يحتفل المجلس الوطني الاتحادي يوم غد الاثنين الثاني عشر من شهر فبراير بالذكرى الخامسة والثلاثين، ذكرى انعقاد أول جلسة له كمؤسسة اتحادية تقوم بدور فاعل في خدمة الوطن والمواطنين وتساهم في عملية التنمية والنماء في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
ويتزامن احتفال المجلس بهذه المناسبة مع بدء الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس غدا والذي يأتي انعقاده في ظل تطورات ومتغيرات هامة على صعيد العمل البرلماني ومسيرة الشورى والديمقراطية في البلاد من خلال الرؤية الجديدة لصاحب السمو رئيس الدولة بتفعيل المجلس الوطني والمشاركة السياسية في المرحلة المقبلة والتي ترسخت بانتخاب نصف أعضاء المجلس .وأصدرت الأمانة العاملة للمجلس تقريرا بهذه المناسبة تناول الانجازات التي تحققت عبر مسيرة المجلس خلال ثلاثة عقود ونصف .
وأشارت الأمانة إلى أن إعلان تأسيس المجلس الوطني الاتحادي كأحد السلطات الاتحادية الخمس التي نص عليها الدستور في الثاني من ديسمبر عام 1971 مع إعلان قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة يعكس حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات على اختيار الشورى نهجا للحكم وإتاحة الفرصة الواسعة أمام المواطنين للمشاركة في تحمل مسئوليات العمل الوطني وذلك انطلاقا من إيمان راسخ بنهج الشورى الذي أكده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بقوله «إن حكم الشورى هو من عند الله ومن لم يطع الله فهو خاسر».
وقد حدد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في افتتاح أول دور انعقاد يعقده المجلس الوطني الاتحادي يوم 13 فبراير 1972 بعد قيام دولة الاتحاد مهام المجلس ودوره بقوله «إن جماهير الشعب في كل موقع تشارك في صنع الحياة على تراب هذه الأرض الطيبة وتتطلع إلى مجلسكم الموقر لتحقق ما تصبو إليه من مشاركتكم في بناء مستقبل باهر ومشرق وزاهر لنا وللأجيال الصاعدة من أبنائنا وأحفادنا وان مجلسكم الموقر قادر على أن يؤدى دورا هاما في تحقيق آمال الشعب الكبرى نحو بناء مجتمع الكرامة والرفاهية».
مبدأ الشورى
وقالت إن المجلس يعد أحد أهم أجهزة الدولة تعبيرا عن إيمان أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات بمبدأ الشورى والعمل به تحقيقا للمصلحة العامة وبناء دولة عصرية تقوم على بنية المؤسسات واستطاع خلال المرحلة الماضية مضاعفة جهوده في ظل الظروف والأحداث الدائرة على الساحة العالمية والعربية والمحلية ليكون قادرا على التعامل مع هذه المستجدات.
وساهم المجلس الوطني منذ إنشائه بدور كبير في الحياة العامة بوجوهها المختلفة وعمل بفعالية في كافة القضايا التي تصدى لها وكان له الحضور الكبير فيها وكان الاهتمام والدعم من جانب أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات دافعا كبيرا لأعضائه للعمل الدؤوب أيمانا بدوره وحرصا على مصالح الوطن والمواطنين.
وترجم المجلس الوطني الاتحادي ما يتوخاه المجتمع من أهداف وتطلعات ركيزتها الأساسية الاهتمام بالمواطن ورعاية مصالحه وتوفير العيش الكريم الآمن لأبناء هذا الوطن ودفع عجلة التنمية والبناء للنهوض بدولتنا الفتية حيث تميزت الفترة الماضية من عمر المجلس بالعديد من الإنجازات والأنشطة الداخلية كمناقشة مشروعات القوانين والموضوعات العامة والأسئلة الموجهة إلى الوزراء والجلسات التي عقدها واجتماعات لجانه المختلفة سواء الدائمة منها أو المؤقتة إضافة للأنشطة الخارجية كالمؤتمرات والزيارات واللقاءات التي شارك فيها سواء على المستوى الخليجي أو العربي أو الدولي.
