اعتبر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المملكة ستشكل فرصة جيدة لبحث قطاع عريض من الموضوعات تخص العلاقات الثنائية والتشاور فيما يخص الأوضاع في المنطقة والعالم. وشدد على أن الطموحات في مجلس التعاون الخليجي «لا تزال أكبر في فتح دولنا على بعضها البعض وتشكيل سوق مشتركة فيما بينها تتيح الانسياب المرن لتنقل الأشخاص والبضائع وتبادل المنافع وتحقيق الترابط الاقتصادي والاستراتيجي».
وقال العاهل السعودي في حديث أدلى به لوكالة «إيتار تاس» الروسية للأنباء ونقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية ان زيارة بوتين إلى المملكة، التي بدأت أمس وتنتهي اليوم ستكون «فرصة جيدة لنا لبحث قطاع عريض من الموضوعات سواء فيما يخص العلاقات الثنائية والخطوات التي تم إنجازها وسبل تعزيزها في كل المجالات، والتشاور حيال الأوضاع في المنطقة وما يواجه العالم عموماً من تحديات ويموج به من تيارات ويمر به من تغيرات». وقال ان «لقاءاتنا على كل المستويات تكتسب أهمية بالغة. كونها تساهم في تطوير التفاهم والتعاون الثنائي بين البلدين».
وتابع العاهل السعودي ان اللقاء «سيعزز التشاور والتنسيق المستمر حيال القضايا الإقليمية والدولية المهمة لبلدينا خاصة في ظل ما تتسم به علاقتنا بالصداقة والتعاون والاحترام المتبادل». وقال «نتطلع إلى توسيع التعاون خلال هذه الزيارة ليشمل حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وخدمات النقل الجوي وتجنب الازدواج الضريبي، إضافة إلى إدراكنا إلى أهمية تكثيف التعاون العلمي وتوسيعه في مجالات البحوث والتعليم والتقنية».
وقال إن السعودية وروسيا بوصفهما أكبر منتجين للنفط، فإن «الأمر يحتم علينا التعاون والتنسيق لضمان الإمدادات النفطية الآمنة، وتحقيق الاستقرار والتوازن في سوق النفط العالمي لمصلحة المنتجين والمستهلكين على حد سواء. ورأى أن «حربنا ضد الإرهاب لم تنته بعد وسنستمر بمشيئة الله في جهودنا محلياً وعالمياً حتى يتم اجتثاث هذه الظاهرة من جذورها»، مشيراً إلى أن وضعنا اليوم مع خطر الإرهاب أفضل من عامين سابقين».وتابع ان «الاضمحلال لخطر الإرهاب لم يأت من فراغ بقدر ما هو ثمرة جهود كبيرة في مواجهة هذه الظاهرة الشاذة».