تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تواصل المسابقة المحلية للقرآن فعاليات دورتها الثامنة لليوم الخامس على التوالي مساء اليوم بجمعية النهضة النسائية باختبار سبعة متسابقين من الذكور منهم أربعة من مدينة العين موزعين على مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان وكذلك مركز الصحابة بالإضافة إلى جامعة الإمارات، فيما يمثل المتسابقون الثلاثة الآخرون إمارة الفجيرة من خلال الجمعية الخيرية بالفجيرة.
وأكد المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن الجائزة شهدت تطوراً كبيراً خلال مسيرتها المباركة وستشهد خلال الفترة القادمة العديد من الأنشطة والفعاليات التي تضاف إلى وحداتها بهدف إعداد جيل من حفظة القرآن من المواطنين على علم بالقراءات المتنوعة لكتاب الله عز وجل. وقال إن هناك أكثر من 45 طالباً من الفائزين في مسابقة الحافظ المواطن، إضافة إلى عدد آخر يشارك في هذا العام من خلال المسابقة المحلية. وأوضح أن هناك العديد من المسابقات سيعلن عنها لاحقاً منها مسابقة على مستوى وزارة التربية وأخرى للموظفين وأما مسابقة (أجمل الأصوات) فهي ضمن المسابقات الموجودة لدى الجائزة وستكون منفصلة عن المسابقة الدولية وستنطلق خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن الجائزة استضافت في العامين الماضيين محكماً للأصوات لاختيار ثلاثة من المتسابقين تم تكريمهم من دول متعددة. وقال أحمد صقر السويدي رئيس وحدة المسابقة المحلية: إن أعداد المواطنين في تلك الدورة تمثل نسبة كبيرة من إجمالي المشاركين البالغ عددهم84 متسابقاً ومتسابقة، مشيراً إلى أن تخصيص المستوى الرابع للمواطنين فقط حقق كثيراً من الفوائد التي جاء على رأسها زيادة عدد المواطنين المشاركين وتعويد الناشئة منهم على المسابقات والقراءة أمام العدسات والجمهور وهو ما يزيل الرهبة من قلوبهم.
وارجع السويدي الإرباك الذي سيطر على ممثلي بني ياس إلى أن هؤلاء المتسابقين حديثو عهد بهذا النوع من المسابقات كما أنهم اهتزوا عندما رأوا أفضل متسابق تسيطر عليه حالة من عدم التركيز، منوهاً إلى أن هيبة المكان لها دور كبير، مؤكداً أن هذا الارتباك لا يقلل من إمكانيات المشاركين، لافتاً إلى انه للمرة الأولى يحقق متسابقون في التصفيات التمهيدية نسبة 100%، وهو ما جعل الجائزة تقرر أن تأخذ أكثر من متسابق في نفس المستوى.
وأوضح أن الوضع السابق كان يتم فيه تصعيد متسابق واحد وهو الحاصل على المركز الأول من كل منطقة عن المستوى الذي ينافس فيه.
وكشف السويدي أن جائزة دبي للقرآن الكريم تدرس مقترحاً بأن تضم المشاركة في التصفيات النهائية للمسابقة المحلية اكبر عدد من المتأهلين الذين يحصلون على نسبة معينة في الاختبارات التمهيدية، بحيث يتم تصعيد من تجاوزوا النسبة التي يتم تحديدها.
وأشار إلى أن هذا الاقتراح في حالة إقراره سيطبق على الإمارات التي يوجد فيها عدد كبير من مراكز التحفيظ مثل دبي التي يوجد فيها 34 مركزاً والشارقة التي تضم 250 حلقة قرآنية تابعة لمؤسسة الشارقة للقرآن والسنة.
وفي لقاء مع المتسابقين قال بلال أسامة البالغ من العمر 16 عاماً: بدأت العلاقة مع حفظ كتاب الله في الصف السادس وقد نجحت في حفظه كاملاً، إلا أن القائمين على المركز الذي أحفظ فيه آثروا أن أشارك في فرع حفظ 20 جزءاً حتى اخذ خبرة تساعدني على المشاركة في العام المقبل في حفظ القرآن كاملاً. وأضاف أنه حفظ كتاب الله كان على يد والده الذي تعهده بالرعاية حتى انه كان يقضي معه وقتاً طويلاً لتأكيد الحفظ.
أما المتسابق الإماراتي محمد عبد القادر البالغ من العمر 13 عاماً، فيقول: بدأت الحفظ في معهد القرآن في بني ياس وانتقلت بعد ذلك إلى مركز المسعود للتحفيظ، وقد وفقت في حفظ خمسة أجزاء وتقدمت للمسابقة، مشيراً إلى أن جميع أسرته مجتهدون في حفظ القرآن وجميعهم يحفظون معاً في مستويات متقاربة، موضحاً أن والده مهندس طيران متقاعد يسعى إلى أن تكون جميع الأسرة من أهل القرآن ولذلك يشجعها على ذلك ويحفظ معها أيضاً.
وذكر المتسابق الإماراتي انه بدأ الحفظ بنصف صفحة يومياً وكان يجد صعوبة في ذلك لصغر سنه، لكنه الآن يمكنه أن يحفظ صفحة كاملة، مؤكداً انه سيواصل الحفظ بمعدلات اكبر بعد أن صار بينه وبين القرآن صلة كبيرة.
ويشير المتسابق اليمني صقر اليافعي البالغ من العمر 20 عاماً، إلى انه شارك في الفرع الثالث - حفظ 10 أجزاء- رغم حفظه للقرآن كاملاً، منوهاً إلى أن جميع أسرته يحفظون القرآن أو في الطريق للحفظ، حيث يحفظ هو واثنان من إخوانه القرآن كاملاً ويتعهدونه فيما بينهم، مشيراً إلى انه ينتمي إلى بيت قرآني يرى أن التمسك بكتاب الله هو خير شيء وسر النجاح.
إضاءة
كشف السويدي أن جائزة دبي للقرآن الكريم تدرس مقترحاً بأن تضم المشاركة في التصفيات النهائية للمسابقة المحلية أكبر عدد من المتأهلين الذين يحصلون على نسبة معينة في الاختبارات التمهيدية، بحيث يتم تصعيد من تجاوزوا النسبة التي يتم تحديدها.
دبي ـ السيد الطنطاوي