مسيرة عطرة
وأكدت أن هذه الذكرى للمجلس تحل بعد مسيرة عطرة تكللت بنجاحه على مدى 35 عاما من التعاون المثمر مع السلطة التنفيذية وساهم في تعزيز مسيرة الاتحاد والحفاظ على مكتسبات الوطن وفي تعزيز جهود البناء والتطوير في هذا الوطن الشامخ الذي أرسى دعائم بنيانه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ويواصل بكل حرص هذه المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
وتزامن تأسيس المجلس الوطني الاتحادي الذي بدأ عمله في الثاني عشر من فبراير عام 1972م، مع انطلاق تجربة الاتحاد الفريدة في عالمنا العربي على أيدي مؤسسين قدموا من وقتهم وجهدهم الكثير لإنجاح هذه التجربة.
وساهم المجلس في تأسيس علاقة متميزة بين السلطات الاتحادية والمحلية استهدفت إطلاق طاقات الشباب وتنمية شاملة لجميع فئات المجتمع بسن تشريعات وقوانين وضعت نصب أعينها المواطن وعززت فاعلية عمل مختلف الأجهزة التنفيذية وشجعت الاستثمار في مجالات التنمية البشرية وتطوير آليات المشاركة السياسية والعمل التطوعي.
منعطف مهم
وأضافت الأمانة العامة أن المجلس الوطني الاتحادي دخل اعتبارا من السادس عشر من ديسمبر الماضي مرحلة جديدة ومنعطفا مهماً في العمل البرلماني بالدولة مع إجراء الانتخابات لنصف أعضائه البالغ عددهم 40 عضوا.
وقد بدأ الإعداد لهذه المرحلة الجديدة من عمل المجلس الوطني الاتحادي منذ الثاني من ديسمبر 2005 عندما أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في خطابه التاريخي بمناسبة العيد الرابع والثلاثين لتأسيس الاتحاد عن برنامج سياسي من ثلاث مراحل لتفعيل دور المجلس لتحقيق طموحات أبناء الدولة وليواكب التطورات السياسية والتنموية في المنطقة والعالم.
وتتصف هذه المراحل الثلاث بالتدرج وعدم التسرع مسايرة للظروف المحلية وعدم القفز على الواقع وقد اشتملت المرحلة الأولى على اختيار ما يقرب من «6680» شخصا على مستوى الدولة يشكلون جميعهم الهيئات الانتخابية لإمارات الدولة السبع ويقومون بانتخاب «20» عضواً من بينهم ليشكلوا نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي على أن يقوم أصحاب السمو حكام الإمارات بتعيين بقية أعضاء المجلس.
أما المرحلتان الأخريان فتؤكدان على الوصول بهذا البرنامج السياسي إلى الهدف النهائي في المستقبل القريب وهو الانتخابات المباشرة لنصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي حيث من المقرر أن يناقش المجلس في دورته الجديدة مطلع العام 2007 عددا من القضايا الحيوية مثل التعديلات الدستورية وزيادة الاهتمام بالشأن العام وزيادة أعضاء المجلس وتعزيز صلاحياته وتوسيعها لتأكيد المشاركة الشعبية في عمل المجلس.
وقد أكد صاحب السمو رئيس الدولة في خطابه التاريخي المذكور «إن المرحلة المقبلة من مسيرتنا وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات تتطلب تفعيلاً اكبر لدور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية».
كما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أكد من جانبه هذا التوجه عندما قال «نحن لنا خصوصيتنا ودولتنا فتية وقد قطعنا أشواطا طويلة في التنمية الاقتصادية والتنمية السياسية والتنمية الاجتماعية والآن دخلنا في مرحلة التنمية السياسية المؤسسية بتوسيع وتعميق المشاركة عبر المجلس الوطني الاتحادي».
وذكرت أن المجلس كسلطة تشريعية ورقابية قام منذ ذلك الحين بمناقشة العديد من القوانين والموضوعات المتعلقة بالوطن والمواطن وتوجيه أسئلة للوزراء وقد حقق خلال هذ الفترة من عمر الدولة الكثير من المنجزات التي ساهمت في تعزيز التجربة الاتحادية ودعم الوزارات والمؤسسات الاتحادية وتوسيع مجالات عملها وتوفير الموارد اللازمة لها.
كما ربط هذه المنجزات الداخلية بمنجزات هامة أخرى على الصعيدين الإقليمي والدولي حيث تفاعل مع كافة القضايا العربية والعالمية وساهم في دعم جهود التكامل مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشارك بفعالية في المؤتمرات البرلمانية الدولية بمختلف مستوياتها ووقف فيها إلى جانب الحقوق الوطنية والعربية ودافع عنها خاصة قضايا الجزر الإماراتية وفلسطين والعراق ولبنان.
