يستأنف الحزب الديمقراطي الأميركي اليوم معركته في «الكونغرس» الذي يسيطر عليه بطرح مشروع قانون مضاد لاستراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن العراق، بينما يعتزم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي توسيع خطة أمن بغداد الأسبوع المقبل وسط تقارير عن سقوط مروحية أميركية جديدة، في وقت صعدت قضية اللاجئين العراقيين في الخارج الذين يقدر عددهم بنحو مليوني شخص إلى واجهة الأحداث، ودعا مسؤولون عراقيون إلى عقد مؤتمر دولي للدول المانحة لمساعدة البلدان التي تستقبل الفارين.

وتستعد الغالبية الديمقراطية في «الكونغرس»، التي فشلت الأسبوع الماضي من تمرير قرار غير ملزم في مجلس الشيوخ يعارض سياسة البيت الأبيض في العراق، لتمرير القرار في مجلس النواب.وتعتزم القيادة الديمقراطية أن تطرح اليوم النص الرمزي في نقاش يستمر ثلاثة أيام. ومن المتوقع أن يبت المجلس بشأن القرار غير الملزم، الذي يتضمن بندين يؤكد أولهما الدعم للعسكريين ويعبر الثاني عن «معارضة» الكونغرس لإرسال تعزيزات عسكرية إلى العراق وفق الإستراتيجية الجديدة التي أعلنها بوش في يناير

وفي الشأن الداخلي العراقي دعا رئيس مجلس النواب محمود المشهداني أمس، إلى عقد مؤتمر دولي لمعالجة أوضاع اللاجئين العراقيين خارج البلاد، وتخصيص مبالغ للبلدان التي تستضيفهم. وأضاف في تصريحات للصحافيين: «أدعو البلدان الإسلامية والمنظمات الدولية لمساعدة العراقيين في المهجر وأن لا تتأخر في ذلك».

وقال رئيس لجنة المهجرين والمغتربين في مجلس النواب عبد الخالق زنكنة، إن الأرقام الرسمية تؤكد وجود ما بين 94 ألف إلى 120 ألف عائلة مهجرة في مختلف أنحاء البلاد. وأضاف:«لدينا 700 ألف لاجئ في الأردن وما بين 900 ألف إلى مليون في سوريا و120 ألفا في مصر و50 ألفا في لبنان ومثلهم في الإمارات».

كما طالب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، الأمم المتحدة «التدخل المباشر» لمتابعة أحوال العراقيين المقيمين في الدول المجاورة ،مؤكدا أنهم يعانون «ظروفا صعبة». وأفاد بيان للحزب الإسلامي العراقي أن الهاشمي وهو الأمين العام للحزب، طالب بهذا الأمر خلال لقائه اشرف قاضي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في العراق.

وفي الشأن الميداني نقل بيان حكومي عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في ختام لقائه رئيس الجمهورية جلال طالباني أن الخطة الأمنية لإعادة الاستقرار والهدوء إلى بغداد ستشهد «بداية واسعة» خلال الأسبوع الجاري. واصفا العملية بأنها «عملية ستستمر بمرحلة تصاعدية لتشهد بداية واسعة خلال الأسبوع الحالي حيث ستقوم أجهزة الجيش والشرطة بغلق المناطق التي قسمناها إلى عشرة في آن واحد».

وأضاف أن «العملية تستهدف تنظيف هذه المناطق من الإرهابيين ونزع الأسلحة ولن تبدأ من منطقة واحدة إنما من كل المناطق وفي آن واحد والمشاركون في تنفيذها يتوزعون على كل ألوان الطيف العراقي». وقال الجيش الأميركي أمس، انه يتحرى صحة تقارير بأن طائرة مروحية من طراز «اباتشي» سقطت شمال بغداد. وذكر شهود أنهم شاهدوا صاروخا يصيب الطائرة المروحية التي تقل طاقما من فردين لتسقط الطائرة في منطقة قرب التاجي الواقعة على بعد 20 كيلومترا شمالي بغداد وتوجد بها قاعدة جوية أميركية كبيرة.

كما كرر الجيش الأميركي اتهام إيران بمد مسلحين عراقيين بعبوات ناسفة متطورة . وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن عبوات متطورة إيرانية الصنع قتلت 170 وجرحت 620 جنديا أميركيا ومن قوات التحالف منذ يونيو .