قالت منى المري رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي لتنمية المرأة في حوارها مع «البيان»: إن استراتيجية المؤسسة للسنوات المقبلة سيتم الإعلان عنها قريباً وتشمل إنشاء أول مركز للدراسات والمعلومات والإحصاء الشامل عن كل ما يتعلق بالمرأة في الإمارات، إطلاق برامج لتأهيل القيادات النسائية الشابة، وتقديم الاقتراحات الخاصة للمساهمة في وضع السياسات الحكومية الخاصة بالمرأة بصورة عامة والمرأة العاملة بخاصة.

وأكدت المري أن المؤسسة ليست مؤسسة نشاطات أو وضع حلول لقضايا اجتماعية، وإنما مؤسسة استراتيجية تسعى لأن تكون المرجعية في المعلومات الخاصة عن المرأة للمنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بشؤون المرأة وتقديم مشاريع لدعم عملها مثل مشروع مركز رعاية الأطفال في المؤسسات الحكومية وتفعيل قطاع العمل التطوعي في المجتمع وتحسين صورة المرأة بالخارج من خلال زيادة مشاركاتها في المؤتمرات الخارجية ومنح الوجوه النسائية الجديدة الفرصة للظهور.

وقالت: إن عضوات مجلس الإدارة هن للمرحلة التأسيسية وان المرحلة المقبلة ستشهد بروز عناصر نسائية وأسماء مؤهلة جديدة.وترى أن هناك نقصاً في المعلومات عن المرأة بالدولة وأنه رغم كل الامتيازات والمكاسب التي حصلت عليها المرأة الإماراتية إلا أن هناك بعض المعوقات التي تواجهها.

وتؤكد رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للتنمية أن المرأة تركت بصمة واضحة في الانتخابات الأخيرة وأنها أثبتت قدرتها على العطاء، وأنها ستشارك بفعالية في المجلس الوطني، وتؤكد أن مؤسسة دبي لتنمية المرأة سيكون لها دور فاعل في دعم المرأة في الانتخابات المقبلة.

وتكشف منى المري أن هناك تمييزاً ضد المرأة العاملة في المؤسسات الحكومية يعكس خللاً إدارياً يحتاج إلى معالجة، وأن المرأة قادرة على تولي المناصب العليا في الحكومة المحلية، منوهة إلى الدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمرأة والتي تتمنى أن يتحول إلى سلوك دائم لدى المؤسسات الحكومية.

وتكشف أن نادي دبي للسيدات سيتحول إلى ناد تجاري كأحد الموارد المالية للمؤسسة. وأوضحت أن المؤسسة سوف تتصدى للتقارير الدولية المغلوطة عن وضع المرأة في الإمارات عن طريق إمداد تلك المنظمات بالمعلومات الصحيحة.

مؤسسة استراتيجية

* بداية نسأل عن نشاط المؤسسة منذ انطلاقها منتصف نوفمبر الماضي وحتى الآن.

ـ منذ الإعلان عن المؤسسة نعمل على مشاريع عدة على المستوى المحلي في إمارة دبي وقبل ذلك نعمل على وضع استراتيجية المؤسسة والتي على أساسها تمت الموافقة على المؤسسة وتعيين مجلس الإدارة من أجل خدمة المرأة.

وما أريد التأكيد عليه هنا أننا مؤسسة مكملة للحكومة التي تهتم اهتماماً كبيراً بالمرأة وهو ما نراه مجسداً في اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. فدورنا ليس فقط في تخصيص مؤسسة للمرأة بقدر العمل على دمج المرأة في القطاعات كافة.

فالمؤسسة ليست جهة معنية فقط بإطلاق مشاريع خاصة بالمرأة وإنما دورها الأهم والاستراتيجي هو تقديم اقتراحات للحكومة للمساهمة في تعديل بعض السياسات بمعنى آخر مؤسسة استراتيجية أكثر من كونها مؤسسة نشاطات لأن هناك دوراً لنادي دبي للسيدات في هذا الإطار.

