تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، رئيس بلدية دبي افتتح المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة أمس مؤتمر ومعرض «الحفاظ العمراني ـ الفرص والتحديات في القرن الحادي والعشرين الثاني» في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض والذي سيختتم فعالياته يوم غد الثلاثاء بحضور العديد من الشخصيات والمتخصصين في مجال التراث والحفاظ العمراني.

وقال في مستهل كلمته إنه لشرف عظيم له ان يلقي هذه الكلمة نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي الذي تكرم بأن يعقد هذا المؤتمر العالمي تحت رعاية سموه.

وأضاف ان رؤية إمارة دبي تنظر إلى التراث كعنصر فاعل وأساسي في بناء الصرح العمراني والحضاري، إذ إن الكيان العمراني والنسيج المعماري، الذي يحقق الوحدة بين «الأصالة والمعاصرة»، هو القادر على البقاء والاستمرار والتطور والديمومة في سلم الزمن.

وأشار إلى ان هذا المؤتمر نافذة وعي، وإطلالة حقيقية على إدراك الباحثين لحجم المسؤولية والأعباء، وأهمية العمل على حفظ هذا الإرث الحضاري من الضياع والعبث، ويلاحظ ذلك من خلال اختيارهم لمحاور المؤتمر التي جاءت شاملة وهامة، تغطي الحفاظ العمراني في منظومة المعاصرة، والتي تشمل سياسات الحفاظ، وأطروحات الخصخصة، وثورة المعلومات، واقتصاديات سياسات الحفاظ، ومثلها مسائل صياغة التراث العمراني، من حيث استراتيجيات الحماية والتجارب الحديثة في الحفاظ، وهذا كله أهل هذا المؤتمر ليكون مؤتمرا علميا عالميا، يتسم بالإبداع والثراء.

وأشار إلى ان ذلك يتضح من مستوى المشاركين وتنوع مواطنهم وعملهم وخبراتهم وعلومهم، والذي سينعكس بكل تأكيد ايجابيا على مستوى الأداء والنتائج المتوخاة من انعقاده. ولفت المهندس لوتاه إلى أن الأبحاث ومحاور المؤتمر، ومناقشاته، تتسم بالموضوعية والواقعية، بحيث يخرج في نهايته بمقترحات وتوصيات قابلة للتطبيق، ويمكن ترجمتها عمليا بأسلوب وشكل يلاقي الرضا والقبول والدعم من كل المعنيين والمهتمين.

وتمنى في ختام كلمته أن يتجه اهتمام الباحثين إلى تقرير منهج عمل، ورؤية واضحة حول مستقبل الحفاظ العمراني من حيث معايير العمل والقوانين والتشريعات والأنظمة، وتقديم الحلول المقترحة في زمن يشهد تحديات جسيمة، وتغيرات سريعة، ومخاطر كبيرة، تحتاج إلى بذل كل الممكن من أجل تحقيق الأهداف والغايات التي هي المسعى والمطلب.

وقال المهندس رشاد بوخش مدير إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي، ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ان العمارة والعمران على مدى التاريخ، كانت وما زالت تشكل ركنا أساسيا في تاريخ الأمم، وشاهدا على إبداعها الحضاري، وفكرها الإنساني، ورقيها الفني، وذوقها الجمالي، لافتاً إلى ان المتتبع لحركة التاريخ، يرى أن هذا الاهتمام والرعاية، استمر على مدى حقب التاريخ مع وجود فوارق أحيانا، ويزداد الأمر أهمية وأمانة، كلما زادت التحديات والمخاطر التي قد يتعرض لها هذا الكيان من التهديد والاندثار فتضيع الهوية، وتفقد حلقة من حلقات التواصل التاريخي.

وأشار إلى أن بلدية دبي بفضل توجيهات رئيسها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم حفظه الله، ومتابعة مديرها العام المهندس حسين لوتاه، حرصت وعملت واستطاعت بحمد الله وتوفيقه أن تنظم هذا المؤتمر العالمي، الذي يشارك فيه علماء وباحثون وأخصائيون وأكاديميون، ومبدعون ومثقفون، لهم حضورهم وجهودهم المميزة في حركة الحياة الثقافية.

دبي ـ خالد اللوباني