تكمل الحكومة الجديدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي أدت اليمين الدستورية أمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في 11 فبراير 2006 اليوم الأحد عامها الأول على طريق التمكين الذي حدده صاحب السمو رئيس الدولة هدفاً لمرحلة العمل الوطني المقبلة وطريق التميز في الأداء والإنجاز، ومع حلول الذكرى الأولى تستعد الحكومة لمناقشة الخطة الاستراتيجية الاتحادية للدولة الثلاثاء المقبل التي ستكون ثورة على مستوى العمل الوطني والتنموي للقطاعين العام والخاص.

وصرح معالي المهندس سلطان المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي لـ «البيان» بأن مجلس الوزراء انتهى من إعداد الخطة الاستراتيجية الاتحادية الأولى للدولة والتي تغطي عملية التنمية الشاملة على المستوى الاتحادي للسنوات الثلاث المقبلة (2008-2011) .

وهي الخطة التي سيلتقي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع الوزراء بعد غد الثلاثاء ولعدة أيام لمناقشتها وإقرارها تمهيدا لإعلان ملامحها في ندوة عامة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. وتتوافق الخطة الاستراتيجية الاتحادية مع الخطة الإستراتيجية لحكومة دبي من حيث اعتمادها على تنمية وتطوير قطاعات رئيسية متنوعة توازي نفس القطاعات التي شملتها خطة دبي الإستراتيجية.

وأشار المنصوري إلى انه يؤمن بوجوب تخطيط وتقييم أهداف وانجازات العمل بالوزارات وفقا لجدول زمني موضحا أن الخطة الاستراتيجية الاتحادية تأتي لأول مرة بمعايير واضحة وشمول قطاعات محددة لتقييم ولقياس أداء الوزارات ومتابعة انجاز الأهداف وكيفية تطويرها ومعالجة القصور أولا بأول وتحقيق المرونة المطلوبة لاستمرارية الانجاز بالوتيرة التي حددتها الخطة بل وأسرع. وأضاف انه على المستوى الشخصي وكمهندس يفهم هذه اللغة جيدا ويفهم جدية الخطة وسرعة انطلاقها ودورها في مساعدة القطاع الخاص الذي سيعتمد على نتائجها.

وأكد المنصوري أن الخطة ستحقق ثورة على مستوى العمل الوطني والتنموي أمام القطاعين العام والخاص وستخلق مجالا كبيرا للمنافسة بين الوزارات لخدمة الحكومة والدولة والوطن والمواطن.

وأعرب معالي سلطان المنصوري عن اعتقاده بان الخطة ستخلق روحا جديدة في الحكومة الاتحادية التي لن ينظر لها بعد الآن على أنها تتسم بضعف الأداء والخدمات بل سينظر إليها على أنها استطاعت أن تكون أفضل أداء من القطاع الحكومي المحلي.

وقال معاليه ان العام 2006 شهد انجازات مهمة للغاية في إطار الإعداد للنقلة النوعية المتوقعة مع بدء تنفيذ الخطة الاستراتيجية الاتحادية للأعوام الثلاثة المقبلة حيث كانت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد صريحة بشأن التركيز على الخروج بتوجه واضح للحكومة الاتحادية وتشكيل وزارات جديدة من بينها وزارة تطوير القطاع الحكومي ثم تهيئة مناخ وبيئة لمسار الحكومة الاتحادية ككل وبذلك تم إعداد أول استراتيجية عامة في مايو الماضي وشملت مسار أول تطوير للإدارة الحكومية عبر تطبيق أفضل الممارسات في وزارات التربية والتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية إضافة إلى تطوير برنامج للحكومة الالكترونية على ان يسير البرنامجان بالتوازي.

وأضاف انه مع بداية تطبيق هذا المسار جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بشأن النظر في إعداد إستراتيجية للحكومة ككل تشمل وزارات الصحة والتعليم والعدل والبيئة إضافة إلى تطوير ورعاية المناطق النائية.

وأوضح المنصوري أن مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تولى وضع الدراسة الكاملة في هذا الشأن وهي تتميز بالشمولية وإسناد مسؤوليات عديدة لوزارة تطوير القطاع الحكومي. وأشار إلى أنه تم وضع أهداف الإستراتيجية بناء على أفضل الممارسات الدولية في قطاعات بعينها للوصول إلى أفضل ما تم تطبيقه في هذه القطاعات على مستوى دول العالم.

وقد تم تكليف وزارة تطوير القطاع الحكومي بالقيام بتنفيذ عمليات التطوير التي يجب عليها أن تواكب هذا التوجه حيث تم وضع رؤى للوزارات بالتعاون مع الوزراء المعنيين إضافة إلى إعادة هيكلة بعض الوزارات بما يتناسب مع طبيعة العمل والمهام التي تنجزها.

واستطرد انه تم كذلك بالتعاون مع بعض الوزارات ومجلس الخدمة المدنية ومجلس الوزراء منح الكثير من الصلاحيات الإدارية للوزراء وشمل ذلك الترقيات وتعديلات إعادة الهيكلة والسلم الوظيفي وإعداد نظام توصيف وتصنيف للوظائف وتقييم للموظفين وتحديد لمسؤوليات الإدارات المختلفة ووضع كادر لتقييم قدرات الإدارات العامة في الوزارات والموظفين العاملين فيها وفقا للتوصيف والتصنيف اللذين يحددان النتائج المطلوب تحقيقها من كل إدارة والعاملين فيها.

دبي ـ فريد وجدي