أبدى كثير من المواطنين والوافدين تخوفهم من أن يصحب مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بزيادة الرواتب بنسبة 20% زيادة موازية في أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية وغيرها. وفي نفس الوقت الذي توجه فيه المواطنون والمقيمون بالشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد شددوا على ضرورة أن تسن وزارة الاقتصاد القوانين للحد من الارتفاع غير المبرر في الأسعار ومراقبة السوق بشكل دوري وفرض عقوبات على المخالفين.

لا زيادة بالجمعية التعاونية... وقال راشد الشامسي مدير الاتصال وخدمة المجتمع في جمعية الاتحاد إننا نثمن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ونؤكد أننا نسير في نفس الاتجاه في مستوى ثبات الأسعار لان الهدف من زيادة الرواتب هو تحسين مستوى دخل الأسرة من المواطنين والمقيمين وبالتالي لا يمكن أن نسير في الاتجاه المعاكس. وأكد أن بعض الموردين عادة لا يرفعون في نفس الوقت والبعض الآخر يرفع بشكل مباشر. وأضاف: إننا كجمعيه ننتهج سياسة مراقبة الأسعار والحد من زيادتها دون مبرر وإذا كان هناك أي طلب من قبل أي مورد بالزيادة فإننا لا نتقبلها دون مبررات مقنعة. وأكد انه ستكون هناك مراقبة مستمرة من قبل الإدارات المتخصصة في الجمعية لمراقبة حركة الأسعار سواء على السلع الغذائية أو غيرها. وأشار احد تجار التجزئة إلى أن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، والتي تقضي بزيادة الراتب الأساسي لجميع موظفي الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية في دبي ودون استثناء مكرمة عظيمة في ظل زيادة الأسعار. وأضاف لا اعتقد انه ستكون هناك زيادة في أسعار السلع الغذائية وإنما قد تكون الزيادة في بعض الخدمات مثل خدمات التوصيل وخدمات المستشفيات الخاصة والمواصلات.

وأشار حسن الحمادي موظف حكومي إلى أن التجار اعتادوا عند كل زيادة أن يقومون برفع أسعار بضائعهم ولكن نتمنى هذه المرة أن لا تكون هناك أي زيادة في أسعار أي نوع من البضائع لان أسعار البضائع أصبحت مرتفعة جدا. وأضاف: وأتوقع أن تكون الزيادة من قبل تجار مواد البناء والمقاولين ونتمنى من وزارة الاقتصاد مراقبة الأسعار وخاصة المواد الغذائية والمواد الاستهلاكية لانه لا يوجد رادع للتجار، ولهذا هناك تلاعب بالأسعار دون مبرر أو سبب مقنع للزيادة. وأتمنى أن تكون هناك بعض البضائع المدعومة من قبل الحكومة بالتعاون مع الجمعيات التعاونية. ويطالب محمد عمران آل علي أنه ينادي بوجود جهة تقف في وجه محاولات زيادة الأسعار بدون أي مبرر وبعد صدور قانون ينص على زيادة الأسعار لاستغلال أفراد المجتمع والطمع لتحقيق أرباح إضافية دون النظر إلى احتياجات الناس وإنما النظر في مصالحهم الفردية.

تنسيق مطلوب ... وأشار حسن الحمادي إلى أن كل زيادة في المعاشات يصاحبها زيادة في جميع الأمور وخاصة المواد الاستهلاكية حيث تفوق الزيادة متطلبات الراتب مما أصبح ليس من الفائدة زيادة الرواتب دون عمل قانون يحمي المستهلك من الزيادات التي تفوق زيادة الرواتب بأضعاف. وأضاف أنه يجب على وزارة الاقتصاد مراقبة التجار الذي يستغلون الزيادات في الرواتب لرفع الأسعار أو أي زيادة غير مبررة في زيادة الأسعار عن طريق التنسيق بين التجار ككل أو بأي طريقة أخرى تقوم على اتخاذ إجراءات مشددة ضد أي متلاعب بالأسعار.

وأكد محمد سعيد بن درويش على أن الزيادة مفيدة لموظفي مدينة دبي التي تعتبر من أغلى المدن في الوطن العربي والتي يواجه ساكنوها الغلاء في جميع الأمور الحياتية من إيجارات ومواد استهلاكية وبترول. وأضاف أن الخوف من زيادة الأسعار بعد صدور قرار زيادة الرواتب 20% والمتوقع أن تزيد الأسعار 40% وهي المشكلة التي أحبطت الناس في الزيادة الماضية فأصبحت الزيادة في المعاشات فرصة للتجار لزيادة الأسعار دون أي رقيب وأي حساب.

ونوه بن درويش إلى أنه على هيئة حماية المستهلك ووزارة الاقتصاد التحرك بشكل أكبر في مواجهته ظاهرة غلاء الأسعار واستغلال المستهلكين ، فمنذ تأسيس هيئة حماية المستهلك لم يلمس الفرد أي إجراءات اتخذت لمعالجه مشكلة غلاء الأسعار ولم نر أي قوانين جديدة بهذا الخصوص.

مواجهة مطلوبة

وقال محمد: إن عددا كبيرا من المنتجات زادت أسعارها منذ بداية السنة وأشهرها منتجات البيبسي كولا والسينمات التي أصدرت وزارة الاقتصاد قرارا بعودة سعرها على ما كان عليه، مع العلم أن السينمات غير ضرورية للناس والأمور الضرورية للناس لم يتخذ أي إجراءات بصددها مثل الألبان والفواكه وغيرها من المنتجات الاستهلاكية والضرورية لجميع أفراد المجتمع.

وأوضح تاجر الفواكه عبد الرضا المنصوري أن أسعار الفواكه لا ترتبط بأي زيادة في الرواتب حيث أن السوق يعتمد على العرض والطلب، وعلى ذلك فإن بعض المنتجات تفيض كمياتها فتباع بأسعار التكلفة لكمية العرض الكبيرة عليها ولكن بعض أماكن العرض مثل السوبر ماركت والجمعيات يبيعونها بأرباح تصل إلى الخمسين بالمئة.

وأشار إلى أن دوائر البيع تجبر المستهلكين على الشراء بهذه الأسعار العالية لأن المستهلك لا يأتي غالبا إلى محلات البيع بالجملة التي يمكن أن يحصل منها على الفواكه بشكل أرخص وأن المستهلك تعود أن يجد جميع احتياجاته في المكان نفسه في الجمعيات التعاونية ولا يقوم بشراء الفواكه من مكان مختلف.

دبي ـ خوله محمد، مصطفى الزرعوني