قضايا ساخنة
كما تعامل المجلس بجدية مع القضايا الساخنة في العالم مثل قضايا العولمة والإرهاب الدولي والسباق النووي وتوافقت مواقفه وتطابقت دون تحفظ مع المواقف الدولية الداعية للسلم والأمن والاستقرار.
غير أن المرحلة المقبلة من عمل المجلس الوطني الاتحادي ستركز على التعامل بشكل أعمق مع مختلف القضايا والهموم التي مازالت مطروحة على الساحة المحلية مثل التوطين والهوية الوطنية للمجتمع والتركيبة السكانية وتوفير فرص العمل والتعليم ومحو الأمية التقنية والصحة والخدمات الاجتماعية وغير ذلك من القضايا الأخرى وخاصة فيما يتعلق بالمرأة ودورها الاجتماعي والسياسي.
ترسيخ روح الاتحاد
وأوضحت انه إذا كان صاحب السمو رئيس الدولة قد أكد أن الانجازات الكبيرة التي تحققت خلال السنوات الماضية «تحتم علينا الحفاظ عليها وصونها وإثرائها برص الصفوف وترسيخ روح الاتحاد» فإن هذه الانتخابات سوف «تطلق بداية دوران عجلة التنمية السياسية» حسبما وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ولذلك وبعد انتهاء الانتخابات على مستوى الدولة وإعلان النتائج ومعرفة الأعضاء الجدد المنتخبين والمعينين على السواء سيكون أمام المجلس الوطني الاتحادي ملفات كبيرة وكثيرة يتوجب عليه إنجازها لما فيه صالح الإمارات.
مشاركة المرأة
وأكدت الأمانة العامة للمجلس أن المرحلة المقبلة للمجلس تتميز بمشاركة المرأة الإماراتية التي خاضت تجربتها التشريعية الأولى بعد أن أثبتت جدارتها في مختلف مجالات العمل الوطني بفضل الدعم المستمر من قبل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة مؤسسة تنمية الأسرة.
وتعتبر المرحلة المقبلة في عمل المجلس علامة بارزة انطلاقا من خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي ألقاه في الأول من ديسمبر الماضي والذي وضع تصورا شاملا لطبيعة وشكل هذه المرحلة التي سيتم خلالها تعزيز عملية التنمية السياسية من خلال تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي استكمالا لما تحقق في الإمارات من إنجازات على جميع الصعد وظهور كوادر مواطنة تعتبر إضافه نوعية للموارد البشرية القيادية إلى جانب تعزيز تجربة دولة الإمارات على الصعيد المحلي والإقليمي.
وينتظر المجلس الوطني خلال المرحلة المقبلة دورا متميزا سواء على المستوى الوطني أو الخارجي خاصة وان المجلس نجح خلال الفترة الماضية ليكون منبرا للشورى ووضع أسساً راسخة لطبيعة العمل التي تتطلب أكثر تفاعلا وتلمسا لهموم المواطنين ومن هنا نجد أن صاحب السمو رئيس الدولة يشدد على أن المرحلة المقبلة وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات تتطلب تفعيلا اكبر لدور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية.
ومع تأكيد القيادة الرشيدة في دولة الإمارات التي تستنير بنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي وضع اللبنات الأساسية لدولة القانون والمؤسسات والشورى على أهمية التدرج في التجربة الديمقراطية جرت في السادس عشر من شهر ديسمبر الماضي أول انتخابات لنصف أعضاء المجلس من خلال مجالس لكل إمارة وتعيين النصف الآخر حيث جاء فوز أول امرأة في هذه الانتخابات عن إمارة أبوظبي تعبيرا عن النجاح الذي حققته المرأة الإماراتية في كل المجالات ودعم القيادة لها ورسالة واضحة بأن الإمارات تتقدم في طريق تفعيل مشاركة المرأة والرجل في عملية البناء والنماء في مختلف المجالات.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة «إذا كانت المرأة الإماراتية قد أثبتت حضورها في هذه التجربة الانتخابية الأولى فإننا على يقين من أن الإنجاز الذي تحقق للمرأة بدخول المجلس الوطني الاتحادي سيتعزز مضمونه من خلال إسهاماتها في مناقشات الدورة المقبلة خاصة في القضايا التي تهم المرأة والبناء الاجتماعي للدولة».