وتركيزنا في المؤسسة سيكون أكثر على الدراسات والأبحاث والإحصاءات عن المرأة في الدولة وإصدار تقارير عن المرأة يكون لها مصداقية لدى المؤسسات والمنظمات والهيئات الدولية المعنية وإمدادها بالمعلومات، وسنكون مرجعية للمؤسسات الدولية والإقليمية والعربية المعنية بالمرأة الإماراتية.

عموماً سوف يتم الإعلان عن استراتيجية المؤسسة قريباً. كما أننا نطمح في أن نقوم بطرح المبادرات التي تتبناها الحكومة.

مشكلة معلومات

* لكن كيف سيتم التغلب على مشكلة الإحصاء والرصد عن المرأة في الدولة؟

ـ للأسف لا توجد حالياً إحصاءات دقيقة عن المرأة في الإمارات وتلك مشكلة نواجهها ونركز على مواجهتها وأوامر سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم هي التركيز على إنشاء مركز الدراسات بالمؤسسة حالياً.

وأذكر لك مثالاً على صعوبة إجراء دراسات أو أبحاث لدينا، فعندما قمنا بعمل دراسة على مراكز رعاية الأطفال في دبي وأردنا الحصول على إحصائيات عن المرأة العاملة في دبي لم نعثر عليها فاضطررنا إلى التعامل مع شؤون الموظفين في كل دائرة لعمل استبيان للحصول على المعلومات كقاعدة أولية للمعلومات.

أعتقد أن البداية صعبة في عمل مركز الدراسات والإحصاء ولكن بدأنا النواة الأولى في بناء المركز والتوسع فيه.

آلية التنفيذ

* هل بدأتم في وضع آلية لتنفيذ أهداف المؤسسة. وما طبيعة خطواتكم العملية؟

ـ مجلس إدارة المؤسسة اجتمع ثلاث مرات حتى الآن برئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد رئيسة المؤسسة ناقشنا فيه المشاريع التي من المقرر إطلاقها، إضافة إلى المشاريع المرحلية وكذلك مركز الدراسات.

* ما طبيعة تلك المشاريع؟

ـ هناك مشروع مركز رعاية الأطفال في المؤسسات الحكومية وقمنا بدراسة المشروع جيداً من جوانبه كافة من أجل تفعيله وتطبيقه، فقد وجدنا أن من أهم أسباب ترك الموظفات العمل هو الانجاب ورعاية الأطفال ولذلك فكرنا في هذا المشروع من أجل تقليص ظاهرة ترك المواطنات العمل بسبب الانجاب ورعاية الأطفال.

ولن يكون اهتمامنا فقط بالمرأة العاملة إنما أيضاً بالمرأة في البيوت من خلال ابتكار مشاريع خاصة بها.

* مشاريع من نوعية الأسر المنتجة مثلاً؟

ـ لا، نحن هدفنا جعل المرأة عضواً فعالاً في المجتمع من خلال دمجها في قطاع العمل التطوعي وقطاعات العمل الإنساني والاجتماعي لتفعيل تلك القطاعات عبر التوعية والتثقيف بأهمية تلك القطاعات في المجتمع وهذا من أهم أهدافنا في المؤسسة أيضاً.

كما أن هناك دوراً للمؤسسة في تفعيل وزيادة مشاركة المرأة الإماراتية في النشاطات والمؤتمرات الخارجية.

* وما تقصدون من وراء ذلك؟

ـ تحسين صورة المرأة الإماراتية لدى العالم الخارجي إقليمياً وعربياً ودولياً لإظهار الصورة الحضارية للدولة ودور المرأة الفاعل في قطاعات عدة في الإمارات سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.وسوف يشارك مجلس إدارة المؤسسة بالفعل في مؤتمر عن المرأة في أوكسفورد في لندن خلال الشهر الجاري.

أسماء مكررة

* لي سؤال وأرجو الإجابة بصراحة عليه وهو أن الوجوه النسائية هي ذاتها التي تظهر في كل مناسبة ويتكرر تمثيلها في غالبية الأنشطة لديكم. فما تعليقكم؟

ـ بصراحة الأسماء النسائية الحالية هي المتداولة إعلامياً وتشارك في حضور المؤتمرات وهي مجموعة قليلة ولذلك مؤسسة دبي لتنمية المرأة ستكون مصدراً لظهور قيادات نسائية إماراتية جديدة وكل ما نريده هو أنه تكون هناك مؤتمرات لا نجد سوى سيدة أو اثنتين فقط لتمثيلنا إنما نريد وجوهاً جديدة.

