وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله خطابا إلى المجلس الوطني الاتحادي بمناسبة دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس الذي افتتحه سموه صباح أمس. وقد وصف سموه هذا اليوم بالتاريخي وبأنه منعطف هام في مسيرة الوطن .

مؤكدا سموه ان آمالنا لدولتنا لا سقف لها وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود وان قمة ما نسعى له من المشروع النهضوي الذي نأمله لدولتنا هو تحويل الرؤية التطويرية بما تتضمنه من معان ومبادئ ومفاهيم إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية وينتصر لها ويدافع عنها ويصون مكتسباتها وهذه غاية التمكين و قمة المسؤولية والولاء. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة ان اهتمامنا بالقطاع الحكومي والارتقاء بقدراته وكفاءاته يعتبر مسعى استراتيجيا لا يتعارض مع التوجه العام للدولة بالعمل على تقوية القطاع الخاص وتعزيز دوره وتعظيم حصته بما يؤهله لدعم الأنشطة المجتمعية كافة والمشاركة في تنفيذ المشروعات العملاقة التي انطلقت على امتداد إمارات الدولة رسما لملامح الصورة الجديدة للدولة وتنويعا لقاعدة انتاجها ورفعا لقدراتها التنافسية في الأسواق العالمية..

مشيراً سموه إلى ان القطاع الخاص القوي و القادر شريك اقتصادي كامل وفصيل وطني متقدم له دوره الرئيس في تحريك عجلة الاقتصاد وقيادة التحولات التي يشهدها الوطن. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة ان أي تخطيط سليم لا ينبغي ان يجري عشوائيا أو ان يتم بمعزل عن النظر في الاعتبارات السكانية والاجتماعية والأمنية والبيئية.. وما نأمله لأجيالنا القادمة من امن ورفاه. فالبناء والتعمير والاستثمار ليست غايات في حد ذاتها وانما هي وسيلة لتحقيق مزيد من الأمن والاطمئنان والرخاء للوطن وأبنائه.

نهج انفتاحي

وقال صاحب السمو رئيس الدولة انه مع تمسكنا المطلق بالمنهج الانفتاحي وسياسات الاقتصاد الحر والتوسع في الصناعة والسياحة والعمران وتطويرها وتحقيق أعلى معدلات النمو الاقتصادي إلا أننا ضد أي توجه استثماري يدمر البيئة ويشوه الهوية ويهدد الأمن... مشيراً سموه إلى ان التطوير من منظور التمكين عملية إنسانية اجتماعية هادفة غايتها الإدارة الواعية الرشيدة للموارد الطبيعية والبشرية بما يحفظ للوطن وجوده وللمجتمع استقراره وللإنسان عزته وكرامته وأمنه وللأجيال القادمة مستقبلها ورفاهيتها.

وأضاف سموه انه منذ إعلان هذه الدولة نحن ملتزمون في سياستنا الخارجية بمبادئ ثابتة قوامها الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير وبناء العلاقات على أساس المصالح والجنوح إلى السلم والحوار والالتزام بالمواثيق الدولية والاستمرار في ترسيخ وتعميق وتعزيز علاقات التآخي الأزلية بين أبناء منطقة الخليج عبر أشكال التعاون الثنائي والجماعي والتشاور المستمر.

وقال سموه لقد مكننا هذا النهج من الحفاظ على علاقات وثيقة مع الدول الشقيقة والصديقة وأهل دولتنا بما تملكه من إمكانيات وقدرات على تبوؤ مكانة عالية في المنظومة الدولية للمساعدات التنموية والإنسانية مستهدين في ذلك بسيرة ونهج المغفور له بإذن الله الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي جعل من الجانب الإنساني بعدا أصيلاً في السياسة الخارجية لدولتنا وسنستمر على هذا النهج الحكيم حاشدين كل الموارد ومكرسين كل القدرات ومسخرين كل الإمكانيات خدمة لقضايا امتنا العربية والإسلامية والعالم الذي نعيش فيه.

التسوية السلمية لقضية الجزر

وأضاف سموه والتزاما بما نؤمن به من ثوابت في حل النزاعات بين الدول فإننا نكرر الدعوة للجارة إيران إظهار حسن النوايا والدخول في مفاوضات مباشرة تسوية لقضية جزرنا الثلاث المحتلة أو الموافقة على إحالة القضية بمجملها إلى محكمة العدل الدولية مع استعدادنا الكامل للقبول بالتحكيم مهما كانت نتائجه.