معالم العمل الوطني
وتابعت: لقد حدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في الكلمة التي وجهها عقب إعلان نتائج الانتخابات النيابية معالم العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة وعرض المبادئ السامية التي تحكم العمل البرلماني الذي يضيف إلى التجربة التنموية الإماراتية بمفهومها الشامل ويزيد من تمكينها وتفاعل الشعب معها وبين أن ركائز المرحلة المقبلة من العمل الوطني تستند إلى أن العمل العام ليس تشريفا وإنما هو مسؤولية وطنية كبيرة يجب على كل من يتصدى لها أن يكون على قدرها.
وبناء على ذلك فإن خطوة الانتخابات لنصف أعضاء المجلس الوطني هي بداية لخطوات أخرى في مرحلة التمكين التي أشار إليها صاحب السمو رئيس الدولة والتي تجعل من تنمية مشاركة المواطن في الشأن العام أولوية أساسية لها بعد أن حققت مرحلة التأسيس أهدافها التي وضعها المؤسسون الأوائل.
وفي الرابع من شهر فبراير الجاري أصدر صاحب السمو رئيس الدولة مرسوماً اتحادياً رقم «6» لسنة 2007م، يقضي بتشكيل المجلس الوطني الاتحادي في دور انعقاد الفصل التشريعي الرابع عشر، وكان مجلس الوزراء في اجتماعه الذي انعقد في الرابع من فبراير برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قد أقر تشكيل الجديد للمجلس الوطني الاتحادي.
وفي خطوةٍ وضعت الإمارات في مصاف الدول الأساسية في تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعمل البرلماني تضمن مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة تعيين ثماني نساء وكان قد تم انتخاب واحدة في عملية الاقتراع لتشكل نسبة النساء في المجلس الوطني 2,22 بالمئة والتي تعد من أعلى النسب في العالم وتعتبر ترجمة حقيقية لإفساح المجال أمام أبناء الوطن نساءً ورجالاً ليشاركوا في عملية التنمية والنماء.
ويجسد عمل المجلس طيلة المرحلة الماضية الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة إلى تعزيز التجربة الانتخابية كنقطة انطلاق إلى آفاق أرحب وممارسة أشمل على طريق صياغة القرار وتحمل المسؤولية من خلال أعضاء تم انتخابهم بشكل مباشر من قبل هيئات انتخابية تمثل أوسع شريحة، وهذا بمثابة ثقة تتطلب المزيد من العمل والمسؤولية التي تؤكد القيادة إن الوفاء بها وتحمل أعبائها يتطلب تفاعلاً مستمراً مع مختلف القضايا التي تهم الوطن والمواطنين وعرض هذه القضايا ونقلها بالشكل الذي يسهل على القيادة والحكومة اتخاذ القرار المناسب الصائب تجاهها في الوقت المناسب.
411 جلسة
وذكرت أنه وبعد مرور خمسة وثلاثين عاماً يكون المجلس الوطني الاتحادي قد عقد منذ الفصل التشريعي الأول وحتى الفصل التشريعي الثالث عشر والذي انتهى في السابع عشر من شهر فبراير سنة 2005 ما مجموعه «411» جلسة ناقش خلالها «441» مشروع قانون اتحادي وافق على «426» منها ورفض «6» مشروعات قوانين، وسحبت الحكومة «9» مشروعات قوانين، كما ناقش المجلس «247» موضوعاً عاماً ووجه «211» سؤالاً إلى الوزراء المختصين وأصدر المجلس كذلك «192» توصية وأصدر «51» بياناً حيث أسهم المجلس بصورة بارزة في مناقشة التشريعات التي غطت كل مناحي الحياة.
وقد تعاقب على رئاسة المجلس الوطني الاتحادي خلال الفترة من 1972 وحتى2005 ستة رؤساء حيث كان المغفور له بإذن الله تعالى ثاني بن عبدالله بن حميد أول رئيس للمجلس خلال الفصلين التشريعيين الأول والثاني في الفترة من 12 فبراير1972 إلى الأول من ديسمبر 1976 ثم تريم عمران تريم يرحمه الله خلال الفصلين التشريعيين الثالث والرابع في الفترة من الأول من مارس 1977 إلى الأول من ديسمبر 1981 ثم هلال بن احمد لوتاه من الفصل التشريعي الخامس حتى نهاية الفصل التشريعي الثامن في الفترة من 28 ديسمبر 1981 إلى الأول من ديسمبر 1991 ثم تولى الحاج عبدالله بن خليفة المحيربى منصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي في الفصل التشريعي التاسع والعاشر.