* بصراحة أكثر حتى في مجلس إدارة المؤسسة نجد الأسماء المعروفة إعلامياً أيضاً؟

ـ اتفق معك وندرك ذلك ونضع نصب أعيننا إيجاد وفرز أسماء جديدة تستحق الظهور، أسماء مؤهلة لقيادة المشاريع الجديدة في دبي، فالحكومة لديها مشاريع جديدة، نريد تقديم قيادات وأسماء ووجوه نسائية جديدة والحكومة كما نعرف في حاجة إلى قيادات نسائية، لأنها تشجع ذلك وتدعم المرأة .

ولكن لم تكن هناك قناة لتقديم المرأة المؤهلة ذات الكفاءة في القيادة، وهي موجودة وتحتاج من يبرزها ويقدمها وهذا دورنا وكما لاحظتم في إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن خطة دبي الاستراتيجية التواجد الكثيف من الوجوه النسائية. وأقول لك إن الأسماء في مجلس إدارة المؤسسة هي أسماء تأسيسية ولدينا قيادات نسائية غير معروفة تحتاج إلى تأهيل وسوف نرى أسماء جديدة في المستقبل.

* هل لديكم خطة معينة لإظهار العناصر النسائية المؤهلة؟

ـ من خلال برامج تدريبية مثل برنامج الشيخ محمد بن راشد للقيادات الشابة الذي تخرجنا منه والمرأة يمكنها أن تكون عضواً فاعلاً في تلك البرامج. كما لدينا برنامج المرأة المتكاملة والدفعة الأولى من الفتيات من سن 16 إلى 20 سنة علاوة على برنامج «إعداد» للبعثات الدراسية.

الشيء المهم الآخر أننا نريد أن تأخذ المرأة المواطنة مكانتها القيادية في مؤسساتنا الحكومية لأن المرأة لم تصل إلى مناصب قيادية في مؤسساتنا الحكومية. نعم أصبحت مديرة إدارة لكن لم نر امرأة تتولى منصب مديرة مثلاً لدائرة محلية حكومية أو نائب للدائرة، وهذا يستغرق بعض الوقت حتى تصبح المرأة في مناصب قيادية.

* وهل لكم دور كمؤسسة دبي لتنمية المرأة في ذلك؟

ـ على الأقل نطالب بتحديد نسبة في المؤسسات للمرأة في القيادة وسنقدم اقتراحاتنا في هذا المجال.

* هل لديكم قوة تنفيذ تلك الاقتراحات؟

ـ أستطيع أن أقول لك إننا تتلمذنا في مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والكل يفهم أسلوب وطريقة تفكير صاحب السمو الشيخ محمد في العمل وبالتالي إذا اقترحنا وقدمنا فكرة مدروسة سوف نحصل على دعم من سموه ونحن لدينا ثقة كاملة فيه وفي دعمه لاقتراحاتنا.

تنسيق وتعاون

* قد يكون هناك لغط وعدم إدراك لدوركم ودور الفعاليات والمؤسسات النسائية الأخرى. ما مدى صحة ذلك؟

ـ نحن كمؤسسة لا نعتبر أنفسنا في أهدافنا مثل جمعية النهضة النسائية أو الاتحاد النسائي أو غيرهما وفي الوقت ذاته لا ننافسهم لأن دورهم ونشاطاتهم ميدانية في كل ما يتعلق بالمرأة وبالتأكيد سيكون بيننا علاقة تعاون وتنسيق.

* في ظل وجود المؤسسة ما الوضعية التي سيكون عليها نادي دبي للسيدات؟

ـ نادي دبي للسيدات سيتحول إلى ناد ذي طبيعة تجارية يقدم خدمات وتسهيلات للعضوات فيه إضافة إلى الدور الاجتماعي والترفيهي أيضاً ومن خلال ذلك نسعى إلى أن يكون النادي أحد الموارد المالية للمؤسسة. وإضافة لذلك سيتم تدريب القيادات النسائية فيه.