وعبر صاحب السمو رئيس الدولة في هذه المناسبة عن عظيم تقديرنا للجهود الخيرة التي قادها أخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود والتي انتهت إلى اتفاق بين حركتي فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية تنهي الخلاف بينها وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون وتعزز الوحدة الوطنية الفلسطينية كما نأمل ان تكون بادرة مكة بداية لتحرك عربي ودولي جاد لإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ووضع حد لمعاناته.

وأضاف سموه إننا اذ نتابع بألم ما يجري في العراق والانتهاكات الخطيرة التي تمارسها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني واستمرار احتلالها لأراض عربية عزيزة وتهديدها المستمر للبنان الشقيق ندعو لمواجهة التحديات الاقليمية والدولية بعقل أكثر رحمة وانفتاحا ، تحقيقا لعالم أكثر سلاماً واستقراراً وعدلا عالم يلتزم الشرعية وينأى عن الإجراءات الانفرادية عالم يرسي دعائم نظام اقتصادي عالمي يراعي مصالح الجميع ويتصدى لمخاطر الإرهاب .. عالم يقوم على التكافؤ والاحترام المتبادل ويتأسس على القيم المشتركة للإنسانية. وفيما يلي نص الخطاب: إخواني أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات . أصحاب السمو والمعالي الوزراء.

السيدات والسادة

أعضاء المجلس الوطني

السادة الحضور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله وبعونه تعالى نفتتح اليوم الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلسكم الموقر في انطلاقته الجديدة بعد ان خاضت بلادنا أول تجربة انتخابية في تاريخ المجلس الوطني الاتحادي وهو الآن اكبر تمثيلا وأعظم قدرة صيانة للمكتسبات وتعزيزا للمسيرة الاتحادية المباركة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والمغفور لهما بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات الذين رفدوا حياة هذا الوطن بجهدهم وفكرهم ورعايتهم وصبرهم وأسهموا بتفان وإخلاص في بناء هذه الدولة التي نعتز بالانتماء لها ونفاخر بها الأمم.

هانحن والحمد لله وبفضله تسندنا الإرادة القوية والدعم الأكيد لاخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانه حكام الإمارات والعزم الصادق لأبناء هذا الشعب ..بلغنا اليوم مرحلة متقدمة في التأسيس لتجربتنا السياسية المنشودة حاملين في الوقت نفسه شرف المسئولية الوطنية والأمانة التاريخية صونا للتجربة التي نريدها منفتحة على العالم مواكبة لتقدمه قادرة على تقبل كل رأي واجتهاد مادام وطنيا مخلصا في ولائه وانتمائه للوطن. الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني:

آمال لا تحدها حدود

انه يوم تاريخي ومنعطف هام في مسيرة الوطن عملنا معا قيادة وشعبا من اجل الوصول إليه ترسيخا لدعائم هذه الدولة الحديثة وتطلعا لنظام سياسي يحقق الشورى ويقيم العدل ويبسط الأمن ويمكن المواطنين رجالا ونساء من المشاركة الايجابية الفاعلة في قيادة الدولة والتخطيط لمستقبلها بسند من الدستور وفي ظل سيادة القانون.

ان آمالنا لدولتنا لا سقف لها وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود وتوقعاتنا للمستقبل تزداد يقينا ونحن نستقبل عهدا جديدا يعكس رؤى وطنية طموحة لمرحلة آخذة في التشكل تدريجيا تكريسا لمبادئ أعلنا عنها واعتمدها المجلس الأعلى للاتحاد ومجلس الوزراء ميثاق عمل وخريطة طريق لمرحلة سمتها الشورى وسيادة القانون ونهجها تحديد المسئوليات وتفويض السلطات والمساءلة وغايتها إقامة العدل وتمكين كل أفراد هذا المجتمع من الإسهام الفاعل والمشاركة الايجابية في صنع المستقبل.

وإننا اذ نتابع بكل الفخر خطى التمكين والنهضة والإصلاح المتسارعة ونراقب برضا كامل برامج التطوير وإعادة الهيكلة الجارية ومشروعات التنمية تأسيساً لمنظومة الحكم الجيد والإدارة الرشيدة والحكومة الكفء التي هي رأس الرمح في استراتيجية التمكين .ذلك ان مشروع التطوير الطموح الذي نستشرفه لدولتنا اليوم هو مشروع نهضوى واسع الأفق لا يختزل الحياة في اقتصارها على أهميته وانما يتجاوز ذلك للأخذ بالأبعاد الثقافية والمجتمعية والمعنوية والنفسية.

