تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واصلت مساء أمس المسابقة المحلية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم فعالياتها باختبار 13 متسابقا ومتسابقة من مشروع الشيخ زايد لتحفيظ القرآن ومؤسسة رأس الخيمة للقرآن وعلومه وذلك بقاعات جمعية النهضة النسائية في دبي.
وأشار عارف جلفار عضو اللجنة المنظمة للجائزة ورئيس وحدة الأنشطة إلى أن الجائزة تدرس حاليا جعل برنامج المحاضرات على مدار العام بمعدل تنظيم محاضرة في كل شهر والتواصل مع المؤسسات والهيئات في الدولة للاستفادة من العلماء والمفكرين الضيوف، وقال: إن المحاضرات تشمل الأمور الدعوية والثقافية والحياتية أما الندوات فتقتصر على مسائل الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
وأوضح أن الجائزة نجحت نجاحا كبيرا في أداء رسالتها وشهدت انجازات لم تكن متوقعة في وقت قصير على المستوى المحلي والعالمي من خلال المسابقة المحلية ومسابقة الحافظ المواطن وبرنامج التحفيظ في السجون، والمسابقة الدولية للقرآن الكريم وتكريم الشخصية الإسلامية.
وقال: إن نظرة الناس تطورت نحو مراكز تحفيظ القرآن ومؤسساته وبدأ الناشئة وأولياء الأمور في الاهتمام بالحفظ منذ نعومة أظفار أبنائهم للتنافس في الجائزة، مؤكدا أن مراكز التحفيظ وصلت على مرحلة متقدمة من جميع النواحي سواء من ناحية أماكن التحفيظ والمحفظين.
وأكد عارف جلفار أن الدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة وفر للجائزة جميع أسباب النجاح ولم يبق منا إلا التنفيذ وبذل الجهود من أجل التطوير المستمر، وقال إننا لم نصل إلا إلى القليل.
وبين جلفار أن هناك فكرة لتنظيم مسابقة تكون على مستوى الموظفين لتشجيعهم على حفظ القرآن والالتزام بمبادئه وتبصيرهم بأمور الشرع من خلال الاهتمام بالقرآن الكريم، مشيرا إلى أنه جاري الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم لتنظيم مسابقة على مستوى الطلبة.
وحول المسابقة المحلية قال جلفار: إن المسابقة المحلية لها دور كبير وفضل لتحفيز الناشئة والشباب للتسابق والفوز بإحدى جوائزها وذلك على مستوى الدولة، وأسهمت في تجميع مراكز التحفيظ وإبراز دورها، مؤكدا أن عدد الحفظة ارتفع بمعدلات كبيرة عن السنوات الماضية وخاصة بين المواطنين.
وقال: إن التميز والنجاح في مجال تحفيظ القرآن بحاجة إلى وقت وإخلاص ومنهج سليم في التحفيظ، مشيرا إلى ان لجنة تحكيم المسابقة المحلية تم اختيارها على أساس التوزيع الجغرافي والمؤهلات الشخصية للمحكم وخبراته في مجال تحكيم المسابقات القرآنية.
وأضاف أن وجود مراكز قرآنية جديدة من الأهداف السامية لحماية الجيل الجديد والوصول إلى جميع الفئات التي تحتاج إلى الحفظ والتجويد، وقال: أعتقد أنه مادام هناك أهمية لانتشار الجمعيات التعاونية في المناطق المختلفة فإن انتشار المراكز القرآنية مهم أيضا.
وأكدت مريم بطي من جمعية النهضة النسائية أن جميع التصفيات الخاصة بالفتيات تتم وفق نظم دقيقة ومعايير عادلة تتواءم مع النظم الفنية والتقنية المتميزة في مجالات الجوائز والمسابقات المحلية والإقليمية والعالمية.
وقالت: إن المسابقة المحلية التي تحتضنها جمعية النهضة النسائية وبالتعاون والتنسيق مع الجائزة خطوة حضارية وتتضمن أبعادا سامية وكريمة، حيث ساهمت خلال دوراتها المختلفة في خدمة القرآن الكريم والارتقاء بالمستوى العام للأداء القرآني وإيجاد مساحة واسعة من التنافس الشريف بين الناشئة والأطفال والفتيات والشباب، واستقطاب الكثيرين في أعمال مثمرة وبناءة وتعمل على تسليحهم بالقيم الفاضلة والنابعة من مبادئ القرآن الكريم.
وفي لقاء مع بعض المتسابقين قال المتسابق محمد علي أحمد المرزوقي من الإمارات: أدرس في السنة الثانية في جامعة الإمارات بقسم العلوم الإنسانية والاجتماعية، وحفظت القرآن في المرحلة الإعدادية بالمدينة المنورة.
وأضاف أنني التحقت في فترة الصيف بمركز الإمارات لتحفيظ القرآن الكريم وأرسلني إلى السعودية من أجل حفظ القرآن عن طريق دورة مكثفة لمدة شهر واحد وبالفعل استطعت حفظ 17 جزءا من القرآن وبذلك أكملت حفظه كاملا.
وأضاف أنني ذهبت مرة أخرى إلى السعودية بهدف المراجعة وتمت المراجعة عدة مرات وحصلت على سند في القراءة والآن أراجع بمفردي بمعدل جزء ونصف في اليوم.
ويتمنى المرزوقي التخصص في إعراب القرآن على اعتبار ندرة هذا المجال الدراسي بالدولة.
وقال عبد المنعم تفضل الحق من بنجلاديش وعمره 19 سنة ويشارك في الفرع الثاني وهو حفظ عشرين جزءا: حفظت القرآن الكريم على فترات متعددة بدأتها مع الوالد والوالدة اللذين شجعاني على الحفظ والمداومة عليه وأكملت الحفظ وأنا عمري 13 سنة، وأشار إلى أن البيت كله يحفظ القرآن أربعة من الأخوة وثلاث من الأخوات .
وقال: إن الوالد يعمل إماما وخطيبا في عجمان وأحمد الله على نعمة القرآن الذي جعلني متعاونا على البر والتقوى مع زملائي، مؤكدا أن حامل القرآن لابد أن يتميز بالخلق القويم والالتزام بآداب الإسلام .
وعن أمنيته أوضح أن خدمة الدين من خلال الدعوة والتعليم من أهم أهدافه في المستقبل، وقال إن التخصص في الشريعة الإسلامية من أهم أولوياتي المستقبلية. وأضاف أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم خدمت القرآن وخدمت أهل القرآن والجميع يشهد للجائزة بعالميتها ودورها في هذا المجال الطيب.
ويقول أحمد محمد عطا عبد السلام ويتسابق في فرع القرآن كاملا وعمره 14 سنة: بدأت حفظ القرآن الكريم وأنا في الصف الرابع الابتدائي وقد شاركت في بعض المسابقات داخل الدولة منها مسابقة بن عويضة حصلت فيها على المركز الأول في فرع خمسة أجزاء وعلى المركز الثاني في فرع العشرة أجزاء، وهذه هي المرة الثالثة التي أشارك فيها في المسابقة المحلية للجائزة.
وأضاف أن والده ووالدته يشجعانه دائما على مواصلة الحفظ، وقال: حفظت القرآن بالتجويد على يد احد المشايخ وأراجع جزأين في اليوم وترتيبي الأول على الفصل.
دبي ـ السيد الطنطاوي
