لوحظ في الآونة الأخيرة ان أعداد المصابين بالبدانة عالمياً وصل إلى حد ينذر بالخطر، وانتشار الحياة العمرانية وأساليب الحياة العصرية المفتقرة إلى النشاط الحركي (لاسيما مع تبني الأساليب الغربية في العمل وعاداتهم في تناول الطعام وزيادة الخمول البدني) نجد الإمارات في وضع لا يمكنها من مجاراة ومعالجة ما تعاني منه من مشاكل البدانة.

وتعتبر منظمة الصحة العالمية البدانة وباء عالمياً ومشكلة صحية عامة كبرى، لاسيما بعد وصول عدد المصابين بالبدانة من البالغين إلى 250 مليون شخص في العالم. وفي الإمارات أظهرت الدراسات الحديثة أن ما لا يقل عن 70 بالمئة من النساء المتزوجات و56 بالمئة من الرجال المتزوجين يعانون إما من الوزن الزائد أو البدانة، ما يجعل البدانة على رأس سلم الأولويات الصحية في الإمارات.

أوضح البروفيسور فيليب جيمس الخبير الدولي البارز في مرض البدانة ورئيس حملة مكافحة البدانة الدولية ومدير مجموعة سياسات الصحة العامة (بريطانيا) قائلاً: «لقد بلغت البدانة نسباً تنذر بالخطر في منطقة الشرق الأوسط حيث أن ما يزيد على 45 بالمئة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 ـ 49 سنة يعانين من زيادة الوزن أو البدانة، ولقد شهدنا تركيزاً على العناية بأمراض فرط التوتر الشرياني وأمراض القلب لكن البدانة مازالت تفتقر إلى المعالجة الفعالة. ومن هنا تتبدى الحاجة الملحة إلى معالجة القضايا المتعلقة بالبدانة بحزم وعزم أشد».

ومن الجدير ذكره أن البروفيسور جيمس لعب دوراً مهماً في نشر الوعي بخطورة البدانة على نطاق عالمي. حيث عمل بصفته رئيساً لقوة مهمات البدانة الدولية على حشد مجموعة كبيرة من الخبراء الدوليين البارزين لوضع تقرير، تبنته حالياً منظمة الصحة العالمية، يوثق مستويات تزايد مرض البدانة ويقترح طرقاً تمكن الدول من التعامل مع هذه المشكلة العالمية.

ويزور البروفيسور جيمس الإمارات من 4 إلى 9 فبراير للتحدث أمام أكثر من 200 طبيب في دبي، في إطار سلسلة من المحاضرات الهادفة إلى معالجة حالات البدانة المتزايدة في المنطقة. وستشمل الزيارة الحديث عن آخر التطورات في مجال التحكم بالوزن وتسليط الضوء على كيفية التعامل الفعال مع البدانة. كما سيكون من بين الموضوعات الرئيسية في الندوة تقديم عرض عن دراسة جديدة يعتقد أنها تحمل أملاً وبشرى جديدة لمرضى البدانة.

دبي ـ فهمي عبدالعزيز