فالتنمية إلى جانب دورها في تعزيز الإنتاجية ودفع النمو وتحسين الدخل ورفع مستوى المعيشة فان نجاحها الفعلي يقاس بقدرتها على تعزيز قدرات الإنسان وتمكينه من عيش حياة أكثر أمناً واحتراماً وحرية ومشاركة وعطاء في بيئة خالية من التهديد والمخاطر .هذا هو جوهر التحول المنشود وهذا هو مقصد التمكين. والتزاما بهذا فان سياساتنا التعليمية والصحية والرياضية والشبابية وما أعلناه من برامج وتشريعات لدعم الثقافة وتنمية الأسرة والمجتمع وإقامة العدل وتوفير الأمن هي ركائز أساسية في مشروع النهضة الذي نصبو إليه ونسعى لإدامته.

فالرفاه الذي نتطلع له لا يمكن تحقيقه أو ضمان استمراره دون إنسان منتم ماهر منتج مثقف ملتزم بالقيم والمثل والأخلاق معتد بعقيدته معتز بدولته وخصوصيته قادر على قبول الآخر والانفتاح على ثقافته. فالوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد. والمواطنة في حد ذاتها ليست امتيازا.. اذا لم يقترن الانتساب للدولة بولاء مخلص وانتماء صادق وعطاء متفان والحفاظ على مكتسبات الوطن والفخر بتاريخه ورموزه .فهذه هي المواطنة الحقة كما ينبغي ان تكون.

تحفيز الكفاءات

إخواني وأخواتي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي ان قمة ما نسعى له من المشروع النهضوي الذي نأمله لدولتنا هو تحويل الرؤية التطويرية بما تتضمنه من معان ومبادئ ومفاهيم إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية وينتصر لها ويدافع عنها ويصون مكتسباتها وهذه غاية التمكين وهى قمة المسؤولية والولاء.

ان دعم هذه التحولات التي نتطلع إليها يتطلب منا جميعا وعيا ووحدة وترابطا وتوجيها للجهد نحو استقطاب وتأهيل وتحفيز الكفاءات المواطنة المتميزة إعداداً لجيل جديد من القيادات الشابة المؤمنة بفلسفة التطوير ومؤازرة برامج التغيير والوعي بطبيعة مسؤوليات المرحلة وإدراك مفاهيم الخدمة العامة والقدرة على القيادة وإدارة الثروة الوطنية بكفاءة واقتدار .وتلك خطوات تأسيسية أولى في طريق طويل ولكن من المؤكد انه اليوم اقصر مما كان عليه حين بدأنا. فالرؤية الآن أكثر جلاء والتغيير نحو الأفضل يجرى بوتيرة أكثر تسارعا.

ان اهتمامنا بالقطاع الحكومي والارتقاء بقدراته وكفاءته يعتبر مسعى استراتيجيا لا يتعارض مع التوجه العام للدولة بالعمل على تقوية القطاع الخاص وتعزيز دوره وتعظيم حصته بما يؤهله لدعم الأنشطة المجتمعية كافة والمشاركة في تنفيذ المشروعات العملاقة التي انطلقت على امتداد إمارات الدولة رسما لملامح الصورة الجديدة لدولتنا وتنويعا لقاعدة إنتاجها ورفعا لقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية فالقطاع الخاص القوي والقادر شريك اقتصادي كامل وفصيل وطني متقدم له دوره الرئيس في تحريك عجلة الاقتصاد وقيادة التحولات التي يشهدها الوطن.

ان أي تخطيط سليم للاقتصاد لا ينبغي ان يجرى عشوائيا أو ان يتم بمعزل عن النظر في الاعتبارات السكانية والاجتماعية والأمنية والبيئية وما نأمله لأجيالنا القادمة من امن ورفاه فالبناء والتعمير والاستثمار ليست غايات في حد ذاتها وإنما هي وسائل لتحقيق مزيد من الأمن والاطمئنان والرخاء للوطن وأبنائه.

ومع تمسكنا المطلق بالنهج الانفتاحي وسياسات الاقتصاد الحر والتوسع في الصناعة والسياحة والعمران وتطويرها وتحقيق أعلى معدلات النمو الاقتصادي إلا أننا ضد أي توجه استثماري يدمر البيئة ويشوه الهوية ويهدد الأمن فالتطوير من منظور التمكين عملية إنسانية اجتماعية هادفة غايتها الإدارة الواعية الرشيدة للموارد الطبيعية والبشرية بما يحفظ للوطن وجوده وللمجتمع استقراره وللإنسان عزته وكرامته وأمنه وللأجيال القادمة مستقبلها ورفاهيتها. إخواني وأخواتي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.

أسس السياسة الخارجية

منذ إعلان هذه الدولة نحن ملتزمون في سياستنا الخارجية بمبادئ ثابتة قوامها الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير وبناء العلاقات على أساس المصالح والجنوح إلى السلم والحوار والالتزام بالمواثيق الدولية والاستمرار في ترسيخ وتعميق وتعزيز علاقات التاخى الأزلية بين أبناء منطقة الخليج عبر أشكال التعاون الثنائي والجماعي والتشاور المستمر.

ولقد مكننا هذا النهج من الحفاظ على علاقات وثيقة مع الدول الشقيقة والصديقة وأهل دولتنا بما تملكه من إمكانيات وقدرات على تبوؤ مكانة عالية في المنظومة الدولية للمساعدات التنموية والإنسانية مستهدين في ذلك بسيرة ونهج المغفور له بإذن الله الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي جعل من الجانب الإنساني بعدا أصيلاً في السياسة الخارجية لدولتنا وسنستمر على هذا النهج الحكيم حاشدين كل الموارد ومكرسين كل القدرات ومسخرين كل الإمكانيات خدمة لقضايا أمتنا العربية والإسلامية والعالم الذي نعيش فيه.

والتزامنا بما نؤمن به من ثوابت في حل النزاعات بين الدول فإننا نكرر الدعوة للجارة إيران إظهار حسن النوايا والدخول في مفاوضات مباشرة تسوية لقضية جزرنا الثلاث المحتلة أو الموافقة على إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية مع استعدادنا الكامل للقبول بالتحكيم مهما كانت نتائجه.

ونغتنم هذه المناسبة لنعبر عن عظيم تقديرنا للجهود الخيرة التي قادها أخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والتي انتهت إلى اتفاق بين حركتي «فتح» و«حماس» لتشكيل حكومة وحدة وطنية تنهي الخلاف بينها وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون وتعزز الوحدة الوطنية الفلسطينية كما نأمل أن تكون (بادرة مكة) بداية لتحرك عربي ودولي جاد لإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ووضع حد لمعاناته.

وإننا إذ نتابع بألم ما يجري في العراق والانتهاكات الخطيرة التي تمارسها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني واستمرار احتلالها لأراض عربية عزيزة وتهديدها المستمر للبنان الشقيق ندعو لمواجهة التحديات الاقليمية والدولية بعقل أكثر رحمة وانفتاحا تحقيقا لعالم أكثر سلاماً واستقراراً وعدلا عالم يلتزم الشرعية وينأى عن الإجراءات الانفرادية عالم يرسي دعائم نظام اقتصادي عالمي يراعي مصالح الجميع ويتصدى لمخاطر الإرهاب عالم يقوم على التكافؤ والاحترام المتبادل ويتأسس على القيم المشتركة للإنسانية.

العضوية .. تكليف ومسؤولية

الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني. إن عضوية المجلس الوطني الاتحادي على شرفها وسمو مكانتها الا انها ما كانت يوما مجرد تشريف وإنما هي «تكليف» و«مسؤولية» و«بذل» و«عطاء» وعمل مستمر يقود المجتمع نحو التقدم ويحرك مكامن القوة فيه استكمالا للمسيرة وتأسيسا لنهضة تطلق العنان لطاقات المجتمع وتحفزه لعمل خلاق مبدع فليكن قيامكم بالواجب بحجم تطلعات الوطن.

إن ما يميز مجلسكم اليوم هو التواجد القوي للمرأة الأمر الذي يعكس الثقة اللامحدودة بقدراتها ودورها ومساهماتها الفاعلة في دفع مسيرة العمل الوطني نحو آفاق أرحب وممارسة العمل التنفيذي والتشريعي بكل اقتدار. لقد وضعت القيادة والشعب ثقتهما فيكم ونأمل أن تكون هموم الوطن والمواطن على سلم أولويات مجلسكم وأن تكون المصلحة العامة فوق كل اعتبار وأن تسهموا بفاعلية في دفع جهود التطوير والعطاء إلى أرقى المستويات.

إن مسيرة عملنا الوطني ستستمر ـ بإذن الله ـ دون تردد أو تباطؤ فهي تنطلق من أهداف وطنية خالصة يحدوها الاعتزاز بهذا الوطن والدفاع عن مصالحه ومصالح أبنائه يسدد خطاها حرص لا يتزعزع على حاضر هذه الدولة ومستقبلها وإصرار لا يلين على وصنع الغد الذي نسعى إليه. وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.