كشفت مصادر في المعارضة اليمنية أمس عن أن كبار المسؤولين في المؤسسة العسكرية اليمنية رفضوا عرض الرئيس علي عبدالله صالح لزعيم متمردي صعدة عبدالملك الحوثي بالتحول إلى حزب سياسي مقابل العفو، رغم قبول الحوثي في وقت لاحق العرض.

وبحسب المصدر فإن «كبار ضباط المؤسسة العسكرية المقربين جدا من الرئيس صالح رفضوا رفضا قاطعا قبول تشكيل الحوثي لحزب سياسي، كما رفضوا تأمين نزولهم من الجبال وضمان حمايتهم الشخصية كمواطنين يمنيين».

وفي وقت سابق، رفع عبدالملك الحوثي إلى الرئيس صالح رسالة خطية الأربعاء أكد فيها استجابته الكاملة لمطالبه لهم بتحويل ما يعرف بجماعة «الشباب المؤمن» إلى حزب سياسي مقابل تطبيق قرار العفو العام بخصوص أحداث صعدة.

وأوضح الحوثي في رسالته «نحن مستعدون بالنزول والعودة من الجبال إلى قرانا ومناطقنا ومنازلنا مع إزالة عوائق العودة وفقا لقرار العفو العام الصادر من فخامتكم، نرجو التأكد بإصدار توجيهاتكم لتوفير الأمن والاستقرار لنا كبقية مواطني الجمهورية اليمنية».

ورغم التفاؤل بإنهاء الأزمة اليمنية الداخلية، أصر قادة الجيش اليمني في اجتماع مجلس الدفاع الأعلى رفضهم ما تضمنته رسالة الحوثي، وأصروا على «استمرار الحرب وعدم القبول بتشكيل حزب سياسي، الذي قالوا بأنه اخطر على السلطة من الحرب التي يجب أن تستكمل أهدافها حتى استئصال جماعة الحوثي نهائيا باعتبارهم ورما سرطانيا لا يجوز القبول به».

وبحسب مصادر مقربة من الحوثي، تبلغ الأخير رفض السلطة لما عرضه في رسالته للرئيس صالح، وانه رد عليهم بأن «أي حل لا يحفظ حقنا وكرامتنا لن نقبل به وسنقاتل دفاعا عن النفس والكرامة حتى الشهادة».