وذلك خلال الفترة من 6 فبراير 1993 إلى الأول من ديسمبر 1996 ثم تولى محمد خليفة بن حبتور رئاسة المجلس منذ الفصل التشريعي الحادي عشر وحتى نهاية الفصل التشريعي الثاني عشر في الفترة من 14 ديسمبر 1997 وحتى 29 يناير 2002. وتولى سعيد محمد الكندي رئاسة المجلس في الفصل التشريعي الثالث عشر في الفترة من 18 فبراير 2003م حتى 17 فبراير 2005م.
الأمناء العامون
وفيما يختص بمنصب الأمين العام للمجلس فقد تولى هذا المنصب خلال الخمسة والثلاثين عاماً التي مضت ثلاثة أمناء عامون كان أولهم سالم حمد الشامسي من الفصل التشريعي الأول وحتى الفصل التشريعي الثامن في الفترة من 12فبراير1972 حتى الأول من ديسمبر1991م والذي أصبح عضواً في المجلس خلال الفصلين التشريعيين التاسع والعاشر أي في الفترة من السادس من فبراير 1993م وحتى الأول من ديسمبر 1996م .
وشغل خلالها منصب النائب الثاني لرئيس المجلس في الفصل التشريعي العاشر في الفترة من 24ديسمبر1995م إلى الأول من ديسمبر 1996 وتولى كذلك خلفان عبدالله الشيبة منصب الأمين العام للمجلس في الفصل التشريعي العاشر وذلك في الفترة من 11 يناير 1995م، حتى 24 فبراير 1997م، بعد إن كان أميناً عاماً مساعداً في الفترة من الأول من يونيو 1980 وحتى العاشر من يناير 1995م.
وأخيراً تولى محمد سالم المزروعي كثالث أمين عام للمجلس منذ الرابع والعشرين من فبراير 1997م، ومازال يشغل هذا المنصب حتى الآن، وكان عضواً في المجلس في الفصول التشريعية السادس والسابع والثامن في الفترة من 14 يناير1984م حتى الأول من ديسمبر1991م، شغل خلالها منصب مراقب المجلس في الفصل التشريعي الثامن في الفترة من الرابع من مارس1990م حتى الأول من ديسمبر1991م.
ولقد أقر المجلس النظام الداخلي للشعبة البرلمانية بتاريخ التاسع من ديسمبر1975م، في دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الثاني.كما تم انتخاب أول لجنة تنفيذية للشعبة البرلمانية في جلسته الثانية في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث للمجلس والمعقودة بتاريخ 22 مارس1977م.
علاقات برلمانية
وفيما يختص بالمؤتمرات البرلمانية أشارت إلى أن المجلس يحرص على المشاركة في أعمال مؤتمرات ومجالس الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية من خلال الاجتماعات والندوات والمؤتمرات التخصصية التي تنظمها ويبرز هذا الدور في المشاركة السنوية للمجلس في أعمال مجلس الاتحاد البرلماني العربي والذي يعقد مرة كل سنة، ومجلس الاتحاد البرلماني الدولي الذي يعقد مرتين سنوياً، بالإضافة إلى مجلس الاتحاد البرلماني الإسلامي الذي يعقد مرة كل سنة. ويستهدف عمل جميع هذه الاتحادات تقريب بين وجهات النظر العالمية والإسلامية والعربية تجاه القضايا التي تُهم أعضاؤها.
وبدوره يهدف المجلس من خلال مشاركته في هذه المؤتمرات إلى طرح القضايا الوطنية للدولة وكسب التأييد الدولي لها لاسيما قضية جزر الإمارات الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى من قبل جمهورية إيران الإسلامية إضافة إلى تأييده للقضايا العربية والإسلامية والإنسانية.
وفي إطار حرص المجلس على تدعيم علاقات التعاون مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة وبهدف بلورة هذه العلاقات في إطار التشاور والتباحث في كل ما يخص العمل البرلماني وتطويره يولى المجلس أهمية كبيرة للزيارات البرلمانية ويحرص على إن يكون من ضمن أنشطة أمانته العامة عقد سلسلة من الندوات التثقيفية والتعريفية في مختلف المجالات.
