استقبلت بغداد الذكرى الأولى لحادثة تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء، على وقع تفجيرات مدوية هزت قلب العاصمة وأسفرت عن مقتل نحو 79 شخصا وجرح 165 آخرين، ما دفع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى القول إن خطة امن بغداد ستنطلق هذا الأسبوع بعد إعلان بدء تنفيذها بشكل متدرج قبل أيام.

ووسط انتشار كثيف لقوات الأمن العراقية في العاصمة في إطار الخطة الأمنية، هز تفجير مزدوج وسط بغداد أمس أسفر عن مقتل 79 شخصا وإصابة 165 آخرين وبدا أن التفجير اختير ليتزامن مع الدقائق الخمس عشرة (من الثانية عشرة ظهرا إلى الثانية عشرة والربع)، التي كان يفترض أن يمتنع العراقيون خلالها عن ممارسة أي نشاط أحياء لذكرى تفجير سامراء، بناء على دعوة وجهها الأحد المالكي.

فقرابة الساعة الثانية عشرة وعشر دقائق وقع الانفجار الأول بواسطة سيارتين ملغومتين في مرآب مركز تجاري من طابقين يسمى السوق العربي في وسط العاصمة، ويكون عادة مزدحما بالناس في هذا الوقت.

وبعد عشر دقائق وقع الانفجار الثاني بواسطة عبوة في سوق هرج في وسط العاصمة على بعد كيلومتر واحد من الانفجار الأول. وبعد ثلاث ساعات على الانفجار كان رجال الإطفاء لا يزالون يكافحون الحريق الكبير الذي سببه الانفجار والذي أدى إلى احتراق قرابة 100 سيارة، وفق رجال الدفاع المدني.

وأحيا العراق أمس ذكرى تفجير سامراء (152 كيلومترا شمال بغداد) وفقا للتقويم الهجري. وكان التفجير الذي أطلق موجة عنف طائفي غير مسبوقة أسفرت عن مقتل 34 ألف عراقي خلال العام 2006 وفق الأمم المتحدة، وقع في 22 فبراير العام الماضي وفق للتقويم الميلادي.

ودعا المرجع الشيعي البارز على السيستاني إلى «مراعاة أقصى درجات ضبط النفس» وعدم إتيان «أي قول أو فعل يسيء إلى السنة» مؤكدا أنهم «براء من جريمة سامراء النكراء». وقال رئيس الوزراء العراقي أمس، أن الخطة الأمنية لضبط الأمن في بغداد ستنطلق الأسبوع الحالي. وقال المالكي الذي شارك في الاعتصام الذي استمر لمدة 15دقيقة بمناسبة مرور عام على تفجير سامراء «لدينا الثقة بالأجهزة الأمنية لإنهاء أعمال العنف في بغداد».