افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة صباح أمس فعاليات المؤتمر العالمي لمعالجة الإشارة وتطبيقاتها الذي تعقده جامعة الشارقة بالتعاون مع الجامعة الأميركية في الشارقة، وكلية اتصالات للهندسة.
شهد حفل الافتتاح الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة والشيخ سلطان بن احمد بن سلطان القاسمي نائب رئيس مجلس النفط والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي ومديرو الدوائر الحكومية بالشارقة ومديرو الجامعات وعمداء الكليات وجمع من العلماء والباحثين والمختصين في مجال الإشارات وتطبيقاتها.
وقال الدكتور بوعلام بوعشاش عميد كلية الهندسة بجامعة الشارقة إن هذا المؤتمر يعقد لأول مرة في دولة الإمارات بالتزامن مع احتفال المؤتمر بالذكرى العشرين لانطلاقته عام 1987 ببريسبان باستراليا، موضحاً أن المؤتمر الذي أسسه هو ومجموعة من العلماء العاملين في التخصص نفسه يعقد لأول مرة في دولة عربية.
وأكد أنه اثبت تميزه وسط المؤتمرات العالمية اذ يعد الأفضل على المستوى العالمي منذ تأسيسه حتى الآن. وقال إن اللجان المنظمة للمؤتمر تلقت نحو 850 ورقة علمية بحثية من حوالي 47 دولة وأنه تم تطبيق أعلى معايير الجودة في تحكيم هذه الأوراق وقُبل منها 350 ورقة بحثية فقط سيتم عرضها من خلال 60 جلسة عمل اعتيادية موزعة على ثلاثة أيام.
وسيكون هناك 6 جلسات عمل خاصة أو غير اعتيادية للتركيز على مجالات حيوية وجديدة كما سيكون هناك 4 محاضرات و 7 ورش عمل تعليمية يقدمها متخصصون على أعلى مستوى من ذوي المكانة العلمية العالمية في مجالات تخصصهم.وسيختتم المؤتمر بجلسة نقاش للتباحث في أخر التطورات في مجال معالجة الإشارات.
وذكر رئيس المؤتمر أن هذا المؤتمر يأتي اعترافا للدور المهم للأبحاث في التطوير المستمر والتوسع والنجاح لهذه المؤسسات المنظمة للمؤتمر وكذلك الدور المتكامل الذي تلعبه الأبحاث في إعطاء المجتمع تعليم وخدمات ذات جودة عالية..
من جانبه اختار البروفيسور تشارلز فالكو أستاذ علم البصريات بجامعة اريزونا بالولايات المتحدة الأميركية العالم العربي الحسن بن الهيثم للحديث عن دوره الكبير في مجال تقدم العلوم، وقال انه مع حلول عام 1430 أصبحت أعمال ويتلو وابن الهيثم جزءاً من المناهج الدراسية المعتمدة في أكسفورد حيث تطلبت الأنظمة ابتداء من تلك السنة دراسة كتاب العناصر لاقليدس أو أعمال ابن الهيثم أو ويتلو للحصول على درجة البكالوريوس في الفنون.
وأكد البروفيسور تشارلز انه من خلال تأثير هذه الأعمال أصبحت نظرية ابن الهيثم في الرؤيا راسخة كجزء لا يتجزأ من التقاليد الفكرية الغربية.وأضاف للأسف المعروف من إسهامات ابن الهيثم في مختلف التخصصات الأكاديمية هو جوانب مختارة فقط ولم يتم جمع المجال الكامل لنفوذه.
وأوضح بان شريكه في بعض هذه الأعمال هو ديفيد هوكني وهو أحد أشهر الفنانين الأحياء في العالم.وبين كيف كانت في العصور القديمة تصنف نظريات الرؤيا في ثلاث فئات وهي جميعاً خاطئة. وصححها ابن الهيثم حيث أدرك أن الضوء ينير الجسم ثم يعيد الجسم إشعاع الضوء في جميع الاتجاهات من جميع أجزائه.
واستخدم البروفيسور تشارلز لوحة لليوناردو دافنشي لتوضيح نظرية ابن الهيثم وبين ان هذا الفهم الصحيح للعملية يبين كيف يصل الضوء إلى العين... كذلك أدرك ابن الهيثم أن العقل مرتبط بعملية الرؤيا ارتباطاً وثيقاً مثل البصريات الهندسية في العين وهذا هو واحد من العديد من الأدلة التي تظهر أن الفنانين بدأوا يستخدمون البصريات في بداية عصر النهضة بعد أن ترجمت أعمال ابن الهيثم إلى اللاتينية.
الشارقة ـ نورا الأمير