المرأة العاملة

* بالنسبة للمرأة غير العاملة ما تصوركم لتفعيل دورها؟

ـ اهتمامنا بالمرأة التي تخرجت ولا تعمل ونفكر في كيفية دعمها واستمراريتها في خدمة الوطن من خلال طرح بعض المبادرات، وسمو الشيخة منال تهتم بهذا الموضوع اهتماماً كبيراً لأن المرأة المواطنة المتعلمة وغير العاملة نسبتها كبيرة، وكمؤسسة سنكون أول مؤسسة حكومية تقوم بتنفيذ برنامج لتفعيل دور المرأة غير العاملة، فلدينا كوادر نسائية مؤهلة في اختصاصات متعددة ولكنها لا تعمل نظراً لظروف مجتمعية مختلفة. ونركز حالياً لإيجاد فرص عمل لهن من خلال وجودهن في المنزل برواتب مناسبة.

معوقات

* رغم تواجد المرأة الإماراتية في قطاعات كثيرة إلا أنها غائبة عن قطاعات حيوية أخرى؟

ـ هناك معوقات مازالت موجودة في مجال عمل المرأة حتى في المجالات التي تتخصص فيها، فمازالت هناك «سيطرة رجالية» في قطاعات معينة، على سبيل المثال قطاع العقارات.

النساء تحتاج للدعم ونحن لا نحارب الرجل من خلال مؤسسة دبي لتنمية المرأة ولكن ننظر إلى عمله على أنه مكمل لعمل المرأة لأنه إذا لم تحصل النساء على دعم الرجل الزوج والأب لن تنجح مشاريع المرأة. وأعتقد أن مشكلات المرأة مؤقتة وفي طريقها للزوال سواء كانت عوائق اجتماعية مرتبطة بعادات وتقاليد أو غيرها ووضع المرأة حالياً أفضل كثيراً من سنوات سابقة.

المرأة والمجلس الوطني

* كيف تنظرين إلى دخول 9 سيدات إلى المجلس الوطني الاتحادي؟

ـ هذا العدد يعتبر شهادة وثقة غالية من قيادة الدولة في كفاءة المرأة على المشاركة بفعالية وإيمانها في قدرتها على العطاء داخل المجلس الوطني كما في باقي المجالات الأخرى. وسيكون لذلك تأثير إيجابي لصورة المرأة خارجياً على المستوى العالمي وبصفتي الشخصية أفتخر بأن هناك امرأة سوف تمثلني في المجلس وسيكون وجودها فاعلاً وخير تمثيل للمرأة الإماراتية.

المرأة والانتخابات

* وما تقييمك لمشاركة المرأة في انتخابات المجلس الوطني الأخيرة؟

ـ بالتأكيد المشاركة إيجابية فقد تجرأت المرأة المواطنة وشاركت بفعالية في التجربة وهذا في حد ذاته نجاح للمرأة حتى ولو لم تفز سوى سيدة واحدة بالانتخابات. ومع ذلك كنت أتمنى أن يكون هناك حضور نسائي أكبر في الانتخابات لكن مع الوقت ستتغير مفاهيم كثيرة وستشارك المرأة بصورة أكبر في التجارب المقبلة بعد أن تترسخ فكرة الانتخابات لدى المجتمع.

لكن كان هناك بعض الملاحظات على الحملات الانتخابية للمشاركات في الانتخابات بأنها كانت في معظمها برامج مثالية وبعيدة عن الواقع والمفروض أن نكون واقعيين وهذا لا يقتصر فقط على المرأة بل على غالبية المرشحين، كما كنت أتمنى أن يحدث نوع من الدمج والتنسيق بين المرشحات لأن التنافس بينهن أضرهن وكنت أتمنى أن تسير الانتخابات بشكل أفضل خاصة للمرأة.

* وما توقعاتك لمشاركات المرأة في المرات المقبلة؟

ـ أتمنى أن تفوز المرأة بالانتخاب وليس بالتعيين في المرات المقبلة، وسوف يكون لنا كمؤسسة دبي لتنمية المرأة دور كبير في دعم المرأة في الانتخابات المقبلة، لأن ذلك أحد أهدافنا أيضاً. في الانتخابات الماضية اقتصر دورنا على المراقبة فقط للتجربة ودراستها، لكن بعد 4 سنوات من الآن المسألة ستكون مختلفة.

