تحدث الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عن المسارات التي تنتهجها الهيئة العامة لتطوير المساجد والعاملين فيها والنظر في ترقية الأئمة والمؤذنين والخطباء بحسب مؤهلاتهم الشرعية خلال اجتماع الهيئة الشهري بالخطباء والأئمة والمؤذنين الذي عقد صباح أمس بمسجد الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بالعين.
وقسم الاجتماع إلى قسمين، اختص الأول بالجانب الشرعي وتناول فيه فضيلة الشيخ الدكتور نوح القضاة مدير إدارة الفتوى بالقضاء الشرعي موضوع تعزيز التحصيل الفقهي عند الأئمة، الذي بدأ حديثه بتوجيه الشكر لهيئة الأوقاف لإتاحة الفرصة لفضيلته للتحدث في هذا الجانب ثم تطرق إلى بيان أهمية عمل الأئمة والخطباء من خلال ما ورد في هذا الجانب من آيات وأحاديث، على اعتبار أن الإمامة والدعوة هي واجب الأنبياء والعلماء وهم ورثة الأنبياء، مشيراً إلى أهمية الخطابة التي يمكنها أن تؤدي أكثر من أي وسيلة إعلامية من خلال خطبة الجمعة التي يرتادها ملايين المسلمين.
وتحدث فضيلته عن واجب الإمام في إثبات حضوره الايجابي في المجتمع من خلال احترام الهيئة التي ينتسب لها واحترام الزملاء في الواجب ومراعاة السلوك المثالي الذي يليق بالأئمة، والتزود بالعلم حتى يستطيعوا الإجابة عن الأسئلة التي توجه لهم مع ضرورة الوعي بالظروف المحيطة لكي تكون أحاديثهم مواكبة للحكمة والموعظة الحسنة.
وتناول القسم الثاني الجانب الإداري وتحدث فيه الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الذي تحدث عن إصدار قريب لكتاب بعنوان «دليل العاملين بالمساجد» وتولى الإشراف عليه نخبة من العلماء، وقال: نتمنى أن يستفيد من هذا الكتاب الذي يتناول المهارات الواجبات للخطباء والأئمة والمؤذنين، وسيعمم على كل مساجد الدولة، وألمح الكعبي إلى أن الكتاب أشرفت عليه لجنة على مستوى عال، منوهاً إلى أن العمل نتاج لجهود بشرية تحمل الصواب والخطأ وعلى الجميع أن يشاركوا بمقترحاتهم حول هذا الموضوع.
ثم انتقل بالحديث إلى شروط الترقية التي يعتمد فيها على توصية مديري مكاتب الأوقاف، تكون الأولوية في الترقية لمن لديهم الأقدمية من حيث التعيين، وللحاصلين على شهادات جامعية شرعية معادلة من وزارة التعليم العالي أو حفظ القرآن الكريم كاملاً، وحفظ 15 جزءاً لحاملي الشهادات الشرعية المعادلة، وأن يكون المعينون بالراتب الشهري قد أكملوا 4 سنوات، واجتياز فحص لجنة الاختبارات بنجاح، ومقابلة اللجنة الإدارية، ووجود شواغر وظيفية.
ثم تحدث عن مشكلة الإجازات التي كانت تعاني منها مكاتب الأوقاف بسبب سعي الخطباء والأئمة والمؤذنين إلى تقديم إجازتهم خلال شهري يوليو وأغسطس من كل عام ما يتولد عنه إرباكاً كبيراً في سير العمل، مؤكداً على أن الهيئة ستنتهي من هذه الإشكالية خلال شهر مارس أو أبريل على أبعد تقدير، وستعمل الهيئة على توفير أئمة احتياط بواقع تسعة أئمة لكل مكاتب الأوقاف، سعياً من الهيئة إلى توفير البدلاء في حال ذهب الأئمة والخطباء والمؤذنون لقضاء إجازاتهم السنوية.
وأكد الكعبي على أن الهيئة بصدد الانتهاء من برنامج الضمان الصحي قريباً وعليه ستتحمل الهيئة كل تبعات التأخير في تجديد الإقامة لدى بعض الأئمة، بسبب عدم الانتهاء من إصدار بطاقات الضمان الصحي، منوهاً إلى أن الهيئة تولي الرعاية والاهتمام الكبيرين للأئمة الذين يجب عليهم بدورهم أن يكون لهم حضور واضح في المجتمع سواء في الأفراح أو الأحزان، فعلى كل إمام وخطيب ومؤذن أن يشارك سكان الحي الذي يقع فيه المسجد أفراحهم وأحزانهم وأن يعمل على تذكيرهم وتوصيتهم بذكر الله واتباع سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مذكراً بما كان عليه الأئمة ومشايخ الدين في العقود السابقة من تمازج وتواصل مع كل أفراد المجتمع الذين يعتبرونهم مرجعية في كثير من أمور حياتهم ويتخذون منهم المرشدين والداعين إلى سبيل الخير والصلاح، وأن الأئمة لا يقتصر دورهم على أداء الصلوات من ثم التقوقع في مساكنهم.
وفي نهاية كلمته توجه الدكتور محمد مطر الكعبي بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على ما يبدونه من دعم لا محدود وتوجيه ومتابعة مستمرة للهيئة العامة للشؤون الإسلامية.
العين ـ سليم المستكا
