أعلنت الحكومة اللبنانية أمس، عن ضبط شاحنة أسلحة مهربة في إحدى ضواحي بيروت مصدرها البقاع أعلن حزب الله لاحقاً أنها تخصه مطالباً الحكومة بإعادتها وإحترام سلاح المقاومة وتزامن ذلك مع دعوة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة جيش بلاده إلى الرد على أي خروقات إسرائيلية تنتهك سيادة لبنان، بالتزامن مع استمرار الأزمة الداخلية اللبنانية.
وأعلنت الحكومة اللبنانية أمس عن ضبط شاحنة في إحدى ضواحي بيروت كانت متوجهة من البقاع إلى العاصمة وتنقل سلاحا مهربا.وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي في ختام اجتماع لمجلس الوزراء «وردت إلى وزير الدفاع اللبناني الياس المر خلال مجلس الوزراء معلومات أولية عن رصد شاحنة كانت متوجهة من البقاع إلى بيروت وضبطت في منطقة الحازمية وتبين أنها تنقل سلاحا». وأوضح الوزير اللبناني انه «يبدو أن عطلا طرأ على الشاحنة وحصل تجمع حولها فحضرت القوى الأمنية وضربت طوقا حولها ونقلت إلى المرفأ».
وفي وقت لاحق أعلن حزب الله أن شاحنة السلاح التي صادرتها السلطات اللبنانية أمس كانت مرسلة إليه وطالب باستعادتها لأنها «تعود إلى المقاومة». وأصدر حزب الله بياناً أعلن فيه أن «جهاز الجمارك اللبناني قام على طريق ضهر البيدر (طريق بيروت ـ دمشق) بمصادرة شاحنة تنقل ذخائر للمقاومة من البقاع إلى الجنوب».
وبعد أن أكد البيان أن البيان الوزاري للحكومة اللبنانية «يؤكد بوضوح على حق المقاومة واستمرارها في العمل لتحرير بقية الأرض المحتلة والأسرى ومواجهة التهديدات الصهيونية»، اعتبر أن«أجهزة الدولة الأمنية والقضائية ملزمة بما ينص عليه البيان الوزاري في هذا الصدد».
واعتبر حزب الله في بيانه أن«على الأجهزة المعنية بالموضوع إعادة الشاحنة وذخائر المقاومة انطلاقاً من هذا الالتزام وخصوصا أننا ومن خلال الاتصالات التي أجريناها وهذا البيان الذي نصدره أكدنا أن الشاحنة والذخائر تعود للمقاومة دون سواها».
و من جهة أخرى دعا رئيس الوزراء اللبناني جيش بلاده للرد على أي خروقات إسرائيلية تنتهك سيادة لبنان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن السنيورة ظل على اتصال طيلة الليل مع قيادة الجيش لمتابعة الوضع وأنه أعطى توجيهاته الواضحة بالتصدي لأي خرق إسرائيلي للسيادة اللبنانية.
وعلى الجانب الإسرائيلي رأى وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر في تصريح للإذاعة الإسرائيلية، معلقا على الاشتباك، أن على إسرائيل الاستعداد لنزاع مسلح جديد خلال العام 2007 مع حزب الله. وقال بن اليعازر وزير الدفاع السابق وعضو الحكومة الأمنية المصغرة في إسرائيل،«إني من الذين يعتقدون انه من الآن وحتى نهاية العام سندخل في نزاع جديد ويجب الاستعداد له حتى وإن كنا لا نتمنى حصوله».
وردا على سؤال إن كان على إسرائيل أن تستعد لنزاع جديد ليس مع حزب الله فقط بل سوريا أيضا اكتفى بن اليعازر بالإشارة إلى انه «يجب استخلاص العبر من أخطاء حرب» الصيف الماضي في لبنان و «إعداد الجيش سريعا لخوض نزاع» جديد. وأكد بيريتس الذي أجرى مشاورات مع قيادة الجيش، في بيان أن «إسرائيل لا تنوي أبدا التسبب في تدهور أو تصعيد (للوضع) لكن حين يحدث إطلاق نار خطر على قواتنا سنكون مجبرين على الرد». وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أيضا إن إسرائيل لا تنوي «غض النظر عن ما يجري على الحدود كما كان يحدث لسنوات»، ملمحا بذلك إلى وجود قواعد لحزب الله على بعد أمتار من الحدود منذ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في العام 2000.
وفي الأثناء، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن نيتها زيادة طلعاتها الجوية فوق لبنان مؤكدة في الوقت نفسه رغبتها في تفادي التصعيد. وقال الجنرال الون فريدمان رئيس أركان قيادة منطقة شمال إسرائيل العسكرية «سنواصل طلعاتنا وسنعزز نشاطاتنا الجوية فوق لبنان».