* هل قبول المرأة سياسياً ما زال أمامه وقت طويل؟

ـ وجود المرأة في المجلس الوطني ليس للحاجة السياسية بالمعنى المألوف، فالمجلس لن يكون له دور سياسي بقدر دوره الاجتماعي والاقتصادي والتشريعي. لذلك هناك بعض الأطراف ساهمت في تضخيم عملية الانتخابات وكأنها منافسة على مناصب حكومية، والمفترض معرفة دور المجلس في المرحلة المقبلة ودعم هذا الدور، وهذا يتوافق مع خصوصية دولة الإمارات التي تركز على التنمية الاقتصادية.

* إذن هل تركت المرأة بصمة واضحة في الانتخابات الأخيرة؟

ـ تركت بصمة كبيرة ويكفي مشاركتها الفعّالة واستفادتها من التجربة ودخول العديد من الأسماء النسائية الجديدة رغم تخوف الأسماء المعروفة من خوض الانتخابات والفشل فيها.

* هل في استراتيجية مؤسسة دبي لتنمية المرأة تجاوز حدود دبي في نشاطها لباقي الإمارات؟

ـ نتمنى ذلك في المستقبل لأن مشاريعنا تخدم المرأة الإماراتية أيضاً وأية اقتراحات من مؤسسة دبي لتنمية المرأة بالتأكيد يمكن أن يطبقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بصفته نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على مستوى الدولة. لدينا طموح للعمل على مستوى الدولة وإذا نجح مشروع لنا في دبي فلماذا لا ينجح على مستوى الدولة.

* هل تراهنون فقط على الدعم اللا محدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للمرأة أم لابد من مجهودات موازية لهذا الدعم؟

ـ بالتأكيد فإن دعم صاحب السمو الشيخ محمد للمرأة ينعكس إيجاباً على اهتمام المؤسسات الحكومية بالمرأة، وهذا ما لاحظناه منذ نهاية التسعينات، وكل ما نتمناه أن يتحول الاهتمام بالمرأة من المؤسسات الحكومية إلى فكر مترسخ وسلوك مستمر وسوف نساعدها في تقديم كفاءات نسائية لها.

خلل إداري

* لكن ألا ترين أن المرأة في الإمارات حققت الكثير من المكاسب في الفترة الماضية رغم ذلك؟

ـ بالتأكيد لكن ليس معنى وجود وزيرتين أو بعض القيادات النسائية أن المرأة حققت ما تريد، فمازالت المرأة الإماراتية تواجه المعوقات في العمل، مثل التمييز في الراتب والامتيازات في العمل الحكومي وهذا خلل إداري، فمعظم المسؤولات في المناصب الكبيرة لا يحصلن على امتيازات مثل الرجل رغم أنهن على كفاءة عالية، لذلك ينبغي أن يكون التعيين على الكفاءة وليس على النوع أو الجنس.

* ما موقفكم من القضايا الاجتماعية التي تواجهها المرأة المواطنة مثل الطلاق والعنوسة وغيرهما؟

ـ في البداية لن نركز على القضايا الاجتماعية لكن سنركز كما قلت على قضية المرأة العاملة. فهناك مؤسسات تهتم بالقضايا الاجتماعية وأعتقد أننا لن نقدم حلولاً لتلك المشكلات وإنما مساهمات.

الحد من المغالطات

* كيف ستتعاملون مع بعض التقارير الدولية المتعسفة أحياناً تجاه وضع المرأة في الإمارات؟

ـ أعتقد أننا سوف نضع حداً لمثل تلك المغالطات التي ترد في بعض التقارير الدولية المعنية بشؤون المرأة وسنكون المرجعية للمعلومات. واجبنا كسيدات إبعاد هذه المغالطات وتصحيح الصورة.

المشكلة أن معظم هذه التقارير تحصل على معلوماتها من جهات غير مسؤولة، لذلك سنحاول أن نكون الجهة الرسمية في المعلومات عن المرأة الإماراتية، بحيث تكون دور فعل وليس رد فعل...

أجرى الحوار: عادل السنهوري