أكد المهندس فريد محمد سعدي مساعد مدير إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي انجاز نسبة 50 في المئة من مشروع توسعة محطة معالجة الصرف الصحي في منطقة العوير، والذي باشرت البلدية تنفيذه أواخر العام 2005 بطاقة إضافية تبلغ 50 ألف متر مكعب يومياً، وبتكلفة إجمالية تصل إلى 95 مليون درهم.
وأوضح أن مشروع التوسعة للمحطة حال الانتهاء من جميع الأعمال فيه كما هو متوقع في الربع الثالث من العام الحالي، سيرفع طاقة المحطة إلى 310 آلاف متر مكعب يوميا، والتي تبلغ طاقتها الاستيعابية الحالية 260 ألف متر مكعب يوميا. وقال المهندس سعدي ان الأهداف الرئيسية لهذا المشروع تشتمل على عدة جوانب تتمثل في مواجهة الزيادة في عدد السكان والتوسع العمراني،
حيث ان أكثر من 70 % من مناطق دبي الحضرية أصبحت موصولة بشبكة الصرف الصحي، وللحد من الأخطار الصحية والبيئية التي تشكلها النفايات السائلة على المياه الجوفية ومياه الشواطئ البحرية، إضافة إلى معالجة مياه الصرف الصحي بدرجة عالية، تكون معها المياه المنتجة صالحة للري غير المقيد، دون أن تشكل أية أخطار صحية أو بيئية.
وأشار الى أن تشغيل المحطة بهذه الكفاءة يستهدف أيضا تنفيذ مشاريع زراعة تجميلية، ومسطحات خضراء، وزراعة أشجار نخيل، وأشجار حرجية في دبي لتنفيذ الخطة الموضوعة لزراعة 8 بالمئة من المساحة الكلية لمدينة دبي، بالإضافة إلى استخدام جميع كميات المياه المنتجة من المحطة بنسبة 100 بالمئة لغايات الري، وتحقيق أقصى درجة من التنقية تسمح باستخدام أنظمة الري الحديثة بالرش الرذاذي، أو بالتنقيط، وإنتاج سماد عضوي معالج حرارياً ، يكون خالياً من الجراثيم الممرضة أو أية طفيليات أو شوائب ضارة.
وعن موقع المشروع ومراحله السابقة، أشار المهندس فريد سعدي الى أن مشروع المحطة يقع على امتداد شارع العوير في منطقة ورسان على مساحة تقدر بأكثر من 500 ألف متر مربع، وبلغت تكلفة تنفيذ المرحلة الأولى منه 400 مليون درهم، وبلغت الطاقة التصميمية للمرحلة الأولى من المشروع والذي تم الانتهاء منه أواخر عام 1988 ما مقداره 130 ألف متر مكعب في اليوم، وهو ما يعادل خدمة نصف مليون نسمة من سكان دبي.
وأوضح أن العمل في تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع بدأ شهر أغسطس من العام 1998 لمضاعفة طاقة الاستيعاب اليومية للمحطة لتبلغ 260 ألف متر مكعب، حيث تم الانتهاء منها في شهر مارس من العام 2001. وفيما يتعلق بنمط المعالجة، أكد المهندس سعدي أنه سيتم معالجة المياه بطريقة الحمأة المنشطة،
والمواد الصلبة الناتجة ستعالج بالتخمير اللاهوائي (الأتوماتيكي) ومن ثم تجفيفها حراريا لإنتاج السماد المعالج حراريا. وأشار إلى انه سيتم تطبيق نظام متكامل للسيطرة على الروائح والغازات بطرق حديثة، وستستخدم المياه المعالجة الناتجة عن المحطة في أغراض الري المختلفة.
وعن نظام المعالجة في المحطة قال مساعد مدير إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي انه سيتم التعامل مع مياه الصرف الصحي في المحطة بطريقة المعالجة الثلاثية، والتي تشمل المعالجة الميكانيكية، والبيولوجية، ومن ثم الترشيح والتعقيم، الأمر الذي يؤدي لإنتاج مياه معالجة بدرجة عالية جداً تكون معها صالحة لإعادة الاستخدام غير المقيد للري دون أن تشكل أية أخطار صحية أو بيئية.
دبي ـ خالد اللوباني