قال محمد جمعة بن هندي الوكيل المساعد للإدارة والشؤون المالية بوزارة التربية والتعليم أهمية إنشاء «صندوق المعرفة» لتطوير التعليم كونه سيسهم في التعجيل بتطبيق الإستراتيجية التي تسعى إليها الحكومة بإحداث طفرة ملموسة في الخدمات التعليمية والارتقاء بها.

وقال لاشك ان هذا المشروع احد المشاريع والركائز الأساسية في عملية وتطوير التعليم وهذا ما تأتي إلا من خلال رؤية ثاقبة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورؤيته المستقبلية بأهمية التعليم ودعمه بصفة مستمرة، وكذلك سوف يساهم الصندوق في عملية استمرارية مشاريع التطوير من خلال الإيرادات الاستثمارية له والذي سوف ينعكس بصورة ايجابية على تحقيق أهداف سموه في التنمية البشرية التي تسعى إليها الحكومة من خلال تطوير التعليم والارتقاء به نحو الأفضل دائما.

وأكد الدكتور عيسى السويدي مدير المجموعة العربية لتطوير التعليم ان حكومة دبي وضعت يدها على أهم تحد يواجه عملية النهوض بالتعليم وهو توفير الموارد المالية اللازمة لذلك.وقال نحن نعلم مهما توفر من مواد بشرية تبقى الحاجة إلى الموارد المالية ماسة وضرورية، فالمال يستطيع استقطاب الخبراء ويستطيع تطوير مواردنا البشرية، وإجراء الأبحاث العلمية الميدانية الدقيقة، اذا المعضلة الأساسية سقطت تبقى، الكفاءة في تسخير هذه الموارد المالية بالشكل الفعال لخدمة التعليم في الدولة.

وأعرب السويدي عن أمله ان يتم اختيار القيادات التربوية المناسبة والقادرة على استثمار واستخدام المال بشكل فعال كما تم إنشاء «الصندوق»، منوها ان فكرة تمويل التطوير جاءت من أموال وقفية لغرض الاستثمار، وبالتالي يستفيد تطوير التعليم من عوائد الاستثمار، وليس من أصل المال.

وثمن السويدي فكرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كونها تسعى إلى إنشاء وتوفير بيئة تعليمية ومعرفية مثالية والعمل على الارتقاء بجودة المخرجات التعليمية بالدولة، وكذلك لان القائمين على التطوير لن يستجدوا، كونه يوجد أموال وقفية يمكن الاستفادة منها بالشكل المطلوب، مما يعني أيضا الاستمرارية في تدفق الموارد المالية اللازمة لمشاريع تطوير التعليم لافتا إلى ان هناك العديد من المشاريع التي تبدأ مشكلتها بنقص الأموال وتنتهي بفشل المشروع.

ولفت السويدي إلى ان هناك العديد من الدول التي نجحت فيها فكرة تمويل التعليم بهذا الشكل مشيرا بذلك إلى تجربة جامعة هارفارد الأميركية، والتي تملك اكبر وقف تعليمي عالمي قيمته 29 مليار دولار.

وأوضح الدكتور عبد الرحيم صابوني مدير جامعة الحصن بأبوظبي أهمية إنشاء صندوق للمعرفة يتولى المساهمة في إنشاء وتوفير بيئة تعليمية ومعرفية مثالية.

ويتوقع ان تقدم هذه الخطوة دعما كبيرا في مجال تطوير التعليم وتحقيق الدور الريادي للدولة في مجال استقطاب الطلبة والدارسين من داخل الدولة والدول المجاورة، كما أنها تنسجم مع توسع هذا الدور الذي بدأته الدولة في إنشاء جامعات ومعاهد خاصة وحكومية متميزة، وتنسجم أيضا مع التوجه العام العالمي في الدول المتقدمة، كالولايات المتحدة الأميركية، من حيث تفعيل دور القطاع الخاص ورؤوس الأموال في تقديم الدعم المالي للجامعات والطلبة الدارسين.

وقال د. صابوني هناك من المنح المتميزة التي تحمل أسماء رجال أعمال تخرجوا من جامعات مرموقة وارتأوا ان يردوا شيئا من الجميل إلى تلك الجامعات بتقديم منح دراسية للطلبة ومنح للبحث العلمي للأساتذة والمتخصصين من اجل تطوير المجال المهني الذي ساعد رجال الأعمال في تحقيق ما وصلوا إليه، إضافة من الراغبين في فعل الخير والمساهمة المجتمعية المنظمة لتصل تلك المساهمة لمن يستحقها من خلال مؤسسات تستطيع تقييم الأولويات البحثية والدراسية التي تعود بأكبر نفع ممكن على المجتمع.

وأضاف كثيرا ما نرى من العلماء والباحثين في الغرب ممن ضعوا اسم احد تلك المنح مرفقة باسمه، كأنها إحدى الشهادات التي حصل عليها، لافتا إلى ان الكثير من المنح المقدمة للطلبة والخريجين الجدد والباحثين حديثي التخرج والمخضرمين كل في مجاله لتشجيع كافة قطاعات الدراسة والبحث العلمي.