قبل يوم واحد من الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، ظهرت بوادر تهدئة في الحملات السياسية بين أطراف الأزمة السياسية في لبنان عبر لجان تنسيق ميدانية لمنع أي احتكاكات، تزامن مع اعلان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة «أننا سائرون في اتجاه الحل»، إلا إن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والذي أجرى مباحثات في دمشق مع الرئيس بشار الأسد أكد على وجود «تعقيدات» في الأزمة اللبنانية، يسعى إلى حلها «واحدة واحدة».

وقال موسى في مؤتمر صحافي في ختام لقاءاته مع الرئيس الأسد، ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم ان «هناك موضوعات فيها تعقيدات وآمل فكها واحدة واحدة». وأكد أن «الجهود مستمرة والطريق ليس مسدودا، لكن كل هذا يتطلب التشاور بين الجامعة العربية وبلدان عربية والجهات اللبنانية في الأيام المقبلة».

وأضاف إن «التشاور مع سوريا ومع الدول العربية الأخرى كالسعودية ومصر جميعها مهمة وهي موضوع أساسي وأيضا التشاور مع القادة في لبنان». ورفض موسى ردا على سؤال، تحديد موعد زيارته المقبلة الى بيروت، مؤكدا انها ستتم «قريبا». واكد ان «اللقاء مع الرئيس الاسد كان مطولا ومثمرا وبناء».

وعن المحكمة الدولية الخاصة بملاحقة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، قال موسى ان «هذا جزء من الطرح الموجود في لبنان مع حكومة الوحدة الوطنية والانتخابات المقبلة يجب علينا التعامل معه». واضاف «لا يوجد معارضة لقيام المحكمة. يجب ان تكون المحكمة لمحاكمة الذين قاموا بهذا العمل الإجرامي» مشيرا الى ان «نوع المحكمة وكيف تعمل مسألة فيها تفاصيل قد يجري الاختلاف عليها».

وقال معلقا على الاتصالات السعودية الإيرانية بشأن لبنان ان «ايران جزء رئيسي في المنطقة ومن المهم ان يكون هناك اتصالات مستمرة مع ايران والمهم ايضا التنسيق بين مجموعة المصالح الايرانية والمصالح العربية حتى لا تقع المنطقة رهينة لتدخل اجنبي قد يصل الى مرحلة الخطورة في أية لحظة».

وردا على سؤال عن امكان التوصل الى حل في لبنان قبل القمة العربية المزمع عقدها في 28 و29 مارس في الرياض، قال الوزير السوري وليد المعلم «هذا ما نأمل به، هذا ما يعمل من اجله عمرو موسى. لا احد يريد ان يرى لبنان إلا في حالة من الأمن والاستقرار».

وفي بيروت، أعلن السنيورة بعد اجتماع عقده مع السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجه،، «إننا سائرون في اتجاه الحل». وقال السنيورة «نحن مصممون على السير إلى الأمام وأنا على ثقة إننا على الطريق الصحيح».