كشف وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن الإيرانيين أبدوا استعدادهم لوقف التصعيد في المنطقة،مشيراً من ناحية أخرى إلى أن المجتمع الدولي يشهد للمرة الأولى توافقاً بالإجماع حول ضرورة حل مشكلة الشرق الأوسط.
وقال الفيصل في حديث للصحيفة الألمانية«دير شبيغل»اول من أمس إننا «تحدثنا مع الإيرانيين. وهم يحسون بالعزلة وبعدم القدرة على لعب الدور الذي يشعرون أنهم مخولون القيام به»، مضيفاً«لقد اقتربوا منا الآن وأفصحوا عن استعدادهم لتفادي أي تصعيد إضافي».وأضاف « قلنا لهم إذا أردتم أن تكونوا قوة قيادية فيجب أن تحترموا مصالح الآخرين ولا يمكنكم متابعة تنفيذ إستراتيجيتكم بشكل حصري. امتلاك النوايا الطيبة غير كاف. يجب أن تظهروا بوضوح عبر السلوك الذي تتبعونه،أنكم لا تحرضون على النزاع والشقاق بين السنة والشيعة».
وفي الوقت الذي رفض فيه التعليق على اللقاء الذي تم بين أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز في الدوحة،قال الوزير السعودي إنه لا يتخيل الترحيب بأي قيادي سياسي إسرائيلي في الرياض«في ظل الظروف الحالية».وعبّر عن اعتقاده بأن«الأمر الأكثر أهمية بالنسبة للإسرائيليين هو أن يجتمعوا بالفلسطينيين لأنهم يجب أن يتوصلوا إلى اتفاق مع الشعب الفلسطيني»،مضيفاً بأن (القيام برحلات إلى بلدان أخرى لن يحل المشكلة الأكبر).
ونفى الفيصل أن يكون هناك تقارب في المصالح بين إسرائيل من جهة، والدول العربية من جهة ثانية في ضوء التهديد النووي الإيراني، معتبراً أن«إسرائيل هي صاحبة الخطيئة الأصلية فيما يخص الأسلحة النووية. أشك في أن آخرين في المنطقة كانوا ليبدأوا بتطوير برامج نووية لو تم إيقاف النمو النووي الإسرائيلي».وشدد على أن «كل البلدان في هذه المنطقة يجب أن تخضع للإشراف الصارم والدقيق نفسه. هذه هي الطريقة الوحيدة لتفادي هذا التهديد».
من ناحية أخرى رأى الفيصل أن السعودية لا تسعى لتكون الوسيط الجديد في المنطقة، لكنها تجد أنها «قلقة وبشكل متكرر من الأزمات التي تحيط بنا.من يستطيع على سبيل المثال أن يشاهد إراقة الدماء في فلسطين من دون أن يفعل شيئاً حيال ذلك.؟.. وهذا هو السبب وراء دعوة الملك عبدالله لقادة فتح وحماس إلى مكة».(يوبي اي)
أزنار يعترف: العراق لم يكن لديه أسلحة دمار شامل
أقر رئيس الوزراء الاسباني السابق خوسيه ماريا أزنار انه «لم تكن هناك أسلحة دمار شامل» في العراق، وذلك بعد أربع سنوات من الغزو الأميركي لهذا البلد والذي كان من أشد أنصاره».
وقال أزنار خلال اجتماع عام مساء الأربعاء في ضواحي مدريد «الجميع كان يعتقد بوجود أسلحة دمار شامل». وأضاف أزنار الذي أرسل قوات إلى العراق رغم معارضة واسعة بين الاسبان «لم تكن هذه الأسلحة موجودة. عرفت ذلك اليوم». وتابع أزنار الذي كان إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من أشد المتحمسين للحرب على العراق، في لهجة تبرير «مشكلتي أني لم أكن أعرف ذلك مسبقاً لكن في الوقت نفسه لا أحد كان يعرف» بعدم وجود هذه الأسلحة.