كشفت دراسة إحصائية صادرة عن دائرة الصحة والخدمات الطبية عن انخفاض معدل وفيات الأطفال الرضع في دبي إلى 5. 8 لكل 1000 طفل حي في عام 2005 رغم تزايد أعداد المواليد. كما كشفت الدراسة التي أعدها قسم التحليل الإحصائي بالدائرة عن تأخر سن الشيخوخة والزيادة الملحوظة في أعداد المسنين بمعدل 3. 10% سنوياً مؤكدة أن ذلك يعد أعلى معدل على مستوى العالم وهو ما حث خبراء الصحة إلى تأكيد الحاجة إلى مواصلة الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية لمواجهة الإمراض المرافقة للشيخوخة.
وأوضحت الدراسة أن عدد الوفيات بدبي بلغ 1572 في عام 2005 وقد شكلت أمراض القلب والأوعية الدموية 4. 31% من الحالات، والسرطانات 4. 13%، والأذى والسموم 5 .10%، والأمراض المعدية 9 ,9%، وأمراض الجهاز البولي والتناسلي 0. 6%. وأظهرت الدراسة ان الحوادث كانت أكثر أسباب الوفاة في المجموعة العمرية 15 ـ 24 عاماً وكان مرض قصور الشريان التاجي للقلب (8 .29%) والسرطانات 0 .23% وأمراض شرايين المخ (4. 22%) وهي أكثر مسببات الوفاة للمسنين.
وأوضحت الدراسة ان مرض قصور الشريان التاجي للقلب شكل 0. 51% من حالات الإرقاد لأمراض القلب والأوعية الدموية بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي في عام 2005 وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم 8 .9% وأمراض أوعية المخ 0 .12% من أمراض القلب. لافتة إلى تشابه النمط في الذكور والإناث إلا أن مرض قصور الشريان التاجي للقلب وأمراض أوعية المخ كان أكثر شيوعاً بين الذكور وارتفاع ضغط الدم بين الإناث.
وذكرت الدراسة ان حالات الأورام بلغت 991 شخصاً تم إدخالهم لمستشفيات الدائرة في عام 2005(1. 8%). كما بلغت حالات الأورام الخبيثة 681 حالة (341 من الذكور و340 من الإناث). وكانت نسبة المواطنين 0. 33% وغير المواطنين 0. 67%.
كما شكلت سرطانات الأنسجة المكونة للدم والأوعية الليمفاوية حوالي ربع السرطانات (4 .24%) والجهاز الهضمي (6 .18%) طبقا للتقسيم الدولي للأمراض. وأوضحت الدراسة أن مرض السكري يحتل أهمية كبيرة بين الأمراض غير المعدية بدبي فبين 46166 شخصاً تم إدخالهم لمستشفيات الدائرة بدبي في عام 2005 كان هناك 1297 حالة سكري (8 .2%) شكل المواطنون منها 9 .57% وغير المواطنين 1 .42%،
كما شكلت المواطنات 4 .41% من مجموع حالات الإدخال بالدائرة. وأظهرت الدراسة دور التقدم الاقتصادي والاجتماعي بدولة الإمارات العربية المتحدة وما صاحبه من التغير في الخصائص الثقافية والتحسن البيئي مقارنة بالدول المتقدمة في انخفاض الأمراض المعدية وزيادة عمر السكان والتغير في العادات الغذائية وقلة النشاط البدني الأمر الذي أدى إلى ظهور الأمراض غير المعدية كظاهرة غالبة لتدهور الصحة بالمجتمع والتي تسببت في غالبية الوفيات (7 .86%) وأكثر من نصف حالات الإدخال (56%) لمستشفيات الدائرة.
كما شكلت الأمراض المعدية والطفيلية 5% من الوفيات بين المواطنين بدبي في عام 2004. ودعت الدراسة إلى ضرورة وضع خطة عمل لمعالجة ومكافحة هذه الأمراض غير المعدية لتحسين الصحة ومقاومة المرض، متضمنة الأهداف والمرامي والأنشطة التفصيلية مع وجود دراسات لتحديد حجم وعوامل الخطورة وأسباب حدوث الأمراض غير المعدية من خلال تشكيل لجنة تقوم بإعداد وتنفيذ وتقييم خطة مكافحة الأمراض غير المعدية بدبي.
وأظهرت الدراسة أهمية إعداد دلائل العمل لتحديد عوامل الخطورة والمجموعات ذات الخطورة العالية والاكتشاف المبكر والعلاج الطبي وسبل المكافحة.