اعتبر مسوقون شارع الشيخ زايد في دبي «الشارع الذهبي» في الدولة، وأكثر الشوارع «قيمة» في المنطقة، من حيث تكلفة الإعلانات المنتشرة فيه.

واستند عدد من خبراء التسويق في وكالات حجز الإعلانات، على دراسات تؤكد أن مساحات الإعلانات الخارجية (آوت دور) في الشارع، من مستديرة مركز التجارة وصولا إلى الجسر الثاني باتجاه أبوظبي، محجوزة لإعلانات الشركات لشهور طويلة. وقدرت مدة الحجز منه سنتين إلى سنتين ونصف السنة.

واقترح هؤلاء اللجوء إلى حلول بديلة، مثل الإعلانات العملاقة المثبتة على طول الأبراج، أو البالونات التي تطير في فضاء الشارع محملة بالعلامات التجارية للشركات المعلنة. وقال مسؤول في شركة «كونسبت ميديا» المتخصصة بحجز الإعلانات الخارجية، إن أسعار الإعلانات على طريق الشيخ زايد، قد زادت بمعدلات تتراوح بين 50% و75% خلال السنتين الماضيتين، رافضا تحديد القيمة الفعلية، الأمر الذي جعل المسوقين يطلقون على الشارع اسم «البوليفار الذهبي»، على غرار شوارع أخرى في مدن عالمية مثل لندن ونيويورك وباريس: «لا شارع في أي مدينة عربية أخرى، سواء شارع الحمرا في بيروت أو وسط البلد في القاهرة، تضاهي تكلفة الإعلان على جانبيه، تلك التي يدفعها المعلن على دعايات شارع الشيخ زايد».

ويستفيد المسوقون من بث رسالتهم إلى مستهلكين ينفذون قرابة مليون رحلة يوميا على طريق الشيخ زايد المحوري. ويقول مهند الحاج، متخصص بشؤون التسويق، إن الازدحام يرفع من وقت تعرض المارة إلى الرسالة الإعلانية المثبتة على الطريق بنسبة 60%. وتشير أرقام هيئة الطرق والمواصلات إلى أن عدد الرحلات في دبي يصل إلى 350 ألف رحلة في ساعة الذروة الصباحية فقط.

وتتركز نسبة كبيرة من هذه الرحلات على طريق الشيخ زايد، الذي يعتبر ممرا رئيسيا يربط بين أطراف المدينة. وتتركز على طول الشارع مرافق هامة مثل برج دبي، وعدد كبير من الفنادق والمطاعم والمراكز الصحية، كما يعتبر ممرا للوصول إلى مدن الإعلام والانترنت ومرافق حيوية أخرى. ويقول كيث توم، مدير شركة «باك لايت ميديا»، التي تمتلك لوحتين إعلانيتين على طريق الشيخ زايد، تؤجرهما للشركات، إن «عدد من عملائي قبل الانتظار لمدة تزيد عن 12 شهرا، رافضا استبدال الشارع بشارع آخر».