بلغ عدد الصقور المصادرة التي أهلها مستشفى الصقور التابع لهيئة البيئة في أبوظبي خلال العام الماضي 36 صقرا منها 34 صقراً برياً و 2 من الصقور المتكاثرة بالأسر حيث قام المستشفى باعتباره المركز الرسمي المعني بإعادة تأهيل الصقور المصادرة بإعادة تأهيل وإطلاق عدد من الطيور إلى البرية منها 7 صقور تم إعادة تدريبها بعد أن تم مصادرتها من قبل السلطات المختصة خلال محاولة إدخالها الدولة بدون أوراق رسمية وفق اتفاقية السايتس.

وأكدت هيئة البيئة انه نظرا للطلب المرتفع على مختلف الأنواع من الحيوانات لاستئناسها أو تربيتها في المزارع الخاصة بما في ذلك طيور الحبارى التي تستخدم في تدريب الصقور في دولة الإمارات فقد زادت مستويات التجارة غير المشروعة بشكل كبير وترتب على ذلك استيراد أعداد كبيرة من الطيور والحيوانات الأخرى إلى دولة الإمارات لتلبية هذا الطلب.

وأوضحت انه لكون دولة الإمارات من الدول الموقعة على اتفاقية الاتجار الدولي بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض (سايتس)، فإن السلطات المعنية في الدولة صادرت الحيوانات التي يتم استيرادها دون الحصول على الوثائق المطلوبة.

وأكدت تقارير أن الطيور التي تتم مصادرتها تكون في حالة صحية سيئة نتيجة نقلها بأساليب تنافي مبادئ الرفق بالحيوان خوفاً من اكتشاف السلطات لعمليات التهريب.

ويختص المحجر الصحي للمركز الوطني لبحوث الطيور باستلام طيور الحبارى المصادرة بواسطة سلطات الجمارك في دولة الإمارات عند محاولة إدخالها إلى البلاد بطريقة غير شرعية ويتم الاعتناء صحيا بهذه الطيور وتعالج من الأمراض مع خضوعها لإجراءات حجر صحي صارم.

ويتم التعامل مع الحبارى المصادرة وفق الموجهات المتعارف عليها دوليا والمتعلقة بالحيوانات المصادرة (الاتحاد العالمي لصون الطبيعة) والتي تتضمن إعادة إطلاق الطيور التي يعاد تأهيلها أو ضمها إلى مجموعات الإكثار في الأسر أو التخلص منها إذا تعذر تحديد أصلها الوراثي أو لم تتسن معالجة الأمراض المزمنة أو الإصابات الخطيرة التي لحقت بها أثناء التهريب.

وتهدف عمليات إعادة التأهيل التي يقوم بها هذا المشروع إلى زيادة معدل البقاء للطيور بعد الإطلاق، الأمر الذي سيؤدي بالتالي إلى أفضل درجات النجاح في إعادة توطين هذه الطيور. ومع ذلك لابد من تركز الجهود بصورة أكبر على إحباط محاولات التهريب من خلال حملة توعية شاملة ومقنعة لمحاربة الطلب على التجارة غير القانونية في الحيوانات والطيور.

ويهدف المشروع إلى زيادة معدل بقاء الطيور المصادرة في الحجر، مما يؤدي إلى أعلى زيادة معدلات النجاح في إعادة تأهيلها وإعادة توطينها أو الاستفادة منها في البرامج الأخرى للمحافظة على الطبيعة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي