كشف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابومازن) عن اتفاقه مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، على أن اللقاء الثلاثي الذي يجمعهما مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت في 19 فبراير الحالي سيضع معالم طريق بدء مفاوضات الوضع النهائي، ما يعني استبعاد خيار الدولة الفلسطينية المؤقتة، بينما ذكرت مصادر فلسطينية ان واشنطن تبحث التعامل مع وزراء حكومة الوحدة الفلسطينية المقبلة من غير المنتمين لحركة «حماس»، في وقت اقرت الحكومة الاسرائيلية مواصلة عمليات الحفر قرب المسجد الاقصى، رغم تحذير عالم آثار اسرائيلي من تداعياتها السلبية على بنية الحرم القدسي.

وقال ابومازن للصحافيين بعد محادثات مع نظيره المصري حسني مبارك في القاهرة امس، ان «يوم 19 فبراير سيكون لقاء ثلاثيا مع رايس واولمرت وهذا اللقاء الثلاثي سيضع معالم الطريق لبدء عملية سلام نهائي». واضاف «اتفقنا مع رايس مسبقا انه يجب ان نذهب للحل النهائي ويبدأ التفاوض على قضايا الحدود والمستوطنات واللاجئين والدولة وسنضع عند بدء هذه المفاوضات جدولا زمنيا لتطبيق ذلك».

وهو ما يعني استبعاد خيار الدولة الفلسطينية بحدود مؤقتة، الذي كانت تقارير تحدثت عن ان رايس ستحمله مجددا الى اللقاء الثلاثي.وتابع «يوم 21 فبراير كذلك ستلتقي رايس اطراف اللجنة الرباعية العربية (مصر والسعودية والاردن والامارات) التي لها دور فعال في موضوع القضية الفلسطينية وعملية السلام».

الى ذلك، قال أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية امس، أنه يأمل أن يشهد اجتماع اللجنة الرباعية الدولية (الامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة) المقرر عقده في 21 فبراير، بداية تفكك الحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية.

وقال يوسف ل«رويترز» انه يعتقد «انه سيتم الاعلان عن بداية تفكك الحصار في اجتماع الرباعية». وأضاف أن «أوروبا راغبة في رفع الحصار من دون اعادة طرح قضية اعتراف حماس باسرائيل». وقال «أعتقد أنهم سوف يتغاضون عنها ويتجاوزون هذه النقطة».

في موازاة ذلك، قال مسؤول في الحكومة الاسرائيلية ان« مجلس الوزراء الاسرائيلي قرر امس مواصلة عمليات الحفر قرب المسجد الاقصى بالقدس رغم الغضب العربي من ذلك الامر». ونقلت الاذاعة الاسرائيلية امس عن عالم الآثار الاسرائيلي مئير بن دوف قوله إن «أعمال الترميم الجارية حالياً في طريق باب المغاربة غير شرعية ولم تمنح التصاريح اللازمة».

ونسبت الاذاعة لمئير بن دوف،الذي قاد في الماضي حفريات قرب الحرم القدسي إشارته إلى أن الحاجة «لا تستدعي إجراء أعمال الترميم كما أنه لا يوجد مبرر لانشاء الجسر المقرر بناؤه في طريق باب المغاربة». وأضاف أنه كان قد حذر الجهات الاسرائيلية المعنية «من مغبة القيام بأعمال الترميم هذه لتأثيراتها السلبية على بنية الحرم القدسي إلا أن تحذيراتي لم تجد آذانا صاغية».

وقام نحو الفي شرطي اسرائيلي نشروا امس في القدس، بتفريق تظاهرة ضد الحفريات قرب باحة المسجد الاقصى. واكد الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفلد لوكالة «فرانس برس»، «نشرنا الفي عنصر في مدينة القدس القديمة وحولها لمنع الفوضى مثل تلك التي حصلت الجمعة».