ينتظر العالم والإيرانيون أن يعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الأحد «المفاجأة» المنتظرة بشان البرنامج النووي، فيما أكدت طهران أمس في مؤتمر الأمن الدولي في ميونيخ بألمانيا أن المفاوضات هي السبيل لإنهاء الأزمة مع الغرب بشأن برنامجها النووي، في وقت حذرت واشنطن طهران من انها «تحفر حفرة أعمق لنفسها» في النزاع بشأن برنامجها النووي تزامنا مع تأكيد تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية بأن الضربة الأميركية ضد إيران أصبحت في مرحلة متقدمة.
وأكد مصدر إيراني بارز أمس لـ «البيان» عن أن نجاد سيعلن بمناسبة الاحتفال بعيد الثورة «وصول إيران إلى مصاف الدول النووية وذلك خلال احتفال في ساحة آزادي (الحرية) غرب العاصمة طهران».وأوضح ان الاحتفالات «ستسمتر عشرة أيام، وهي معروفة باسم عشارية الفجر، وستنتهي بمسيرات تعم إيران في ذكرى سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي».
بدوره، قال سكرتير الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني للصحافيين، على هامش المؤتمر الدولي للأمن في ميونيخ «نعتقد أن الملف النووي الإيراني يمكن حله بالمفاوضات». وأضاف «نجري محادثات بناءة مع مسؤول الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ونعتقد أنه من الممكن تحقيق نتيجة ايجابية».
وبالتوازي مع المفاوضات نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن مصادر في واشنطن وصفتها بالموثوقة أنه «على الرغم من النفي المستمر لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، فإن خطط وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لضرب المنشآت النووية الإيرانية أصبحت في مرحلة متقدمة جدا». وأوضحت المصادر أن «الحشود العسكرية الأميركية الحالية في منطقة الخليج تسمح لها بشن هجوم خلال الربيع المقبل»، غير أنها قالت إنه «في حال كانت هناك ضربة، فعلى الأرجح أن تكون في العام المقبل وقبل انتهاء ولاية الرئيس بوش الرئاسية».
وقالت المصادر للصحيفة إن «بوش لم يتخذ قراره بعد، لكن الإدارة الأميركية تصر على أن الحشود العسكرية في منطقة الخليج ليست هجومية، لكنها تهدف لاحتواء إيران وإجبارها على القيام بتنازلات دبلوماسية، ودفع طهران للاقتناع بوقف برنامجها لإنتاج الأسلحة النووية والتخلي عن طموحاتها للتوسع الإقليمي».
وفي إشارة أخرى إلى الاستعدادات للحرب، أمر بوش بتخزين كميات كبيرة من النفط الخام.وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز إن إيران «تحفر حفرة أعمق لنفسها في النزاع بشأن برنامجها النووي».
وأوضح في تصريح للصحافيين أن «عرض تعليق العقوبات بحق إيران في مقابل تخليها عن تخصيب اليورانيوم لا يزال مطروحا على الطاولة»، مستدركا بالقول ان «إيران مصممة على ما يبدو على زيادة عزلتها دوليا بشأن قضية الأسلحة النووية». وأعلن عن أن «الدعم الذي تحصل عليه طهران في الملف النووي بات يقتصر على (عصابة الأربعة) فقط» في إشارة إلى كوبا وفنزويلا وسوريا وروسيا البيضاء.
وزيادة في التصعيد قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن «طهران تلعب دورا سلبيا في العراق»، كاشفا عن أنه «لديه أدلة تثبت تورط الحكومة الإيرانية في تمويل الأسلحة الموجهة لضرب استقرار العراق»، موضحا أن «إيران ضالعة في توفير أسلحة وعبوات ناسفة متطورة تكنولوجيا، وأن هذه القنابل قادرة على اختراق تصفيح دبابة قتالية من نوع (ام-1 أبرامز)، وتتمتع بمواصفات تقنية تدل على وجود مصدر إيراني».
طهران ـ أحمد حسين : واشنطن ـ الوكالات