثر الأكبر في تاريخ الأمة سعيا لغرس انتماء الطلبة لأوطانهم ، ملمحين إلى أن المناهج معدة من اجل تعبئة الأجيال القادمة بما يخدم الغرب.
من جانبه قال إسماعيل محمد مدير إدارة المدارس العربية والأجنبية الخاصة في وزارة التربية والتعليم أن المدارس التي تتبع النظام الأميركي او البريطاني تعتمد المناهج التي يتم جلبها من خارج الدولة إلا أن الوزارة تحكم رقابتها عبر إلزام تلك المدارس بكتابة تعهد خطي يلزمهم بعدم التعرض لأي شيء يتعارض مع الثوابت الدينية والأخلاقية والاجتماعية لمجتمع دولة الإمارات وفي حال ورود أي مخالفة تتخذ الوزارة إجراءات رادعة بحق المدرسة المخالفة ، مؤكدا في السياق ذاته حرص وزارة التربية والتعليم على ما يتعلمه الناشئة من قيم تعزز انتماءهم لوطنهم و لدينهم الإسلامي الحنيف.
من جانبها قالت معلمة منهاج اللغة الانجليزية في المدرسة المذكورة انها صدمت من محتوى المنهاج الذي تطرق إلى رموز وشخصيات مأخوذة من لدن المجتمع الأميركي بصورة خاصة دون التطرق من قريب أو بعيد لأي شخصية عربية اثرت التاريخ إضافة إلى أن ابن الإمارات يحرم من حقه في دراسة تاريخ بلده من خلال مناهج غير عربية، مشيرة إلى ان ملاحظاتها حول المنهج وجهتها لمشرفة القسم الأميركي التي أكدت بدورها أن المدرسين ينتقون ما يتناسب مع المجتمع الإماراتي إلا أن ذلك من وجهة نظر المعلمة لا يحل المشكلة لان غالبية المدرسين من غير العرب ولا يعلمون ما يتناسب ولا يتناسب مع المجتمع الإماراتي.
وذكرت أن بعض الطلبة رفضوا دراسة المادة وطالبوا إدارة المدرسة باستبدالها ، لافتة إلى ان مصدر ضيقها ان تلك المناهج تخرج طلبة لا يملكون أدنى انتماء لدولتهم خاصة وان غالبية طلبة المدرسة من الجنسية العربية وهنا يكمن الخطر، مطالبة الوزارة بدور اكبر في مسألة الرقابة على المناهج التي تدرس في المدارس الأجنبية الخاصة..
الشارقة ـ نورا الأمير