أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أمس، خلال تلاسن ومواجهة حادة مع زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو، بأن إسرائيل ستضطر في المستقبل إلى الانسحاب من كل أراضي هضبة الجولان السورية المحتلة. وقال أولمرت إن«رؤساء الحكومات الاسرائيلية بين السنوات 1993 و2003 بمن فيهم نتانياهو أجروا نوعاً من المفاوضات مع سوريا والتي كان واضحاً منها أنها تشمل تنازلاً إسرائيلياً كاملاً عن هضبة الجولان». وأضاف «على أساس هذه المفاوضات يدرك الجمهور في إسرائيل وفي العالم أننا سنضطر في المستقبل إلى التنازل عن كل الجولان».
من جانبه قاطع نتانياهو أولمرت بغضب، نافياً أقوال أولمرت جملة وتفصيلاً. وقال نتانياهو إن إصراره على عدم التنازل عن الجولان هو الذي أدى إلى انهيار المفاوضات مع سوريا. وأضاف ان أولمرت يحاول صرف الأنظار عن الإخفاقات السياسية والأمنية لحكومته، والتي كان آخرها، برأيه، عدم الرفض أو الموافقة على اتفاق مكة.
الا ان أولمرت استدرك إنه يعارض البدء في مفاوضات مع دمشق، وقال «سوريا مهتمة بصناعة السلام وليس بالسلام». وبعد الاجتماع، قال نتانياهو للإذاعة الإسرائيلية «كم مرة يمكن أن يكرر أولمرت هذه الكذبة وهو يعلم أن إصراري على البقاء في هضبة الجولان هو الذي فجر المفاوضات مع سوريا، هذه كانت محاولة من جانب أولمرت لصرف النيران عن إخفاقاته السياسية».
وفي السياق الفلسطيني واصل أولمرت مهاجمة نتانياهو قائلاً «إنه أقام حماس وأحياها وأطلق سراح الشيخ أحمد ياسين ومنحه القدرة على النمو». وأضاف ان «كل هذا حدث بسبب التفاهات التي تم تنفيذها عندما كان نتانياهو رئيساً للحكومة».