بحثت إدارة تراخيص البناء بالبلدية مع الخبير العالمي البروفسور اردال سافاك المتخصص بشؤون الجيولوجيا والزلازل والهندسة الإنشائية دراسة مشروع إنشاء شبكة زلزالية لمدينة أبوظبي ورسم خريطة زلزالية تحدد النطاق الزلزالي الخاص بتصميم المباني في مدينة أبوظبي.
وقال المهندس علي احمد شجاع رئيس قسم تراخيص بناء المشاريع والمرافق إن الخرائط الزلزالية تعتبر من أهم وأخطر الأسس التي يقوم عليها أي مشروع عمراني خاصة في المشاريع المتعلقة بالإسكان والمباني المزدحمة بالسكان حيث تتيح هذه الخريطة الزلزالية إمكانية إطلاع المصممين والمهندسين على الواقع الجيولوجي والزلزالي للمنطقة المراد إقامة المشروع العمراني عليها ومدى الاحتياطات والتعزيزات الواجب اتخاذها والمعايير التي يجب أن يقوم عليها أي مشروع عمراني لمواجهة أية احتمالات لوقوع زلزال.
وأوضح أن الدائرة تولي عناية فائقة بهذا المشروع نظرا لأهميته كونه يشكل منطلقا لجميع المشاريع المستقبلية بالوقت الذي تشهد فيه أبوظبي نهضة عمرانية سريعة الخطى حيث أصبح تنفيذ مشروع إنشاء الخريطة الزلزالية أمرا حتميا وضرورة هندسية جوهرية تعطي قدرا كبيرا من الأمان والقدرة للمباني على مواجهة تحديات الطبيعة ومنها الزلازل.
وأشار إلى أن دائرة البلديات والزراعة كانت رفعت مكونات هذا المشروع للجهات العليا ذات الاختصاص لإقراره والتوجيه ببدء تنفيذه عمليا وقد جاء هذا الاجتماع لوضع تصورات ومراحل المشروع وأهدافه وتكريسه لخدمة المخطط التطويري الشامل وخاصة العمراني والإسكاني والسياحي في أبوظبي.
وأكد أن إتمام هذا المشروع سيفسح المجال لإعادة تقييم أوضاع المباني القائمة حاليا في ظل المعطيات الجيولوجية والزلزالية التي ستحددها الخريطة المذكورة الأمر الذي يمنح فرصة جوهرية لإعادة تدعيم المباني وتقوية هياكلها بالشكل والمعايير التي تتلاءم مع المقاييس الهندسية المتعلقة بتأثير الزلازل على المباني ومدى قدرتها على الصمود في وجه هذا الخطر المحتمل في أي مكان من العالم.
وقال إن الخرائط الزلزالية وتحديد نطاق الزلازل ودراسة الواقع الجيولوجي هي أساسيات ومناهج حاسمة تتبعها أعرق المدن العالمية وأحدثها ونحن بهذا المشروع نخطو بالاتجاه الصحيح والآمن نحو بنية عمرانية مدروسة وقادرة على الوقوف في وجه تحديات الطبيعة وعواملها المختلفة.
المواقف المدفوعة الأجر
من جانب آخر ترأس المهندس سيف أحمد محمد بطي القبيسي الوكيل المساعد لقطاع الطرق والخدمات الفنية بدائرة البلديات والزراعة «ببلدية أبوظبي» اجتماعا مع ممثلي الشركات والاستشاريين والمؤسسات لمناقشة مشروع إدارة المواقف المدفوعة الأجر في أبوظبي.
وأكد القبيسي أن طرح مشروع المواقف مدفوعة الأجر يأتي ضمن سلسلة متتالية من مشاريع خصخصة القطاعات الخدمية في بلدية أبوظبي بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين مستوى الأداء وجودة تنفيذ الأعمال والخدمات المقدمة للجمهور.
وأكد أن الدائرة حريصة كل الحرص على تنفيذ الرؤى التطويرية والتنموية التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي على مستوى إمارة أبوظبي تماشيا مع المخطط التطويري الشامل الذي يتناول جميع المرافق الخدمية وغيرها من مكونات الواقع الاقتصادي في أبوظبي.
وأشار إلى أن بلدية أبوظبي كانت طرحت على الشركات والمؤسسات المتخصصة ذات الخبرة مؤخرا عطاء مشروع تصميم وتنفيذ وتشغيل برنامج متكامل لإدارة المواقف المدفوعة الأجر داخل مركز المدينة التجاري )كقل( لمدينة أبوظبي حيث شمل البرنامج معدات تحصيل الرسوم ونظاما الكترونيا لإدارة المواقف مع القدرة على توفير خدمات دفع الرسوم عبر الهاتف المتحرك وخدمة جمع النقود من معدات تحصيل الرسوم ونظاما لإصدار تصاريح استخدام المواقف آليا وبرنامجا إعلاميا متكاملا لتوعية الجمهور بهذا الشأن ومراقبة الالتزام باللوائح والقوانين ذات الصلة ومحاسبة المخالفين وكذلك يشمل المشروع نظاما خاصا للتحكم في إصدار وتحصيل الغرامات آليا.
وناقش الاجتماع الخطوات وآليات المشروع والمعايير والمواصفات الفنية ومستوى الأداء المطلوب وجودة التنفيذ والشروط الواجب توافرها بالمؤسسات والشركات الراغبة في المشاركة.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
