قالت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة إن معطيات الأحداث المتلاحقة تتطلب تأسيس شخصية علمية واعية للأطفال مستندة على أخلاق الثقافة العربية وعلى الانتماء الحقيقي للدين الإسلامي بما يحمله من سمات إنسانية لا تحمله قوانين وضعية.
وأضافت في الكلمة الافتتاحية التي ألقتها بمناسبة الانعقاد العاشر لمجلس شورى الأطفال في الشارقة الذي يقام تحت شعار «المستقبل لنا نرسمه بآرائنا» في قاعة المجلس الاستشاري بالديوان الأميري أمس أننا نتوق إلى أطفال كأعضاء مجلس شورى الأطفال ليقدموا الصورة الحقيقية للإنسان العربي المسلم المتعلم والمتمكن من قيادة عجلة التغيير من منطلق الإرث الأخلاقي الذي عاش عليه الأولون وما زلنا نأخذ من آفاقه ما يحفظ علينا انتماءنا إلى الإنسانية.
وأكدت أن الانعقاد العاشر للمجلس يثبت صحة التوجه وسلامة الطريق الذي تنتهجه إمارة الشارقة حيث يزداد الطلبة تألقاً على مقاعد الشورى ويزدادون فكراً ومسؤولية تجاه وطنهم ومجتمعهم وأسرهم.
وخاطبت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي أعضاء مجلس الشورى : بشعاركم الجديد فإننا نعتمد عليكم للمستقبل لذلك فإن مسيرة إعدادكم لهذا المستقبل والتي يقودها صاحب السمو حاكم الشارقة ستظل مستمرة وعليكم أن تجنوا ثمار هذه الرعاية الأبوية الحانية وان تكونوا على قدر المسؤولية المناطة فتنهلوا من كتب العلم ما يكفي من المعرفة وتأخذوا من توجيهات دينكم الإسلامي ما يقوم السلوك ويعدل المسار.
من جانبها أوضحت إحسان مصبح السويدي مدير عام مراكز الأطفال والفتيات في الشارقة أن مجلس شورى الأطفال يعبر عن وعي الطفولة بقضاياها باعتباره مظهرا حضاريا وإطارا تربويا واسعا يتشرب فيه الأطفال قيم الشورى والديمقراطية وفيه يتعلمون أدب الحوار والاهتمام بالقضايا الكلية بعيدا عن روح الأنا.
وأشارت إلى أن جملة من التغييرات والعديد من التحديات رافقت الدورة الحالية استهدفت التطوير على المستوى الجغرافي لامتداد المجلس ومستوى التمثيل حيث تم توسيع مظلة مجلس شورى أطفال الشارقة فأصبح يمثل كافة أطفال الشارقة الذين هم في مدارسها والذين هم في مراكز الأطفال والفتيات على حد سواء بالإضافة إلى أطفال مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.
وقالت إن إجراءات التطوير التي شهدها مجلس شورى أطفال الشارقة شملت ركنين أساسيين في نظام وتكوين المجلس هما عدد النواب وترسيم الدوائر الانتخابية حيث ارتفع عدد النواب الأطفال إلى مئة بدلا من ثمانين حيث خصصت نسبة 60 بالمئة من مقاعد المجلس للأطفال المنتسبين للمراكز.
بينما خصصت نسبة 40بالمئة لتلاميذ وتلميذات المدارس وللأطفال في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية كما ضمنت اللائحة منصب نائب رئيس المجلس لتلاميذ المدارس، مشيرة إلى تقسيم الدوائر الانتخابية في إمارة الشارقة تبعا لنظام الدوائر الانتخابية وهي تشمل كلا من المدارس ومراكز الأطفال في مدينة الشارقة والمنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية مع مراعاة كثافة وأعداد الأطفال في هذه المناطق، لافتة إلى أن جهودا أخرى ستواكب الإجراءات التطويرية والتي تصب في تحسين الأداء ورفع مستوى طرح القضايا داخل المجلس.
