قدَّرت وزارة التربية والتعليم حاجتها لمبلغ 60 مليون درهم لصيانة 144 مدرسة في المناطق التعليمية بالإمارات الشمالية خلال صيف هذا العام استعداداً للعام الدراسي المقبل 2007/2008، حيث تم رفع تقرير إلى معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، حددت فيه المدارس التي تحتاج صيانة، وحسبت كلفة تقديرية لها من خلال المسح الأولي لاحتياجاتها المتباينة.

وأكد المهندس خالد شهيل مدير إدارة الأبنية التعليمية بوزارة التربية أنه اتضح من المسح الميداني للمدارس، أنه لا بد من توفير مبالغ إضافية لإتمام عمليات الصيانة وفق الشكل المطلوب والشامل والمناسب، حيث تبقى 144 مدرسة موضوعة على جدول الصيانة خلال الصيف، وسيتم البدء فيها في حال توفرت المبالغ الكافية واعتمدت من وزارة المالية.

وحدد أنواعاً ثلاثة للصيانة التي تجري كل عام في مختلف مدارس الدولة، وهي الطارئة والبسيطة والشاملة، فالطارئة تكون استجابة سريعة لأي عطل أو خلل، والبسيطة التي تكون تكلفتها أقل من 200 ألف درهم، وهذان النوعان من الصيانة يوكلان للمدرسة من خلال العقود السنوية مع الشركات الخارجية التي تتبناها وزارة الأشغال العامة، في حين أن النوع الثالث الذي يسمى بالصيانة الشاملة التي تزيد قيمتها على 200 ألف درهم فتكون من خلال عقود تطرح في مناقصات خاصة.

وفي سياق متصل أفاد المهندس شهيل أن لجنة مختصة من وزارتي التربية والأشغال العامة وضعت معايير ومقاييس محددة للتعامل مع الأبنية المدرسية الموجودة أو التي ستتوفر خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى حصر مجموعة كبيرة نسبياً من المدارس التي ظهرت حاجتها الماسة للإحلال الشامل.

وكان التعاطي معها وفق ثلاث أولويات، الأولى شملت 18 مدرسة، التي لا تزال في مرحلتها الأولى قيد الإنشاء، وتماشياً مع الميزانية السنوية المتوفرة يبدأ إحلال المجموعة الثانية والثالثة، والمدارس التي لم يبدأ إحلالها بعد، ستكون وفق الطراز الجديد (خمس نجوم) .

وفي مختلف المناطق التعليمية. واعتبر مدير إدارة الأبنية التعليمية أن استغلال المبنى المدرسي في الإعلانات التجارية أمر منافٍ للإطار التربوي الذي يعيشه الطلبة، حيث أن من شأن اللوحات الإعلانية وإن وضعت على مبانٍ مدرسية أن تتسبب في ضياع الثقة والهيبة والهوية للمدرسة التي تضم تحت سقفها طلاباً في أجواء تربوية بحتة، موضحاً أن عالم التسويق والإعلانات سوق مفتوحة، وفيه ما يخدش الحياء العام أو يتعارض مع ما يتعلمه الطلبة، ووجود مثل هذه الرموز على مبنى مدرسة لا يناسب جوهر عملها وأهدافها وبالتالي أهداف وزارة التربية والتعليم.

واعتبر المهندس خالد شهيل أن موضوع استغلال المرافق التربوية أعيد طرحه أكثر من مرة، وهو أمر مرحب به من مختلف الجهات، ويمكن أن يعود بالنفع على وزارة التربية من باب وجود مصدر إضافي للدخل، يسهم إيجاباً في رفع وتيرة أعمال الصيانة والبناء وتحقيق مستوى أفضل من التعليم، مشيراً إلى إمكانية تأجير مدارس قديمة غير مستغلة وحالتها جيدة، وهذا النوع من المدارس موجود في التربية، أو استغلال الأراضي التي تملكها وزارة التربية في استثمارات خارجية للقطاع الخاص.

وأضاف ان وزارة التربية تمتلك إمكانيات أكثر عن باقي الوزارات، وهي الأولى التي تتبعها مبانٍ وأراضٍ في الدولة، وأراضي كثيرة غير مستغلة في الدولة، ويمكن أن تحتضن مشاريع استثمارية كبيرة، إضافة إلى ذلك هنالك إمكانية تأجير المراكز والصالات والمرافق الرياضية في المدارس لا سيما في المناطق النائية، خدمة لأغراض مجتمعية مثل الأعراس والحفلات أو الأندية الصحية النسوية المسائية، أو في مناسبات أخرى لمؤسسات القطاع الخاص.