تمثل الحدث الأبرز في اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الثاني للحفاظ على التراث العمراني في إعلان المهندس رشاد بوخش مدير إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر قرب صدور قانون حماية التراث العمراني في دولة الإمارات، وتبني المؤتمر توصية بإدانة الممارسات الإسرائيلية التي تهدد الأوقاف والمقدسات الإسلامية في فلسطين.
وقد تقدم المهندس رائف يوسف نجم نائب رئيس لجنة اعمار المسجد الأقصى المبارك، بورقة عمل حملت عنوان( تحديات اعمار وترميم معالم المسجد الأقصى المبارك والقدس)، أشار فيها الى ازدياد الصعوبات التي تواجهها لجنة اعمار المسجد الأقصى منذ مطلع القرن الحالي جراء السلوك العدواني المتصاعد من قبل الصهاينة، حيث باتوا يتدخلون في عمل اللجنة إداريا وهندسيا الأمر الذي خلق مشاحنات مع اللجنة على هذا الصعيد.
وأكد أن الصهاينة يضربون عرض الحائط بالاتفاق المبرم مع الحكومة الأردنية والذي يعطي اللجنة الحق في حماية وترميم هذه المقدسات. وأشار الى ان اللجنة تتعرض لضغوط حقيقية في عملها من قبل الصهاينة، وتنجح أحيانا في تجاوز هذه الضغوط والتغلب عليها.
وأوضح المهندس نجم أنه أوصى في ختام ورقة العمل بضرورة إدانة السلطات الإسرائيلية جراء أعمالها الإجرامية والتعسفية، ومطالبة المنظمات الدولية بالضغط على الصهاينة لوقف الأعمال العدوانية بحق المقدسات الإسلامية، لافتا الى ان المؤتمر اخذ بهذه التوصية.
وتطرق المهندس رشاد بوخش مدير إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر والمعرض الدولي الثاني للحفاظ على التراث العمراني في ورقة العمل التي تقدم بها في اليوم الثاني والتي حملت عنوان(سياسة المحافظة على التراث العمراني في دبي) الى سبل الحفاظ على التراث العمراني، ورسالة قسم المباني التاريخية في هذا المضمار، والمعايير العالمية للحفاظ على التراث المعماري. كما تطرق الى عدد من النماذج التي أنجزها القسم في هذا المجال من مساجد وأسواق وبيوت ومتاحف بلغت حتى الآن 7 متاحف، فيما يجري انجاز 5 متاحف أخرى.
وأعلن المهندس بوخش قرب صدور قانون حماية التراث العمراني في الدولة والذي شاركت في وضعه العديد من الجهات المعنية، مؤكدا أن ذلك سيكون مقدمة لتسجيل المباني التاريخية في دولة الإمارات في التراث العالمي.
من جهتها دعت فرح الهاشمي المهندسة المعمارية من البحرين في ورقة العمل التي تقدمت بها للمؤتمر والتي حملت عنوان (أثر الأبنية التاريخية على التصاميم المعمارية الجديدة في المناطق المحيطة)الى تنمية المواقع التاريخية عن طريق الإضافات الجديدة بالاستناد الى روح المكان نفسه، أي بالمحافظة على كيان المكان القديم، بالاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المضمار. وقالت الهاشمي أن ما لفت انتباهها في المؤتمر سعي دبي لخلق استراتيجيات جديدة في نجال حماية التراث المعماري مما يشجع البلدان الأخرى على حماية تراثها.
دبي ـ خالد اللوباني
