كشف فيلم وثائقي إسرائيلي عن أن تل أبيب كانت قد عرضت على الشاه الإيراني محمد رضا بهلوي في ستينات القرن الماضي مساعدة في بناء مفاعل نووي لإنتاج الكهرباء.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن «الفيلم الوثائقي (المبعوث) الذي سيعرض في إحدى دور السينما في تل أبيب الأسبوع الجاري يشمل شهادات سفير إسرائيل السابق في طهران مائير عيزري».

ويقول عيزري في الفيلم إن «النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز، الذي كان يشغل منصب نائب وزير الدفاع في الستينات، التقى مع الشاه في طهران واقترح عليه مساعدة إسرائيلية لإنشاء مفاعل نووي في بوشهر»، وأضاف إنه «كان حاضرا في اللقاء بين بيرس والشاه وأن فكرة إنشاء مفاعل نووي في إيران طرحت خلال مؤتمر علمي دولي عقد في إسرائيل في مطلع الستينيات وشارك فيه مندوبون إيرانيون اقترحوا إنشاء مفاعل نووي في إيران، فيما كان الشاه متحمسا للفكرة».

وفي بداية السبعينيات تنازل الشاه عن المساعدة الإسرائيلية ووقع عقدا مع شركة «سيمنز» الألمانية لإنشاء مفاعلات نووية في بوشهر، كما وقع عقدا آخر مع شركات فرنسية لإنشاء مفاعلات نووية في مناطق أخرى في إيران. وأوقف الخبراء الألمان بناء المفاعل النووي على أثر الثورة الإسلامية في إيران وتولي آية الله الخميني الحكم هناك. وبحسب الصحيفة فإن «شركات روسية تواصل منذ عشر سنوات بناء المفاعل النووي في بوشهر».

وكشفت وثائق وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي.أي.إيه» التي تم العثور عليها في السفارة الأميركية في طهران بعد الثورة الإسلامية عن أن «تعاونا إسرائيليا إيرانيا وثيقا كان حاصلا في مجال صواريخ أرض - أرض، وفي مجال الدبابات التي كانت تبيعها إيران بدورها إلى باكستان».

ومن المعروف أن برنامج الأبحاث النووية الإيرانية انطلق بعد عام 1958، بعد أن حولت واشنطن منحة برنامج أيزنهاور للاستخدام السلمي للذرة (نسبة إلى الرئيس الأميركي حينها) من العراق بعد انقلاب الرئيس الراحل عبد الكريم قاسم إلى إيران.