وذكر مايد حمد حسن بن حنيفة رئيس مجلس شورى أطفال الشارقة «الانعقاد العاشر» أن تشكيل مجلس الشورى أفرزته انتخابات حرة داخل مراكز الأطفال ومراكز الفتيات وعدد كبير من المدارس ، داعيا زملاءه الأعضاء تحسس واقع الطفولة وقضاياها والوقوف على آراء زملائهم من الميدان من رؤى وأفكار لتداولها بوعي وإدراك وعرضها على المسؤولين بحوار هادئ متزن سيأتي أكله ولو بعد حين.
وطرح أعضاء مجلس الشورى بحضور 67 عضوا جملة من المحاور الأساسية على طاولة النقاش حيث وجهت أسئلة تعليمية وأخرى أسرية وإعلامية على عدد من المسؤولين من الجهات المعنية تم استضافتهم للإجابة على أسئلة واستفسارات الطلبة.
في محور التربية والتعليم تناول العضو علي مبارك قضية الحقيبة المدرسية التي أثقلت كاهل الطلبة وأجسادهم الضعيفة فيما طالبت العضو بشاير الجراح بتوظيف الوسائل التعليمة بصورة أكثر فاعلية لأن غالبية الحصص مملة والطالبات يصيبهن الضجر، مؤكدة أنها أجرت استطلاعا للرأي شمل طالبات مدرستها خلص إلى أن الطالبات لا يرغبن إلا بسماع قرع الجرس إيذانا بانتهاء الدوام ، مقترحة تحويل المواد على أقراص مدمجة وتوظيف تقنيات الانترنت في الحصص.
وطرحت العضوة أمنة الملا أساليب التقويم الحالية واعتمادها فقط على الامتحانات التحريرية التي أرهقت الطلبة وأفقدتهم القدرة على التركيز أو الرغبة في المذاكرة متساءلة أليس هناك طرق أخرى للتقويم غير الامتحانات التحريرية. فيما اتبعتها العضو إيمان مبارك بأسئلة تتعلق بتقويم الصف الثاني عشر والنظام الجديد الذي طرحته الوزارة حول مدى توفير الوزارة للمكتبات التي يمكن للطالب الاستفادة من الكتب والمراجع ومدى تهيئة المعلمين على النظام الجديد ولماذا لم تدرب الوزارة الطلبة على آليات كتابة البحث والتقرير من خلال متخصصين في المجال مقترحة إدراج حصص للبحث العلمي وتزويد المدارس بمكتبات غنية بالكتب.
وتمنت العضوة شيخة صالح من وزارة التربية والتعليم الإكثار من وسائل التعليم باللعب فيما دعت إيمان محمد على منح الطالب حرية اختيار المواد التي يريد أن يدرسها عوضا عن وجود مواد إجبارية وأخرى اختيارية وذلك تلبية لميول ورغبات الطلبة الأمر الذي يسهم في زيادة نسبة الإقبال على التعلم.
وطرح العضو مروان خالد الحوسني مسألة طول المناهج وعدم ملاءمتها مع المدة الزمنية في الفصلين الدراسيين معتقدا أن ذلك يدل على غياب تنسيق بين المنهاج والمدة الزمنية.
وطالبت العضوة مدية حسن بدراسة ظاهرة العنف في المدارس التي زادت في الآونة الأخيرة وتوجيه أسئلة للطلبة عن أسباب إقدامهم على مثل هذه السلوكيات التي تسيء إلى مجتمعنا.
الأسرة والأساليب التربوية
أوضحت بدرية سيف القبيسي من مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي أن الطفل جزء من الأسرة وعليه أن يتواصل مع ذويه ويفعل العلاقة لا أن يضع الحمل على أسرته بالكامل، مشيرة إلى ضرورة اتباع الأسرة أساليب تربوية سليمة ترفع من مستوى أطفالهم التربوي والثقافي في جو يسوده الحب والاحترام، وفي محور الطفل المعاق والأسرة اعتبرت القبيسي أن هناك قصورا بحق المعاق يتشارك فيه المجتمع بكافة أفراده ومؤسساته ، داعية إلى ضرورة تأهيل أسرة المعاق والمجتمع المحيط حول كيفية التعامل مع الحالة ليشعر الطفل المعاق انه عضو فاعل في المجتمع لا أن يتم إقصاؤه أو التعامل مع بصورة قد تؤذي نفسيته.
الشارقة ـ نورا الأمير