وتميز نشاط المجلس الوطني الاتحادي على المستوى الخارجي بالمشاركة بالعديد من فعاليات اتسمت بالنشاط والحيوية ومواكبة التطورات على مختلف الصعد الدولية والعربية والإقليمية حيث كانت أول زيارة برلمانية قام بها المجلس الوطني خارج الدولة لدولة الكويت بدعوة من رئيس مجلس الأمة الكويتي آنذاك معالي صالح الغنيم في الفترة من 18 إلى 24 مايو عام 1975 واستقبل المجلس الوطني أول وفد برلماني عربي في الفترة من 6 إلى 12 ابريل سنة 1976 من مجلس الأمة الكويتي .
كما تولت دولة الإمارات العربية المتحدة رئاسة الاتحاد البرلماني العربي مرتين في عامي 1978 و1989 وقد تم عقد المؤتمر الخامس للاتحاد البرلماني العربي في أبوظبي في الفترة من 19 إلى 20 يونيو 1989م. كما استضاف المجلس الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس الاتحاد البرلماني العربي في الفترة من 25 إلى 26 فبراير 2001 تحت رعاية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وبدعوة من المجلس الوطني الاتحادي حيث افتتح أعمال هذا المؤتمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والذي كان ولياً لعهد إمارة أبوظبي نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة.
وعلى الصعيد الدولي انضمت الشعبة البرلمانية للدولة إلى الاتحاد البرلماني الدولي في 20 سبتمبر 1977 بعد أن أوصت اللجنة القانونية في 19 سبتمبر 1977 للاتحاد بقبول طلب انضمام شعبة الدولة ومنذ ذلك التاريخ اعتبر المجلس الوطني الاتحادي عضواً في الاتحاد البرلماني الدولي وباشر نشاطه في هذا المجلس ومؤتمراته وشارك ومازال يشارك في إصدار القرارات التي تهم مختلف القضايا والمشكلات الدولية التي تعرض عليه. ويعتبر المؤتمر الرابع والستون للاتحاد البرلماني الدولي بـ «صوفيا» أول مؤتمر برلماني تشارك فيه الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات.
سلطة اتحادية
يذكر أن المجلس الوطني الاتحادي هو أحد السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور وهي «المجلس الأعلى للاتحاد ورئيس الدولة ونائبه ومجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي والقضاء الاتحادي».ويتشكل المجلس من أربعين عضواً تتوزع عدد مقاعده على كل الإمارات بواقع ثمانية مقاعد لكل من إمارتي أبوظبي ودبي وستة مقاعد لإمارتي الشارقة ورأس الخيمة وأربعة مقاعد لإمارات عجمان وأم القيوين والفجيرة.
ويترك لكل إمارة طريقة اختيار المواطنين الذين يمثلونها في المجلس ومدة العضوية في المجلس سنتان ميلاديتان تبدأ من أول اجتماع له ويطلق على هذه المدة الفصل التشريعي. وتتم دعوة المجلس للانعقاد وفض الدورة بموجب مرسوم يصدره رئيس الدولة وإذا لم يدع المجلس للانعقاد لدورته السنوية قبل الأسبوع الثالث من نوفمبر انعقد من تلقاء نفسه في الحادي والعشرين من الشهر نفسه.
وتتكون أجهزة المجلس من هيئة المكتب التي تنتخب في بداية كل فصل تشريعي وتتألف من رئيس المجلس ونائبين ومراقبين اثنين حيث ينتخبهما المجلس بالسرية وبالأغلبية المطلقة وتنتهي مدة المراقبين باختيار المجلس لمراقبين جديدين في مستهل كل دورة جديدة أو يستبقيهما .
وتتكون أجهزة المجلس أيضاً من اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية التي تتألف من رئيس المجلس بحكم منصبه وعضوية وكيل الشعبة وأمين السر وأربعة أعضاء آخرين يتم انتخابهم أو استبقاؤهم في كل دور انعقاد وتعاون المجلس في أداء مهامه ثمانِ لجان دائمة متخصصة هي لجنة الشؤون الداخلية والدفاع ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية ولجنة الشؤون التشريعية والقانونية ولجنة شئون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة ولجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية ولجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة ولجنة فحص الطعون والشكاوى إضافة إلى إمكانية إن يشكل المجلس لجاناً أخرى دائمة أو مؤقتة بحسب حاجة العمل.

